Accessibility links

بعد تحريرها.. أهالي برطلة ينتظرون العودة إلى بيوتهم


عراقيون نازحون يرفعون الأعلام البيضاء جنوب الموصل

عراقيون نازحون يرفعون الأعلام البيضاء جنوب الموصل

بالقرب من آثار المعارك الماثلة للعيان عند مدخل برطلة، ينتظر الأهالي بفارغ الصبر فرصة العودة إلى بلدتهم القريبة من الموصل التي احتلها تنظيم الدولة الإسلامية داعش قبل عامين ودخلتها القوات الخاصة العراقية الخميس.

يقف السكان بالقرب من ساتر ترابي أقامته القوات العراقية في حين يظهر على جانب الطريق متجر تهشم زجاجه، وفي الجانب الآخر رفوف وهياكل معدنية تشهد على المعارك الأخيرة.

ويقول قائد العمليات الخاصة اللواء الركن معن السعدي لوكالة الصحافة الفرنسية "ربما سنتمكن من السماح لهم بالدخول اعتبارا من الغد"، لكن رغم تأكيده أن قواته استعادت المدينة، فهو يرفض السماح للصحافيين بدخولها مؤكدا أن عملية تأمينها لا تزال جارية.

وتحدث عناصر القوات الخاصة بعد عودتهم الجمعة عن وجود جيوب مقاومة وأنفاق يستخدمها المسلحون.

وقال السعدي إن العمل جار بحثا عن العبوات الناسفة التي زرعها متشددون في سيارات أو منازل أو على جانب الطريق. وتتصاعد في المنطقة الصناعية والتجارية بعيدا عن الأحياء السكنية بين الحين والآخر أعمدة من الدخان الأسود، وتسمع أصوات انفجارات.

عوائل عراقية نازحة يرفعون الأعلام البيضاء جنوب الموصل

عوائل عراقية نازحة يرفعون الأعلام البيضاء جنوب الموصل

نسيان المحنة

يقاتل جاسم محمد نقيب البالغ من العمر 25 عاما منذ تسع سنوات في صفوف البشمركة وشارك في المعارك على عدة جبهات، حتى نجح في الانضمام إلى المقاتلين الذين قدموا إلى برطلة التي تركها ليلا في صيف 2014 مع أبنائه الثلاثة وزوجته عندما اجتاحها المسلحون.

"سأتمكن أخيرا من رؤية منزلي إن شاء الله. لا أعرف ما حل به"، يقول جاسم. ولكن على مدخل البلدة لا تسمح القوات العراقية سوى لعدد محدد من المقاتلين الأكراد بالدخول.

"لم يبق من برطلة شيء"، يقول محمد فتحي المختار السابق للبلدة الذي رحل هو الآخر في الليل قبل سنتين مع زوجتيه وأبنائه الـ14 .

ويضيف أن "المعلومات التي وصلتنا تقول إنهم دمروا المباني الحكومية والمرافق العامة".

ويضيف الرجل الذي ينتظر بفارغ الصبر عند مدخل البلدة "نحن بحاجة لمساعدة ودعم كل المجتمع الدولي. نحتاج لمساعدتنا في العودة إلى حياتنا الطبيعية ونسيان كل العذاب الذي عانيناه".

عوائل عراقية نازحة جنوب الموصل

عوائل عراقية نازحة جنوب الموصل

حتى الرمق الأخير

ومثل جاسم، ينتظر المقاتل الكردي حسن عدنان حسن البالغ من العمر 22 عاما أمام المدرعة العراقية التي تقف في عرض الطريق.

ويقول الشاب الذي زين كم بزته بعلم كردستان إنه جاء بمهمة محددة، "ابن عمي هجر منزله هنا. طلب مني المجيء والتحقق مما إذا بقي منه شيء".

ويقول حسن إن منزله في قره قوش المدينة الكبيرة المجاورة لبرطلة.

ويقول رئيس مجلس الإقليم نيسان كرومي إنه كان يعيش في قره قوش وبرطلة نحو 60 ألف شخص من مختلف الأديان قبل أن يضطروا للفرار مع اجتياح المتشددين لهما.

ويقول حسن الذي انضم إلى البيشمركة قبل خمس سنوات "سأشارك في كل المعارك. سأدافع عن كردستان حتى آخر رمق"، حتى يعود الجميع إلى مدنهم وبلداتهم.

المصدر: أ ف ب

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG