Accessibility links

قضت على مدبر هجمات باريس: ليعرف العالم أنني مسلمة


عبد الحميد أباعود العقل المدبر لهجمات باريس التي أدت إلى مقتل 130 شخصا

عبد الحميد أباعود العقل المدبر لهجمات باريس التي أدت إلى مقتل 130 شخصا

لم ير أحد صورتها أو يسمع باسمها، لكننا بتنا نعلم أنها السيدة التي أنهت قصة المتطرف عبد الحميد أباعود المسؤول عن مقتل 130 شخصا في باريس، وحالت دون ارتكابه اعتداء آخر كان سيكون أشد هولا من هجمات باريس، حسب ما تنقل عنه.

"من المهم بالنسبة لي أن يعرف العالم أني مسلمة"، هذا ما قالته سيدة تعيش في فرنسا، ساعدت أجهزة الأمن في العثور على أباعود العقل المدبر لهجمات باريس، في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست.

كان أباعود يخطط لهجمات أخرى بعد باريس، كانت ستحصد أرواح مدنيين آخرين لو لم تخاطر تلك السيدة بنفسها وتقدم معلومات للمحققين الفرنسيين.

تقول هذه السيدة: "من المهم أن يعرف الناس في العالم أن ما فعله أباعود وآخرون، لم نتعلمه من الإسلام".

أصل الحكاية

كانت هذه السيدة "الأم الوصية" على حسنا آيت بولحسن رفيقة أباعود وقضت معه في الضاحية الباريسية سان دوني. ساعدت بولحسن في التخلص من الإدمان على المخدرات، لكنها تنبهت إلى أن سلوك بولحسن تغير بعض الشيء خاصة حينما بدأت تتحدث عن الزواج.

عرفت السيدة أن بولحسن تتواصل مع قريبها عبد الحميد أباعود وهو في سورية، وأنه وعدها بالزواج، ولم تكن بولحسن تعرف حينها أن زوج المستقبل هو العقل المدبر لهجمات باريس، حتى وصلها اتصال بأن عبد الحميد يرغب في لقائها بمكان ما في باريس.

تصف تلك السيدة اللقاء بعبد الحميد أباعود باللحظة المرعبة، خاصة أنه جاء بعد يومين من تفجيرات باريس، وكانت قد رافقت بولحسن إلى مكان اللقاء.

"سألت أباعود لماذا قمت بهذا الفعل، فرد متفاخرا بأن باريس لا شيء"، تروي السيدة المسلمة لواشنطن بوست، "قال إن أهدافه ستصل إلى بلدان أوروبية أخرى".

سلم أباعود بولحسن 5 آلاف يورو وطلب منها استئجار شقة له كي يتمكن ورفيقه من الاختباء فيها لحين تنفيذ هجوم آخر.

تقول السيدة إنها فعلت كل ما كان بوسعها لمنع بولحسن من تنفيذ ما يطلبه أباعود، لكنها فشلت، عندها قررت أن تبلغ السلطات الأمنية.

"أنا أشعر بالخوف على حياتي بعد أن أبلغت عن أباعود وبولحسن" تضيف هذه السيدة التي تعيش حاليا تحت حماية الشرطة الفرنسية.

معلوماتها أوصلت قوات الأمن إلى مكان أباعود وكانت معه بولحسن، وكان هو يضع حزاما ناسفا فجره أثناء تبادل إطلاق النار، ليقتل ومعه بولحسن.

تقول السيدة إنها "تشعر بالحزن والأسى على موت بولحسن"، لكن واجبها كان يحتم عليها حماية أرواح الأبرياء.​

تشير السلطات الفرنسية إلى أن هذه السيدة ساهمت في حماية فرنسا من هجمات، وحالت دون سقوط ضحايا محتملين، ليس في فرنسا وحسب، بل في دول أخرى مثل بريطانيا التي عثر المحققون على صور لبعض مراكزها ومدنها على هاتف أباعود كأهداف لهجمات كان أباعود ينوي تنفيذها.

المصدر: صحيفة واشنطن بوست/ إكسبرس/ نيوزر

XS
SM
MD
LG