Accessibility links

logo-print

كاميرون: الضربة العسكرية تهدف إلى منع الأسد من استخدام السلاح الكيميائي مجددا


رئيس الوزراء البريطاني يفيد كاميرون

رئيس الوزراء البريطاني يفيد كاميرون

أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أن الضربة العسكرية التي قد توجه ضد النظام السوري تهدف إلى منعه من استخدام السلاح الكيميائي مجددا وليس إسقاطه.

وقال كاميرون خلال جلسة لمجلس العموم البريطاني لمناقشة التدخل في سورية، إن "الضربة العسكرية لا تهدف إلى إسقاط النظام السوري، أو تدمير أسلحة نظام الرئيس بشار الأسد بالكامل"، بل لتعزيز مواقف الأطراف المشاركة في المفاوضات السياسية لاحقا.

وشهدت الجلسة نقاشات حادة بين كاميرون والمعارضة التي دعت إلى ضرورة الحصول على دعم مجلس الأمن وتقديم أدلة قوية قبل إدانة النظام السوري والتدخل عسكريا في سورية، وقال كاميرون ردا على ذلك "لا يمكن التفكير" في أن تقوم بريطانيا بعمل عسكري ضد سورية لمعاقبتها وردعها عن استخدام الأسلحة الكيماوية إذا كانت هناك معارضة قوية داخل مجلس الأمن الدولي.

وجدد رئيس الوزراء البريطاني التأكيد على اقتناعه بأن النظام السوري شن هجوما كيميائيا في 21 أغسطس/ آب، وأقر بأن مسؤولية هذا النظام "غير مؤكدة بنسبة مئة في المئة"، لكنه خاطب النواب قائلا "عليكم اتخاذ قرار والرد على جريمة حرب" عبر الموافقة على مذكرة حكومية تجيز مبدأ التدخل العسكري في سورية.

رفض المعارضة

في المقابل، واصل زعيم المعارضة العمالية إد ميليباند "العازم على استخلاص عبر الماضي وخصوصا في العراق"، ضغوطه على الحكومة رافضا دعوة نوابه إلى التصويت لمصلحة الطلب الحكومي.

وقال ميليباند خلال الجلسة إنه "لا يمكن أن نطلب من مجلس العموم أن يوقع شيكا على بياض لرئيس الوزراء من أجل تدخله العسكري"، طالبا تقديم "أدلة مقنعة" تثبت مسؤولية النظام السوري.

ولاحقا، قال مصدر في الحزب العمالي إن المعارضة قررت بعد ظهر الخميس التصويت في البرلمان ضد اقتراح للحكومة ينص على مبدأ تدخل عسكري في سورية.

وأوضح المصدر في تصريح لوكالة رويترز "لدينا شكوك متزايدة بشأن الطبيعة المبهمة لمذكرة الحكومة التي لا تذكر شيئا عن ضرورة توفر أدلة مقنعة" على تورط نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الهجوم الكيميائي المفترض في 21 آب/اغسطس قبل أي تدخل.

بريطانيا قد تشن ضربات على سورية دون موافقة الأمم المتحدة

أعلن متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية الخميس، أن لندن يمكن أن تشن ضربات محددة الأهداف في سورية حتى من دون موافقة مجلس الأمن الدولي "وفقا لمفهوم التدخل الإنساني".

وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن "موقف الحكومة حول شرعية أي عمل يفيد بوضوح أنه في حال حصول تعطيل في مجلس الأمن الدولي يمكن لبريطانيا بموجب مفهوم التدخل الإنساني اتخاذ تدابير استثنائية بما فيها التدخل العسكري المحدد الأهداف لتخفيف المعاناة الإنسانية في سورية".

وتأتي هذه التصريحات بعدما نشرت الحكومة البريطانية رأيا قانونيا الخميس قالت إنه يظهر أن من حقها قانونيا القيام بعمل عسكري ضد سورية حتى إذا عرقل مجلس الأمن الدولي هذا الإجراء.

كما نشرت معلومات مخابراتية عن هجوم بالأسلحة الكيماوية وقع في سورية الأسبوع الماضي، قائلة إنه ليس لديها شك في وقوع هذا الهجوم، وإنه من "المُرجح بشدة" أن الحكومة السورية هي المسؤولة عنه وإن "هناك معلومات تدل على هذا الأمر".

