Accessibility links

منحت مؤسسة World Press Photo للتصوير الصحافي الصورة التي وثقت لحظة اغتيال السفير الروسي في تركيا أندريه كارلوف على يد شرطي تركي شاب جائزة صورة العام 2017، وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الاثنين.

شاهد الصورة التي فازت بالجائزة.​

صاحب الجائزة هو المصور الصحافي برهان أوزبيليسي (59 عاما) الذي لم يكن يخطط لتغطية كلمة السفير الروسي في ذلك اليوم من كانون الأول/ديسمبر، لكنه كان قرارا في اللحظة الأخيرة، ليقف على بعد خمسة أمتار من القاتل ويلتقط تلك الصورة.

وعن ذلك الموقف قال أوزبيليسي "لقد كنت خائفا، لكني لم أفقد توازني. أنا صحافي وعلي أن أقوم بعملي حتى وإن أصبت أو قتلت"، مضيفا "في تلك اللحظة لم أكن أمثل فقط الوكالة التي أعمل باسمها (الأسوشييتد برس) وإنما كل الصحافيين المستقلين أيضا".

جدل خلف الكواليس

ويبدو أن قرار منح الجائزة لهذه الصورة لم يمر بسهولة، فقط انقسمت لجنة التحكيم بين مؤيد ومعارض حسب الصحيفة. وكان ستيوارت فرانكلين رئيس لجنة التحكيم أحد الذين لم يصوتوا لصورة أوزبيليسي.

وحسب قانون السرية الذي يوقعه المحكمون لم يكن بوسع فرانكلين أن يكشف ما حدث أثناء التصويت، لكنه قال إن الصورة الفائزة جسدت حدثا قاسيا لكنها التقطت بحرفية غير اعتيادية من قبل مصور يكن له كل الاحترام.

ولم يمنع ذلك فرانكلين من القلق حيال "تضخيم رسالة إرهابي بطريقة ما" عن طريق منح الصورة الجائزة الأولى.

ويتابع فرانكلين بأنه لا يجب أن ننسى بأن تلك كانت جريمة مدبرة ومخطط لارتكابها على منصة ذلك المؤتمر الصحافي.

مكافأة المصور.. وليس الجريمة

ماري كالفيرت عضوة في لجنة التحكيم دعمت من جانبها قرار منح الجائزة لأوزبيليسي، مؤكدة أن هدف المؤسسة هو مكافأة المصور وليس الجريمة، فتلك الصورة تجسد "الكراهية والإحباط في عالمنا اليوم" متنبئة لها بقيمة ستدوم لوقت طويل.

واعتبرت كالفيرت أن دور المصور هو أن يكون شاهدا، وقد يتوجب عليه في بعض الأحيان عرض أشياء "غير جميلة" للناس، وإلى أولئك يعود خيار الاستجابة.

المؤسسة والمسابقة

يذكر أن World Press Photo هي مؤسسة مستقلة غير ربحية مقرها أمستردام في هولندا معروفة بمسابقتها السنوية للتصوير الصحافي.

وإلى جانب الصورة الفائزة اشترك في المسابقة هذا العام أكثر من خمسة آلاف مصور من 125 دولة تقدموا بمجموع صور بلغ 80408 صورة.

وكان على لجنة التحكيم المؤلفة من تسعة أعضاء التصويت لاختيار الصورة الوحيدة التي جسدت هذا العام، وهي مهمة شاقة يسبقها إطلاع رئيس اللجنة فرانكلين على جميع الصور.

وحاز مصورون من وكالات أنباء وصحف أجنبية على جوائز عديدة في الفئات المخصصة لها، منها جائزة حاز عليها مصور قام بتغطية معركة الموصل في العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش، وهو سيرغيه بونوماريف لصالح صحيفة نيويورك تايمز.

وفاز مصوران سوريان هما عبد دوماني وأمير الحلبي لتصويرهما أطفال سوريين تحت القصف في كل من حلب ودوما.

المصدر: صحيفة نيويورك تايمز

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG