Accessibility links

البطريرك الراعي: البابا سيؤكد على قيمة الإسلام والعيش المشترك


لافتات وملصقات ترحب بزيارة البابا للبنان

لافتات وملصقات ترحب بزيارة البابا للبنان

يبدأ البابا بنيدكت السادس عشر اليوم الجمعة زيارة إلى لبنان لنقل رسالة سلام إلى منطقة الشرق الأوسط في ظل أجواء عنف في سورية واحتجاجات العنيفة ضد السفارات الأميركية في ليبيا ومصر واليمن عقب نشر فيلم مسيء للنبي محمد.

وفي حديث هاتفي خاص لـ"راديو سوا"، دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي المسيحيين إلى ترسيخ وجودهم في الشرق، معلنا أن البابا بنيدكت سيطالب لبنان بوقف دوامة العنف في سورية.

وأضاف "تحضيرات القلوب والأرض تشبه الاحتفال بعيد كبير، وينتظر اللبنانيون زيارة البابا لتأكيد أن لبنان ليس بلد العنف والحرب، لكنه أرض الإيمان واللقاء والسلام ويتطلعون إلى مجيء الإرشاد الرسولي ليصنع ربيعا عربيا جديدا لمسيحيي الشرق، بعيدا عن أي عنف وحرب".

وأوضح الراعي أن البابا سيؤكد خلال وجوده في لبنان على قيمة الإسلام والعيش المشترك مع باقي الطوائف في المنطقة.

وتابع "سيؤكد البابا على قيمة الإسلام وعلى العيش معا ودور لبنان في صياغة ميثاق وطني بين المسلمين والمسحيين ليبني دولة تفصل بين الدين والدولة. وليقول للمسلمين إن لديكم حضارة ودور بالتعاون مع المسيحيين يتعين أن تقوموا به في العالم العربي، انطلاقا من واقع الثقافة المشتركة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى سيتطرق إليها الإرشاد الرسولي".

وردا على سؤال يتعلق بإصرار البابا على زيارة لبنان في الوقت الحالي رغم الأجواء المشحونة التي تشهدها المنطقة، قال الراعي "في أوقات الشدة يجب أن يطل الواحد على الأصحاب والناس، لا في أوقات اليسر فقط. ويأتي البابا حاملا رسالة سلام وكذلك شعار: أعطيكم سلامي. وليقول للعالم العربي كفى حربا وعنفا، وليدعوهم إلى الإصلاحات الداخلية حسب حاجات الشعوب عن طريق الحوار. ولأن الظرف صعب فإن مجيء البابا يكتسب أهمية خاصة".

وأكد البطريرك الماروني أن التدابير الأمنية المتخذة كفيلة بعدم حدوث أي مكروه خلال زيارة البابا إلى لبنان، موضحا "كل شيء مؤمن ولبنان يتعاون بهذا الموضوع مع كافة الدول بما فيها الولايات المتحدة فيما يخص الأمن العام، عادة هذا ما يجري بين كافة الدول عند أي زيارة رفيعة على هذا المستوى. هناك تعاون كامل حول هذا الموضوع وليس هناك خوف على الإطلاق على حياة البابا".

وشدد الراعي على أن المسيحيين ليسوا أقلية في الشرق، إلا أنه أكد ضرورة البحث عن السلام في العالم العربي.

وقال "المسيحيون ليسوا أقلية في المنطقة، المسيحيون مواطنون أصليون عمرهم أكثر من ألفي سنة في العالم العربي. نحن في أساس هذه البلدان العربية ونتطلع إلى حقوق المواطنين كافة مثل غيرنا. لسنا أقليات ولسنا بحاجة إلى حماية، لذلك فإن كلمة أقليات للمسيحيين مرفوضة. ما نخشاه هو أن يستمر العالم العربي في نزاع دائم. يجب على العالم العربي أن يبحث عن طريق للسلام خارج إطار العنف والحرب".

وردا على سؤال إلى جانب من يقف المسيحيون في سورية، أجاب البطريرك الراعي قائلا "إلى جانب السلام والاستقرار والطمأنينة".
XS
SM
MD
LG