Accessibility links

في ميسان ... مخلفات حروب ومياه ملوثة تهدد حياة الآلاف


نفايات في إحدى مناطق العاصمة بغداد

نفايات في إحدى مناطق العاصمة بغداد

رشا الأمين

تتعامل مؤسسات الحكومة في محافظة ميسان مع مخلفات الحروب السابقة بطريقة تثير تساؤلات عن جدوى وجود موقعين لطمر تلك المخلفات أحدهما يقع في مدينة العمارة مركز المحافظة.

ورغم الخطورة التي يشكلها الموقعان على حياة المواطنين واحتمال التسبب بأمراض سرطانية نتيجة التعرض للاشعاعات الناتجة عنها، الا أن الحلول لا زالت مؤجلة.

مدير عام بيئة ميسان سمير عبود عبد الغفور حذر في حديثه لـ"راديو سوا" من مخاطر الاشعاعات الناتجة عن اطنان من مخافات الحروب التي قال إنها تسبب أضرارا صحية بالغة، خصوصا تلك الموجوة في المنطقة الصناعية التي يتردد عليها مواطنون.

ووفق احصاءات مديرية صحة ميسان، فإن عدد المصابين بالأمراض السرطانية ارتفع ليصل، حسب معاون مدير الدائرة غيثان مهدي الداغر، إلى 360 إصابة في 2011، فيما سجلت المستشفيات خلال النصف الأول من العام الحالي 110 أصابات.

ويأمل داغر في أن يسهم مركز الأمراض السرطانية الذي من المتوقع اكمال بنائه منتصف العام القادم في المحافظة، في توفير العلاج بالاشعاع للمصابين بالأمراض السرطانية.

ويناشد داغر وزارة الصحة توفير الكوادر الطبية والاختصاصات الجراحية المفقودة والتي يقول إنها تؤثر في سرعة إسعاف المصابين، كأطباء الطوارئ واطباء التخدير وجراحة القلب والجملة العصبية وجراحة الاطفال والنسائية.

بدوره، وجه مدير البيئة عبد الغفور نداء إلى المؤسسات الحكومية بدعم برامج مديريته الهادفة إلى التقليل من نسبة التلوث في المحافظة، ومنها اشراك مديريته في قرارات تنفيذ المشاريع لمعرفة مدى تاثيراتها على البيئة.

ويقول عبد الغفور إن مديريته بصدد إنشاء محجر مؤقت للنفايات الخطرة خارج المحافظة، لتقليل نسبة الملوثات، خصوصا بعد تلكؤ وزارة البيئة في تشييد مركز عام للنفايات الخطرة في عموم البلاد.

وأقر مجلس محافظة ميسان بوجود معوقات تقف أمام محاولته لنقل المخلفات العسكرية خارج المحافظة، ويقول رئيس لجنة الصحة والبيئة فيه هيثم الفرطوسي إن اللجنة التي شكلت لبحث آلية نقل المخلفات تجهل، بسبب بساطة امكانياتها، طرق نقل المخلفات دون إحداث ضرر على الأهالي. وهي بانتظار رد من وزارتي العلوم والتكنلوجيا والبيئة بشأن أسلم الطرق لنقلها.

فيما لا يمتلك معاون مدير صحة ميسان الدكتور داغر الا انتظار تنفيذ وزارة الصحة لوعودها المتعلقة بالتعاقد مع شركات أجنبية لتحديث المختبرات التي تسهل على المصابين عناء السفر إلى محافظات أخرى لإجراء التحاليل الخاصة.

وتعاني ميسان، اضافة إلى تلوث الهواء نتيجة الدخان المتصاعد من معامل صنع الطابوق، من ارتفاع نسبة التلوث في المياه، والتي عزاها مدير عام بيئة ميسان إلى طرح مياه الصرف الصحي دون معالجة في الأنهر وطرح مياة البزل من الأراضي الزراعة دون سيطرة، فضلا عن استخدام الصياديين السموم لدى صيد الاسماك ورمي بعض الأهالي للنفايات في الأنهر.

ويشكو عبد الغفور من قلة محطات الصرف الصحي في المحافظة التي تفتقر أيضا إلى معمل لتدوير النفايات.

من جهته، بين رئيس لجنة الصحة والبيئة في ميسان الفرطوسي أن إجراءات قانونية اتخذت بحق المخالفين برمي الملوثات في المياه ومنها استخدام الصياديين للسموم لدى الصيد.

وتطالب مديرية بيئة ميسان بزيادة تخصيصاتها المالية وعدد كوادرها كي تتمكن من تغطية برامجها الوقائية في أقضية ونواحي المحافظة.
XS
SM
MD
LG