الائتلاف الوطني يطالب الغرب بشن ضربة عسكرية ضد النظام

طالب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا الدول الغربية بتوجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري، في حين أكد الرئيس السوري بشار الأسد على ثقته في "الانتصار" في وقت تتصاعد فيه احتمالات شن مثل هذا الهجوم.

وأعرب الجربا في مقابلة مع صحيفة لو باريزيان الفرنسية عن أمله في دعم للجيش السوري الحر وتوجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري، وأضاف "نظام الاسد يلقى دعما كاملا من روسيا وحزب الله وإيران. ونحن ليس لدينا شيء. حلفاؤنا لم يقدموا لنا شيئا مما طلبناه. إننا نحتاج إلى دعم حقيقي".

وأوضح الجربا أنه "إذا بقيت الدول الغربية التي تدعو للديمقراطية والقيم الانسانية صامتة فإن الأسد سيخلص إلى أنه ليس هناك عقبة أمامه لارتكاب جرائم. شعبنا يواجه خطر الإبادة".

وطالب إبمحاكمة الأسد أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

الأسد: الولايات المتحدة هي العدو الحقيقي

أوردت صحيفة الأخبار اللبنانية أن الرئيس السوري بشار الأسد أعرب في اجتماع له مع قيادات سورية عن "ثقته في الانتصار في المعركة مع الولايات المتحدة" التي وصفها بأنها "العدو الحقيقي".

ونقلت الصحيفة عن الأسد قوله "منذ بداية الأزمة، وأنتم تعلمون جيدا أننا ننتظر اللحظة التي يطل بها عدونا الحقيقي برأسه متدخلا"، وتابع أن "هذه مواجهة تاريخية سنخرج منها منتصرين".

شاهد موكب لجنة المراقبين الدوليين مارا من أحد الشوارع في زملكا بالغوطة الشرقية:

وزير الإعلام السوري: سنواصل حربنا على الإرهاب

قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن سورية ستواصل "حربها على الإرهاب" وإنها لن تسمح للهجمات العسكرية المحتملة بتحقيق أهدافها.

ونقلت صحيفة تشرين السورية عن الزعبي قوله إن بلاده على استعداد لصد أي هجمات خارجية، مضيفا أن هذه الحملة تأتي ردا على "العمليات الناجحة" للجيش السوري التي يحققها في "مواجهة المجموعات الإرهابية" ولاسيما في الغوطة الشرقية، بحسب تعبيره.

وأشار وزير الاعلام السوري إلى أن الادعاءات باستخدام سوريا للسلاح الكيميائي "غير صحيحة"، وأن الجيش السوري لن يستخدم مثل هذا السلاح بالمطلق، وأن العديد من جنوده أصيبوا جراء "استخدام المسلحين لهذا النوع من السلاح".

وتأتي هذه التصريحات في خضم تزايد احتمالات توجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري بعد الهجوم الكيميائي الذي وقع في قرية بالقرب من دمشق وأودى بحياة المئات.

شاهد شريط فيديو يظهر جانب من أعمال التفتيش التي قامت بها اللجنة في الغوطة الشرقية:

خلاف دولي إزاء كيفية التدخل في سورية

أكدت دول غربية وحلف شمال الأطلسي على ضرورة الرد على النظام السوري الذي اتهمته بالمسؤولية عن الهجوم الكيميائي الذي أودى بحياة المئات، بينما يقوم مفتشون دوليون بالتحقق من ذلك.

ولم يتمكن مجلس الأمن الدولي من التوصل إلى اتفاق على مشروع قرار بريطاني يتيح اللجوء إلى القوة للرد على نظام الأسد، بسبب موقف روسيا والصين الداعم للنظام السوري.

وتقول فرنسا إنها مستعدة لمعاقبة المسؤولين عن الهجوم، لكن بريطانيا قالت إن مجلس الأمن الدولي يجب أن يطلع أولا على النتائج التي يتوصل إليها مفتشو الأسلحة وإن البرلمان البريطاني سيجري تصويتين قبل اتخاذ أي إجراء عسكري.

في هذه الأثناء، قالت سلطات ملاحية لوكالة رويترز للأنباء الخميس إن السفينة الحربية الفرنسية شيفالييه بول غادرت مرساها في ميناء تولون بالبحر المتوسط هذا الاسبوع لكنهم امتنعوا عن تأكيد تقرير إعلامي بأن السفينة توجهت الى سورية.

تحرك روسي عسكري في المنطقة


في المقابل، قال متحدث عسكري روسي إن بلاده تعتزم إرسال سفينة مضادة للغواصات وقاذفة صواريخ "خلال الايام المقبلة" إلى البحر المتوسط.

ونقلت وكالة أنباء أنترفاكس عن مصدر في رئاسة أركان القوات المسلحة الروسية إن "الوضع الذي يزداد تعقيدا في شرق المتوسط يتطلب منا تكييف تشكيلة القوات البحرية إلى حد ما".

لكن مصدرا في رئاسة أركان القوات البحرية الروسية ذكر لوكالة ريا نوفوستي الرسمية أن هذه التحركات في المتوسط غير مرتبطة بالتوتر حول ملف سورية وأنها تندرج في اطار "عملية تبديل مقررة".

وأبلغ مساعد وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الخطط الغربية للتدخل عسكريا في سورية هي "تحد صريح لميثاق الأمم المتحدة"، وغيرها من معايير القانون الدولي.

وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية أن غاتيلوف قال لبان كي مون مساء الأربعاء في لاهاي إنه يجب في هذه المرحلة استخدام كل الأدوات السياسية والدبلوماسية الممكنة.

ومع تزايد الخلاف الدولي حول شن هجوم عسكري على سورية، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية الخميس أن بناء الرد العسكري "أمر معقد".

وقالت نجاة فالو بلقاسم إنه "ينبغي الحصول على انضمام عدة حلفاء وعدة شركاء، وهو ما نسعى لتحقيقه في مجلس الأمن الدولي" مشيرة الى أن بين أعضاء مجلس الأمن "دول مثل الصين وروسيا تطرح عددا من المصاعب".

شاهد شريط فيديو للجنة المراقبين الدوليين وهي تجول في مدينة زملكا:

قلق في إسرائيل

طمأن مسؤولون إسرائيليون الرأي العام الاسرائيلي بأن النظام السوري لن يقدم على شن هجمات صاروخية ضد إسرائيل في حال تعرضه لأي هجوم.

المزيد من التفاصيل في تقرير خليل العسلي من القدس:


قرب انتهاء عمل المفتشين

في غضون ذلك، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس في فيينا أن فريق المفتشين الدوليين الذين يحققون في الهجوم الكيميائي في سورية سيغادرون البلاد بحلول صباح السبت، على أن يرفعوا له تقريرا بهذا الشأن.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المفتشين خرجوا من فندقهم الخميس لمواصلة مهامهم في التحقيق.

وكان هؤلاء قد زاروا معضمية الشام الواقعة في الغوطة الغربية جنوب غرب العاصمة الإثنين، ثم زاروا مناطق في الغوطة الشرقية (شرقي العاصمة) الأربعاء، وأخذوا عينات من الدم
والشعر والبول من المصابين في الهجوم الذي استهدف في 21 أغسطس/آب الغوطتين، بالإضافة إلى عينات من التربة.

وتقع المعضمية والغوطة الشرقية تحت سيطرة مقاتلي المعارضة الذين أمنوا حماية للمحققين الدوليين خلال زياراتهم.

الوضع الميداني

لقي ستة عناصر من القوات النظامية السورية الخميس مصرعهم في تفجير سيارة مفخخة في ريف دمشق تلته اشتباكات عنيفة بين تلك القوات وعناصر المعارضة المسلحة في المنطقة، حسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف المرصد في بيان له أن سيارة انفجرت خلف مبنى أمن الدولة في مدينة الرقة شمال سورية.

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بدورها بتجدد الاشتباكات قبل ظهر الخميس على طريق المطار من جهة بيت سحم.

وكان المرصد قد أشار إلى معارك ليلية في حي القابون في شمال شرق دمشق، وسقوط صاروخين على حي القدم في جنوب العاصمة مصدرهما قوات النظام.
XS
SM
MD
LG