Accessibility links

logo-print

إسرائيل تلغي مشاريع بناء في المستوطنات بعد انتقادات أميركية


حي راس خميس في القدس الشرقية في منطقة مخطط بناء مستوطنات إسرائيلية فيها

حي راس خميس في القدس الشرقية في منطقة مخطط بناء مستوطنات إسرائيلية فيها

أفاد مراسل قناة الحرة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ألغى تقارير لبناء 20 ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية بعد انتقادات أميركية وفلسطينية شديدة اللهجة.

وجاء في بيان أصدره مكتب نتانياهو في وقت متأخر الثلاثاء أن "رئيس الوزراء أمر وزير الإسكان أوري أرييل بإعادة النظر في كل الإجراءات المتصلة بالتخطيط (لهذه الوحدات السكنية) والتي اتخذت دون تنسيق مسبق".

وأضاف نتانياهو أن "هذه الخطوة لا تساهم في الاستيطان، على العكس إنها تضر به. إنها مبادرة غير مفيدة قانونيا وعمليا وعمل يتسبب بمواجهة غير ضرورية مع المجتمع الدولي في وقت نحاول فيه إقناع أعضاء في المجتمع نفسه بالتوصل إلى اتفاق أفضل مع إيران"، منتقدا بشدة وزير الإسكان الذي ينتمي إلى حزب البيت اليهودي اليميني المتشدد والقريب من لوبي المستوطنين.

وتابع البيان أن الوزير أرييل امتثل لأمر رئيس الوزراء.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حذر الثلاثاء من أن "إسرائيل تعلن نهاية عملية السلام" إذا لم تتراجع عن قرارها الأخير، وفق ما نقل عنه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

واشنطن تطلب توضيحات من تل أبيب حول مخطط بناء استيطاني جديد (آخر تحديث 19:40 بتوقيت غرينتش)

صرح كبير المفاوضين الفلسطينيين مع إسرائيل صائب عريقات أن القيادة الفلسطينية تدرس التوجه إلى مجلس الأمن الدولي إذا لم تتراجع إسرائيل عن قرارها بناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.

وأوضح "سنجري مشاورات عاجله الليلة وغدا (الأربعاء) مع الأمين العام للجامعة العربية ومع لجنة مبادرة السلام العربية واللجنة الرباعية" الدولية للشرق الأوسط.

وأعربت الولايات المتحدة، من جانبها، الثلاثاء عن "قلقها" حيال إعلان إسرائيل عن عطاءات قياسية لبناء الوحدات الاستيطانية الجديدة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي "نحن قلقون بشدة (...) لقد فوجئنا بهذا الإعلان ونسعى حاليا إلى (الحصول على) توضيحات من الحكومة الإسرائيلية".

وكان الأمين العام لحركة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان ياريف أوبنهايمر، كشف الثلاثاء عن طرح العطاءات، وأكد وزير الطاقة سيلفان شالوم لإذاعة الجيش الإسرائيلي هذه المشاريع.

وقال شالوم "لا يوجد شيء لنثير ضجة حوله. نحن نبني في يهودا والسامرة (الاسم الإسرائيلي للضفة الغربية) وسنواصل البناء"، موضحا أن "هذه هي السياسة المعلنة لحكومة الليكود"، الحزب الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

نتانياهو عارض البناء في منطقة "آي 1"

وأعلن مسؤول حكومي إسرائيلي أن نتانياهو عارض بناء 1200 وحدة استيطانية (من أصل الـ20 ألف وحدة المخططة)، وذلك لأنها تقع في منطقة "آي 1" الحساسة بين القدس والضفة الغربية.

وكان المجتمع الدولي أدان مشاريع سابقة للبناء في "آي 1"، التي ستقسم الضفة الغربية إلى جزئين في حال تم البناء فيها، ما يعقد قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة في المستقبل.

وأشارت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى أن نتانياهو لم يعارض في المقابل التخطيط لبناء 18800 وحدة استيطانية أخرى. وتم تخصيص 45 مليون شيقل (عشرة ملايين يورو) من الأموال العامة لضمان النفقات المرتبطة بطرح العطاءات.

وأكد أوبنهايمر أن "تخصيص هذه الأموال يثبت أن الحكومة جادة في نيتها (في البناء) وأنها تتظاهر فقط بالتفاوض مع الفلسطينيين من أجل مواصلة الاستيطان".

وأضاف "هذا التوسع الاستيطاني يظهر حقيقة أن رئيس الوزراء لا يؤمن بحل الدولتين لشعبين على عكس ما يدعيه".

ووصف معلق في إذاعة الجيش الإسرائيلي قرار نتانياهو بمعارضة البناء في (آي 1) بأنه "مهزلة".

وحسب الإذاعة فإن نتانياهو لم يكن على علم بمشروع البناء في المنطقة الذي أعدته وزارة الإسكان وعلم به عقب مطالبة دبلوماسيين أميركيين له بتفسير هذا المشروع.

وتعتبر الولايات المتحدة الاستيطان في الضفة الغربية "غير شرعي" كما أكد وزير خارجيتها جون كيري الأسبوع الماضي الذي حاول إنقاذ مفاوضات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية المتعثرة.

واستأنف الإسرائيليون والفلسطينيون مفاوضات السلام المباشرة بينهما في أواخر يوليو/تموز الماضي عقب ضغوط كبيرة من واشنطن، بعد تعثرها لثلاثة أعوام.

وانهارت الجولة السابقة من مفاوضات السلام في سبتمبر/ أيلول 2010 بسبب الاستيطان.

وقبل وصول كيري بأيام، طرحت إسرائيل عطاءات لبناء نحو ألفي وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

وصرح كيري الأسبوع الماضي "أود أن يكون من الواضح للغاية أن الفلسطينيين لم يوافقوا في أي وقت من الأوقات وبأي شكل من الأشكال على قبول الاستيطان".

واتهم نتانياهو الأسبوع الماضي الفلسطينيين بافتعال "أزمات مصطنعة" حول محادثات السلام ومحاولة الهرب، وذلك غداة تأكيد مسؤول فلسطيني أن الفلسطينيين لا يستطيعون الاستمرار في المفاوضات "في ظل هذه الهجمة الاستيطانية غير المسبوقة".

وحسب نتانياهو، فإن إسرائيل وافقت قبل ثلاثة أشهر على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين لكنها رفضت مطلب الفلسطينيين بتجميد الاستيطان مشيرا إلى أنهم قبلوا ضمنا باستئناف البناء في المستوطنات وهو ما نفاه الفلسطينيون بشدة.
XS
SM
MD
LG