Accessibility links

قرار تمديد عمل البرلمان اللبناني يدخل حيز التنفيذ


جلسة لمجلس النواب اللبناني

جلسة لمجلس النواب اللبناني

وقع الرئيس اللبناني ميشال سليمان قانون التمديد للمجلس النيابي مساء الجمعة، بعدما كان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقع عليه واحاله للرئيس لتوقيعه.

البرلمان اللبناني يمدد ولايته حتى نوفمبر 2014 (13:07 بتوقيت غرينتش)

أقر مجلس النواب اللبناني مشروع قانون لتمديد ولايته الحالية لمدة سنة وخمسة أشهر تنتهي في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2014.
وحضر الجلسة التي دامت 10 دقائق فقط نحو 100 نائب من أصل 128، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.
وتأتي الخطوة المتوقعة بعد فشل الأطراف السياسية بالتوصل إلى اتفاق حول قانون واحد تجرى على أساسه الانتخابات، وفي ظل تخوف من تداعيات الصراع في سورية على لبنان.
وفي المقابل، نفذت "الحملة المدنية للإصلاح الانتخابي"، تزامنا مع الجلسة التشريعية، اعتصاما في ساحة رياض الصلح القريبة من ساحة النجمة حيث مقر المجلس النيابي.
وأقام المشاركون حاجزا للنواب الذين كانوا يريدون دخول المجلس، ورشقوا سياراتهم بحبات البندورة، ورفعوا صورة عملاقة تحمل صور النواب، منددين بخطوة المجلس التمديد لنفسه، كما حملوا نعوشا ثلاثة "رمزا لدفن الديموقراطية"، ولبسوا الثياب السود "حدادا على الديموقراطية والحرية".
وأكدت الحملة في بيان أن "التمديد لهذه السلطة هو تمديد لكل الأزمات التي يمر بها لبنان".
نص المشروع
وجاء في نص الاقتراح الذي تقدم به النائب نقولا فتوش ونشرته صحف لبنانية "تعدل مدة انتهاء المجلس النيابي بصورة استثنائية" لتنتهي في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2014.
وكان يفترض ان تنتهي دورة المجلس الحالي في 20 يونيو/ حزيران الماضي، فيما ينص القانون على إجراء الانتخابات في الـ60 يوما التي تسبق انتهاء الولاية، المؤلفة أصلا من أربع سنوات.
ويشير الاقتراح إلى أن من أسباب التمديد "الأوضاع الأمنية التي تؤثر في شكل واضح ومباشر على الحياة الطبيعية في مناطق واسعة"، مشيرا إلى أن هذه الأوضاع "تتلازم مع تصعيد سياسي وانقسام يأخذ في كثير من الأحيان أبعادا مذهبية وطائفية حادة تنذر تداعياتها بالفتنة".
واعتبر أن "مجمل هذا الوضع ألامني والسياسي المتوتر يعطل أمكان القيام بتحرك انتخابي وتنظيم الحملات الانتخابية".
وترى عميدة كلية العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف فاديا كيوان، أن السبب الحقيقي للتمديد هو أن "جميع الأطراف يرغبون بالإفادة من مزيد من الوقت في انتظار أن يحسم الوضع السوري لمصلحة النظام او المعارضة، فيربح الطرف اللبناني الذي يدعم هذا أو ذاك الانتخابات".
ويعاني لبنان من انقسام حاد بين قوى 14 آذار المناهضة للنظام السوري وحزب الله وحلفائه الداعمين للنظام.
وينعكس هذا الانقسام تبادل اتهامات حول نقل الصراع السوري إلى لبنان، إذ تنتقد قوى 14 آذار بعنف تورط حزب الله في المعارك الجارية في سورية إلى جانب النظام، بينما يتهم الحزب وحلفاؤه هذه القوى بدعم المعارضة السورية بالمال والسلاح.
وينقسم البرلمان تقريبا بين الطرفين بشكل متساو، بالإضافة إلى كتلة برئاسة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط مؤلفة من حوالي سبعة نواب، ترجح كفة القرار في هذا الاتجاه او ذاك.
طعن القانون
وأعلن النائب ميشال عون أنه سيطعن بقانون التمديد أمام المجلس الدستوري.
كما أعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه سيطعن في القرار أيضا، كونه وصيا على الدستور والتقيد به.
ويعني تمديد ولاية المجلس لأكثر من سنة أن البرلمان الحالي هو الذي سينتخب رئيسا جديدا للبنان في سبتمبر/أيلول من العام 2014.
الحكومة المقبلة
وبعد الانتهاء من الاستحقاق الانتخابي، ينتظر أن تتركز الأنظار على تشكيل حكومة جديدة. فمنذ تكليف النائب تمام سلام تشكيل حكومة في السادس من ابريل/نيسان، تحول الخلافات السياسية إياها دون التوصل إلى تشكيلة حكومية يتوافق عليها الأطراف.
واستقالت حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة نجيب ميقاتي نتيجة خلافات بين أعضائها على قانون الانتخاب وعلى تعيينات أمنية
XS
SM
MD
LG