Accessibility links

logo-print

تقرير باكستاني يقر بوجود إخفاقات في ملف بن لادن


منزل بن لادن في أبوت أباد

منزل بن لادن في أبوت أباد

انتقد تقرير قضائي باكستاني "إخفاقات إسلام أباد الجماعية وانعدام الكفاءة والإهمال" التي أجازت لزعيم القاعدة أسامة بن لادن الإقامة في البلاد خفية طوال أكثر من تسع سنوات.

وكشف التقرير الذي صاغته لجنة قضائية باكستانية تفاصيل جديدة عن العملية الأميركية التي أدت إلى مقتل بن لادن ومعلومات مثيرة حول حياته فارا، مؤكدا أن "بن لادن اعتمر قبعة كاوبوي لتجنب رصده عبر الأقمار الصناعية الأميركية".

وطارد عملاء وكالة الاستخبارات المركزية بن لادن إلى بلدة أبوت أباد شمال غرب باكستان حيث قتله فريق نخبة في البحرية الأميركية في الثاني من مايو/أيار 2011 في مسكنه قرب أكاديمية باكستان العسكرية.

وشكل هذا الحدث أحد أكثر الفترات إحراجا في تاريخ باكستان وعرض البلاد لاتهامات بعدم الكفاءة والتآمر مع القاعدة لإخفاء أهم مطلوب في العالم.

وشكلت الحكومة الباكستانية اللجنة القضائية بعيد العملية للتحقيق بعد طلب البرلمان إجراء تحقيق مستقل.

وأجرى المحققون مقابلات مع مسؤولين مدنيين وعسكريين كبار وأرامل بن لادن الثلاث قبل ترحيلهن إلى السعودية، لكن خلاصات التحقيق بقيت سرية حتى تم تسريبها لوسائل إعلام.

وأفاد التقرير بأن إفادات الشهود "تثبت إلى حد كبير وجود إهمال وانعدام كفاءة تقريبا على جميع مستويات الحكم".

وأضافت اللجنة أنها لم تعثر على أي عنصر يثبت الاتهامات بالتآمر لكنه لا يسعها كذلك استبعاد إمكانية تقديم مسؤولين رسميين حاليين أو سابقين نوعا من الدعم.

كما شمل التقرير معلومات جديدة حول حياة بن لادن اليومية بعد فراره عام 2001 من الاجتياح الدولي بقيادة أميركية لأفغانستان ووصوله إلى باكستان في ربيع أو صيف 2002.

مكث بن لادن في المناطق الحدودية الأفغانية في ولايتي سوات وهاريبور الشماليتين الغربيتين وربما تنقل إلى أماكن أخرى قبل الاستقرار في أبوت أباد في أغسطس/آب 2005.

وأفادت أرملة باكستاني ممن قدموا له شبكة دعم رئيسية بأنهم أوقفوا، ومعهم بن لادن في إحدى المرات للإفراط في السرعة.

وأضافت أن زوجها "رتب المسألة سريعا مع الشرطي وواصلوا القيادة" من دون التوضيح كيف.

وفي أثناء مكوث بن لادن في المنطقة الجبلية، سرت أخبار عن لقاء بن لادن في فبراير/شباط عام 2003 بخالد الشيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول، وأوقفت السلطات الشيخ محمد بعدها بشهر.

مع حلول عام 2005، أي عام انتقال بن لادن إلى أبوت أباد، أغلق جهاز الاستخبارات الباكستاني ملف تعقب زعيم القاعدة.

وأفادت زوجات بن لادن بأنه كان يعتمر قبعة كاوبوي في أثناء تنقله في مجمع إقامته في أبوت أباد لتجنب رصده من السماء، لافتين إلى أنه إن شعر بالمرض كان يداوي نفسه بعلاجات عربية و"عند شعوره بالتعب كان يتناول الشوكولاتة مع تفاحة"، بحسب التقرير.

وأضاف أن بن لادن كان يعيش حياة زاهدة ويشرف على التعليم الديني لأولاده وأحفاده ولعبهم.

كما شمل التقرير تفاصيل حول عملية الإنزال الأميركية بالمروحيات روتها عائلة بن لادن.

كان زعيم القاعدة دخل إلى غرفته مع أصغر زوجاته الثلاث أمل قبل أن يستيقظا على "ما بدا كأنه عاصفة" بعيد منتصف الليل، أسرعا إلى الشرفة "لكن الليلة كانت حالكة"، كما جاء في التقرير.

وبعدما أدرك أن ما كان يخشاه من مداهمة الأميركيين له يحصل فعلا، منع زوجته من إضاءة مصباح ونادى ابنه خالد.

وفيما بدأت اثنتان من بناته في تلاوة آيات قرآنية استعد بن لادن وابنه لوقفتهما الأخيرة، علما أن التقرير يقول إنه كان بدون سلاح عند قتله.

لاحقا عندما شاهدت أمل جنديا أميركيا يصوب فوهة بندقيته إلى زوجها من خارج غرفة النوم سارعت إليه فيما هتف الجندي "لا! لا!" وأصابها في الركبة.

بعد الغارة غادر الأميركيون وأخذوا أغراضا تشمل معدات كمبيوتر وأغراضا شخصية تشمل الذهب ووصية بن لادن.

وأضاف التقرير أن إحدى زوجاته "سبق أن قرأت الوصية لكنها رفضت الكشف عن تفاصيلها. وقالت إنها ليست سياسية وتتعلق بشؤون شخصية وعائلية".

وأفادت تقارير أخرى بأنه طلب في وصيته ألا يسعى أبناؤه إلى زعامة القاعدة.
XS
SM
MD
LG