Accessibility links

logo-print

مدافن جماعية لضحايا إعصار هايان في الفيلبين


عمال إغاثة ينقلون جثمان أحد ضحايا إعصار هايان

عمال إغاثة ينقلون جثمان أحد ضحايا إعصار هايان

دفنت جثث عدد كبير من ضحايا هايان الخميس في حفر جماعية في إطار محاولة احتواء أزمة صحية قد تتفاقم، ولمعالجة مدينة دمرت بشكل شبه كامل في الإعصار، فيما يأمل الناجون في الحصول على مساعدة بعد وصول أسطول أميركي صغير.
ورست حاملة الطائرات جورج واشنطن ببحارتها البالغ عددهم حوالى سبعة آلاف، وسبع سفن أخرى قبالة الجزر الأكثر تضرراً حاملة معها معدات طبية ومواد تموينية وخبرة ينتظرها الناجون الجائعون من الإعصار بفارغ الصبر.
وتمكن الأسطول الصغير الذي يضم 12 مروحية من تسليم مياه ومواد غذائية إلى مطار مدينة تاكلوبان أكثر المدن تضرراُ بالإعصار
وتصل المساعدات إلى المدينة ببطء شديد، فيما وصفت منسقة شؤون الإغاثة في الأمم المتحدة فاليري اموس الوضع بأنه "مفجع" غداة عودتها من تاكلوبان، مضيفة أن الناس بحاجة ماسة للمساعدة الفورية والتأكد من سرعة توزيعها.
ودفنت جثث عشرات من ضحايا الإعصار الخميس في مقبرتين جماعيتين خارج تاكلوبان، واحدة للجثث التي تم التعرف اليها، والثانية لتلك التي لم يتم التعرف إلى أصحابها والتي تم رفع البصمات عنها في محاولة للاستفادة منها في وقت لاحق.
إرجاء علميات دفن جماعي

والأربعاء تم إرجاء محاولة لإجراء عمليات دفن جماعي، بعد أن اضطر موكب إلى أن يعود أدراجه بسبب إطلاق نار في المنطقة التي شهدت ازدياداً في عمليات النهب والعنف.
وقال رئيس البلدية الفرد روموالديز "لا يزال هناك الكثير من الجثث في اماكن كثيرة ..هذا أمر مخيف"، في وقت لا تزال روائح الجثث المتحللة المنتشرة على الطرقات تنتشر في الهواء، ما يثير مخاوف من انتشار الأمراض، واضاف "نتلقى طلبا من قرية لجمع خمس أو عشر جثث لكن عندما نصل نجد أربعون جثة".
وتقدر البلدية عدد الجثث التي سحبتها بحوالى الفين، في حين لا يزال تحديد الحصيلة النهائية لضحايا الإعصار عملية صعبة.
وتحدثت الأمم المتحدة عن إمكان مقتل 10 آلاف شخص في مدينة تاكلوبان، إلا أن الرئيس الفيليبيني بينينيو اكينو اعتبر أن هذا الرقم "مرتفع للغاية"، متحدثاً عن سقوط "2000 إلى 2500 قتيل"، أما آخر حصيلة رسمية موقتة فأشارت إلى تسجيل مصرع 2357 شخصاً واعتبار 77 آخرين في عداد المفقودين.
وفي تاكلوبان، تنتظم عمليات سحب الجثث تدريجيا لكن السلطات المحلية بحاجة للمساعدة، وفق روموالديز الذي طالب "بمزيد من العناصر والمعدات" خصوصا في مجال النقل.
وأقر أمين عام الحكومة رينيه الميندراس بأن أعداد الضحايا تفوق طاقة السلطات على التحرك، وقال إن "السبب الذي توقف من أجله جمع الجثث هو أننا وجدنا أنفسنا أمام نقص في أكياس الجثث"، مضيفا "لكن لدينا حاليا 4 آلاف كيس ".
وبعد ستة أيام من مرور الإعصار مصحوباً برياح بلغت سرعتها أكثر من 300 كلم في الساعة وأمواج بارتفاع 5 أمتار، تتزايد الانتقادات بشأن البطء في إيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة التي يتخبط الناجون فيها بين الغضب واليأس.
ويتهافت الآلاف من سكان تاكلوبان المحرومين من المياه والمواد الغذائية يومياً إلى مطار تاكلوبان المدمر آملين في الحصول على مقاعد في الرحلات الجوية النادرة المغادرة منه، وأعلنت دول ومنظمات غير حكومية ووكالات إغاثة دولية إرسال كميات كبيرة من المساعدات المالية والعينية.
وبعدما واجهت انتقادات شديدة للمبلغ الضئيل الذي قدمته الى الفيليبين (مئة ألف دولار لمانيلا ومبلغ مساوٍ للصليب الأحمر الفيليبيني)، أعلنت الصين الخميس أنها ستقدم مبلغا أكبر بكثير لمساعدة مانيلا، لكن مجلة تايم الأميركية كتبت أن "ثاني اقتصاد في العالم يتخلص من نقوده المعدنية في الأرخبيل الذي دمرته العاصفة"واصفة (المجلة) المبلغ "بالمهين".
لكن السفارة الصينية في مانيلا أعلنت أنها ستقدم مساعدة إضافية بقيمة عشرة ملايين يوان (1,2 مليون دولار) في شكل أغطية وخيام ومواد أخرى.
XS
SM
MD
LG