Accessibility links

وثائق التهرب الضريبي.. ردود فعل دولية


مكتب المحاماة البنمي موساك فونسيكا الذي سربت منه الوثائق

مكتب المحاماة البنمي موساك فونسيكا الذي سربت منه الوثائق

تسبب نشر أكثر من 11 مليون وثيقة تتضمن معاملات وحسابات مالية خارجية لمشاهير وزعماء سياسيين في إثارة موجة من ردود الأفعال المتباينة حول العالم.

وقال رامون فونسيكا، رئيس مؤسسة موساك فونسيكا القانونية التي تم تسريب وثائقها إن مؤسسته سقطت "ضحية لحملة دولية على الخصوصية".

وفي فرنسا، تعهد الرئيس فرانسوا هولاند بملاحقة المتورطين في قضايا الفساد أو التهرب الضريبي.

وقال "فيما يتعلق بما تم كشفه، وقد يطال شخصيات فرنسية، فدعوني أؤكد لكم أننا سنحقق في ذلك وستتم إحالة الأمر إلى القضاء".

أما في روسيا، حيث كشفت الوثائق أسماء مقربين من الرئيس فلاديمير بوتين لهم علاقة بالأمر ذاته، فقال الصحافي الروسي رومان أنين إن الشركات القائمة في تلك الملاذات الضريبية قد تكون على صلة ببوتين.

وقال مواطن روسي "إذا كان كل ذلك صحيحا، وإذا تم إثباته، فلن يكون شيئا جيدا بالطبع ... وهنا لا يستطيع أحد انتقاد السلطات، ولذلك سيتم نسيان القضية سريعا".

ونفى رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف علاقة أفراد أسرته بأية شركات وهمية أو بالتهرب من الضرائب.

وقال وزير الإعلام برويز رشيد إن عائلة رئيس الوزراء "تعيش في الخارج منذ وقت طويل، ولم يرتكب أحد منهم شيئا غير قانوني".

تحديث: 10:27 ت غ في 4 نيسان/أبريل

بدأت تسريبات "وثائق بنما" المتعلقة بحالات تهرب ضريبي محتملة التي نشرتها أكثر من 100 صحيفة حول العالم استنادا إلى 11.5 مليون وثيقة مسربة، تثير ردود أفعال عبر العالم.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الاثنين إن تسريبات "وثائق بنما" أنباء طيبة يمكن أن تعزز عائدات الضرائب.

وأضاف هولاند على هامش زيارة لإحدى الشركات في باريس "أؤكد لكم أنه مع ظهور المعلومات ستنطلق التحقيقات وتفتح قضايا وتجرى محاكمات. التسريبات أنباء طيبة لأنها ستزيد عائدات الضرائب المحصلة ممن يمارسون الاحتيال".

ويتضمن التسريب أكثر من 11.5 مليون وثيقة من ملفات مؤسسة "موساك فونسيكا" القانونية التي يقع مقرها في بنما وتكشف تفاصيل عن مئات الآلاف من العملاء.

اقرأ أيضا: جدل حول #وثائق_بنما.. ومغردون: هكذا يخفي 'الفاسدون' ثرواتهم

وقالت هيئة الضرائب الأسترالية من جانبها الاثنين إنها تتحرى في شأن أكثر من 800 من عملاء مؤسسة قانونية، من أجل التحقق من وجود حالات تهرب ضريبي محتملة.

وطلبت بريطانيا الاثنين نسخة من الوثائق المسربة لتفحص البيانات وتتعامل مع أي تهرب ضريبي محتمل.

موسكو تتهم

وفي سياق متصل أعلن الكرملين الاثنين أن الصحافيين الاستقصائيين الذين عملوا على "أوراق بنما" المسربة هم مسؤولون أميركيون سابقون وعملاء سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه).

وندد الكرملين بهذه التسريبات، معتبرا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو المستهدف الرئيسي بها.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين إن "بوتين، وروسيا وبلادنا واستقرارنا والانتخابات المقبلة، كلها الهدف الرئيسي وخصوصا من أجل زعزعة الوضع"، مضيفا أن "لا شيء جديدا أو ملموسا" حول الرئيس الروسي في التسريبات.

واشنطن تدرس المعلومات

وفي هذا الإطار، قال أحد متحدثي وزارة العدل الأميركية وهو بيتر كار، الاثنين، إن السلطات الأميركية تدرس المعلومات المنشورة في إطار مسألة "أوراق بنما".

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: "نحن على علم بما نشر ونعمل على درسه".

وتابع المتحدث "إذا كنا غير قادرين في الوقت الحاضر على التعليق على عناصر معينة تتضمنها هذه الوثائق، فإن وزارة العدل تأخذ كثيرا على محمل الجد كل المعلومات الجدية التي تتطرق إلى فساد أجنبي قد يكون له علاقة بالولايات المتحدة أو بالنظام المالي الأميركي".

ولم يكشف المتحدث ما إذا كانت السلطات الأميركية ستعمل رسميا على فتح تحقيق.

من جانب آخر، رفض المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست التعليق على مضمون هذه الوثائق، واكتفى بالقول إن الولايات المتحدة ترغب بالمضي قدما في العمل لصالح قيام "شفافية أكبر في النظام المالي الدولي" بهدف مكافحة الفساد بشكل خاص.

وأضاف إرنست "حتى الآن سيكون من الصعب القول ما إذا كان نشر هذه الوثائق أمرا إيجابيا" مشيرا إلى أن أسئلة كثيرة لا تزال قائمة حول كيفية نشر هذه المعلومات.

مطالبات باستقالة رئيس الحكومة الإيسلندية

في سياق متصل، تظاهر آلاف الإيسلنديين، الاثنين، في ريكيافيك مطالبين باستقالة رئيس الحكومة ديفيد سيغموندور غونلوغسون، إثر معلومات كشفتها "أوراق بنما" حول تأسيسه وزوجته شركة في الجزر العذراء البريطانية ليخفي فيها ملايين الدولارات.

وعندما انتخب نائبا عن حزب التقدم للمرة الأولى في نيسان/أبريل 2009 لم يفصح عن هذه الأموال لدى إعلانه ثروته، حسب ما ينص عليه القانون.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "تحملوا مسؤولياتكم" و"أين هو الدستور الجديد" في إشارة إلى مشروع الدستور الجديد الذي بدأ العمل عليه عام 2009 ولم يقره البرلمان بعد.

وتزامنا مع التظاهرة كان رئيس الحكومة يخضع لجلسة استجواب في البرلمان توالى على الكلام فيها نواب المعارضة.

وقدم نواب المعارضة مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة من دون أن يحدد موعد للتصويت عليها.

وكانت رئيسة الحكومة الإيسلندية السابقة يوهانا سيغوردادوتير، دعت رئيس الحكومة إلى الاستقالة "على الفور".

وأضافت "يجب ألا يكون للناس رئيس للوزراء يخجلون به... أثبت رئيس الوزراء شكوكه في العملة والاقتصاد الإيسلنديين من خلال إيداع أمواله في ملاذ ضريبي. ويبدو أن رئيس الوزراء لا يفهم ماذا تعني الأخلاق".

تهرب ضريبي

وهذه الوثائق هي محور تحقيق نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين وصحيفة زود دويتشه تسايتونغSüddeutsche Zeitung وأكثر من 100 مؤسسة إخبارية أخرى في مختلف أنحاء العالم.

وتغطي "وثائق بنما" المسربة فترة تتجاوز 40 عاما وتشير إلى وجود عدد من الشركات، في ملاذات ضريبية تقوم بعمليات غسل أموال وصفقات سلاح ومخدرات إلى جانب التهرب من دفع الضرائب.

وتكشف الوثائق المسربة أن 140 زعيما سياسيا من حول العالم، بينهم 12 رئيس حكومة حاليا أو سابقا، هربوا أموالا من بلدانهم إلى ملاذات ضريبية.

وأوضح الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين على موقعه الإلكتروني أن الوثائق تحتوي على بيانات تتعلق بأكثر من 214 ألف شركة أوفشور مرتبطة بأكثر من 200 دولة ومنطقة في العالم أجمع.

ومن بين الشخصيات التي ورد ذكرها في التحقيق الدائرة المقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولاعبا كرة القدم ميشال بلاتيني وليونيل ميسي، إضافة إلى شركات مرتبطة بأفراد من عائلة الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو.

وتم تسريب هذه الوثائق جميعها من مكتب المحاماة البنمي "موساك فونسيكا" الذي يعمل في مجال الخدمات القانونية منذ 40 عاما.

وندد مكتب المحاماة بعملية التسريب التي طالته، معتبرا إياها "جريمة" و"هجوما" يستهدف بنما.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG