Accessibility links

باكستان.. قتل زوجين مسيحيين وإحراق جثتيهما بتهمة ‘الإساءة إلى القرآن’


أفراد عائلة باكستانية مسيحية في منزلهم

أفراد عائلة باكستانية مسيحية في منزلهم

قتل حشد كبير من المسلمين في باكستان زوجين مسيحيين الثلاثاء ضربا حتى الموت، ثم أحرق جثتيهما بعد ذلك في فرن آجر حيث كانا يعملان، بتهمة الاساءة إلى الإسلام.

ووقع الحادث في مدينة كوت ردها كيشان، الواقعة على مسافة ستين كيلومترا من لاهور، إحدى كبرى مدن شرق باكستان.

وقال ضابط في الشرطة المحلية إن "حشدا من المسلمين انتقم من شهزاد وشاما المسيحيين، وهما رجل وزوجته، بعد اتهمهما بتدنيس القرآن قبل يوم"، وأكد روايته مسؤول آخر في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلنت سلطات ولاية البنجاب التي تقع فيها القرية إنها أمرت بتشكيل لجنة مصغرة للقيام بتحقيق سريع حول هذه القضية وأمرت الشرطة بتعزيز الأمن في الأحياء المسيحية.

ويمثل المسيحيون ثلاثة بالمئة من سكان باكستان ال180 مليون، وهم أقلية من الفقراء ويقتصر عملهم على أشغال بسيطة.

وغالبا ما يستخدم القانون الباكستاني حول التجديف للتنكيل بالمسيحيين وكذلك بالطائفة الأحمدية التي تؤمن بميرزا غلام أحمد رسولا بعد محمد، ما يجعلهم خارجين عن الإسلام حسب العلماء المسلمين.

واغتال متطرفون عدة شخصيات سياسية دعت إلى إصلاح القانون بمن فيهم حاكم البنجاب سلمان تيسير ووزير الأقليات شبهاز بهاتي.

وأدينت المسيحية آسية بيبي وهي أم خمسة أبناء بالإعدام لأنها شتمت النبي محمد على ما قالت إحدى جارتها خلال شجار معها، في تشرين الثاني/نوفمبر 2010.

والمدانون ليسو في مأمن حتى في السجن إذ أن حارسا حاول في نهاية أيلول/سبتمبر في مركز اعتقال قريب من العاصمة إسلام آباد قتل سجين بريطاني حكم عليه بالإعدام بتهمة الإساءة إلى الإسلام.

ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن تهم الإساءة إلى الإسلام غالبا ما تستخدم للإيقاع بالأقليات أو لتسوية مشاكل شخصية لأنها تثير بسهولة غضبا شعبيا في هذه الجمهورية الإسلامية المحافظة.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG