Accessibility links

logo-print

سورية.. دول الخليج تطالب بـ'إنقاذ الشعب' وأوروبا بـ'رد قوي' والبابا بـ'السلام'


مصلون من أجل السلام في سورية يرفعون أعلامها في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان

مصلون من أجل السلام في سورية يرفعون أعلامها في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان

تمكنت دول الاتحاد الأوروبي السبت من تجاوز خلافاتها حول سورية عبر الاتفاق على ضرورة تقديم رد دولي "قوي" لكن دون الذهاب إلى حد دعم مشروع الضربات العسكرية الذي يطالب به وزير الخارجية الأميركي جون كيري وفرنسا.

وأثار انضمام ألمانيا إلى النداء ارتياحا لدى الولايات المتحدة.

وكانت 11 دولة قد أطلقت نداء خلال قمة العشرين من أجل "رد دولي قوي" ذي طبيعة غير محددة على الهجمات الكيميائية التي وقعت في 21 أغسطس/آب قرب دمشق.

واتفق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي السبت في ختام اجتماعهم في فيلنيوس على هذه الصيغة التي أرضت دولا التي لا تزال مترددة إزاء تدخل عسكري دون تفويض من الأمم المتحدة.

وتوافق الأوروبيون أيضا على وجود "قرائن قوية" حول مسؤولية النظام السوري عن الهجوم الكيميائي، وعلى ضرورة إحالة منفذيه إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ورحبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بالموقف الاوروبي معتبرة أنه يرتدي "أهمية كبرى".

كما رحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي حضر إلى فيلنيوس لشرح موقف واشنطن، بهذا "البيان القوي حول مبدأ المسؤولية" قبل أن يغادر ليتوانيا إلى باريس.

وأبدت الدول الأوروبية المترددة رضاها عن التزام الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة بانتظار صدور تقرير الأمم المتحدة قبل البدء بأي تحرك عسكري.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إثر الاجتماع "نرحب بقوة بتصريحات هولاند"، فيما اعتبر دبلوماسي أن "هذا الأمر أتاح حلحلة في المشاورات" في فيلنيوس.

دول الخليج تدعو لإنقاذ الشعب السوري

وحض مجلس التعاون الخليجي، من جهته، المجتمع الدولي السبت على "تدخل فوري" في سورية بهدف "إنقاذ" الشعب السوري من "بطش" النظام.

ويضم المجلس البحرين والكويت وسلطنة عمان والامارات العربية المتحدة وقطر والسعودية.

والاثنين، يجتمع الكونغرس الأميركي بعد الإجازة البرلمانية، وسيتوجه الرئيس أوباما الثلاثاء بكلمة إلى الأميركيين بعد ما قرر السبت الفائت مبدأ توجيه ضربات "محددة الهدف ومحدودة" على سورية طالبا موافقة الكونغرس على ذلك.

وفي اليوم نفسه، يصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى موسكو حليفة دمشق.

وأبرزت قمة مجموعة العشرين في سان بطرسبورغ الانقسام الدولي العميق حيال الملف السوري، وخصوصا بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن دولا عدة بينها الصين والهند والبرازيل تشارك موسكو وجهة نظرها.

وستبقى الاتصالات الدبلوماسية مكثفة في عطلة نهاية الأسبوع وخصوصا في فرنسا حيث يلتقي هولاند الرئيس اللبناني ميشال سليمان في نيس بينما يتوجه كيري مساء الأحد الى لندن.

البابا يدعو للعمل من أجل السلام

من جانب آخر، حض البابا فرنسيس المتدينين وغير المتدينين في العالم أجمع على المشاركة في يوم صوم وصلاة من أجل السلام في سوريو والشرق الأوسط السبت.

ولاحقا، وجه البابا نداء حارا لـ"العمل من أجل السلام والمصالحة" ووضع حد للحرب التي "هي دائما هزيمة للإنسانية"، أثناء الصلاة.

وقال البابا فرنسيس أمام سبعين ألف شخص أتوا من جميع أنحاء العالم إلى ساحة القديس بطرس إن "الحرب هي دائما فشل للإنسانية"، وحض على "سلوك طريق آخر" غير الحرب. وقال على وقع تصفيق حار "أود أن نهتف من كل أصقاع الأرض: نعم هذا ممكن للجميع".

استطلاع للرأي: ثلثا الفرنسيين ضد التدخل العسكري في سورية (آخر تحديث 10:47 بتوقيت غرينتش)

أظهر استطلاع فرنسي للرأي أن 68 في المئة من الفرنسين يرفضون مشاركة بلادهم في ضربة عسكرية ضد سورية.

وكشف الاستطلاع الذي أجراه معه إيفوب نهاية الشهر الماضي أن 45 في المئة فقط يؤيدون التدخل العسكري هناك.

وتبين أن 48 في المئة ممن يرفضون الضربات العسكرية ضد سورية ينتمون إلى التيار اليساري، و75 في المئة منهم هم من أنصار حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" (اليمين المعارض)، بخلاف أنصار تيار اليمين المتطرف.

وتأتي نتيجة الاستطلاع في وقت يحاول فيه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إقناع شركائه الأوروبيين بأهمية الضربة العسكرية الوشيكة التي تلقى دعما من الولايات المتحدة.

على الصعيد الانساني، تستمر معاناة النازحين السوريين في دول الجوار، مع استمرار تدفق أعداد كبيرة نحو الخارج، تجنبا للأوضاع الكارثية في بلادهم.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، قال مصطفى الأحمد، أحد المنسقين في منطقة وادي خالد اللبنانية حيث يوجد الآلاف من اللاجئين، إن "الوضع سيء للغاية":

XS
SM
MD
LG