Accessibility links

الإسلاميون يتظاهرون الجمعة في مصر.. 'ثورة' جديدة أم فشل؟


سلفيون مصريون في مظاهرة بميدان التحرير. أرشيف

سلفيون مصريون في مظاهرة بميدان التحرير. أرشيف

أثارت الدعوات للتظاهر يوم الجمعة 28 تشرين الثاني/ نوفمبر في مصر تحت شعار "انتفاضة الشباب المسلم" جدلا سياسيا، وزخما إعلاميا كبيرين، بين من يتحدث عن المكاسب التي يمكن أن يحققها الإسلاميون، وبين مشكك في نتائجها، خاصة مع تراجع زخم تظاهرات جماعة الإخوان المسلمين منذ عزل الرئيس محمد مرسي.

كيف ترى القوى السياسية هذه الدعوات للتظاهر؟ وما احتمالات نجاحها في تحقيق اهدافها؟ وما هي التوقعات ليوم الجمعة المشهود؟

التظاهر في "نوفمبر أو يناير بلا فائدة"

في تصريح لموقع قناة "الحرة"، أشار رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية سابقا كرم زهدي إلى أن التظاهر في 28 الجاري أو 25 كانون الثاني/يناير، وهو موعد الذكرى الثالثة للثورة، "بلا فائدة" لأن الدولة مستعدة لمواجهتها.

ورأى زهدي في هذه التظاهرات محاولة جديدة للثأر من أحداث فض اعتصام رابعة العدوية، كما أنها تأتي قبل يوم من الحكم على الرئيس الأسبق حسني مبارك في قضية قتل المتظاهرين، في محاولة "لإسقاط الدولة".

"فشل متوقع"

وتوقع القيادي الإسلامي أن "تمنى بالفشل الذريع بسبب الاستعدادات الأمنية المشددة التي سترد بعنف عليها، وكذلك فضح الاعلام لهذه الدعوات ومواجهته لها وتعريف الشعب المصري بأنها تظاهرات هدفها تدنيس المصاحف والمتاجرة بالدين"، حسب قوله.

واتفق معه محامي الجماعات الإسلامية ابراهيم علي الذي اعتبر في حديثه لموقع "الحرة" أن القوى الحقيقية وراء الدعوات لرفع المصاحف هي جماعة الاخوان المسلمين ومعها بعض القوى السلفية التي تحلم بالثورة الإسلامية".

كما اتهم "قيادات إخوانية تعيش في الخارج بإدارة هذه التظاهرات، والتعاون مع أجهزة استخبارات غربية".

لكنه استبعد أي علاقة لهذه التظاهرات بجلسة محاكمة مبارك اليوم التالي للتظاهرات لأنه "من المتوقع تأجيل جلسة النطق بالحكم".

استبعد أيضا أن تحقق الدعوات أهدافها، لأن النظام كما قال، لا يرغب في تحقيق إصلاحات سياسية، وإنما فقط "اصلاحات اقتصادية من أجل الحصول على الرضى الشعبي.

كما أن النظام "ليس لديه استعداد للتعاون مع اية قوى سياسية لأنه استطاع أن يجد لنفسه القدرة على الحشد الجماهيري دون مساعدة منها عبر القيام بالمشروعات الاقتصادية الضخمة.

"سقطة جديدة"

الناشط السياسي والقيادي بتكتل "القوى الثورية" خالد عبد الحميد قال لموقع "الحرة" إن الدعوة "سقطة جديدة" من سقطات الجماعات المتأسلمة التي لا تريد للوطن الاستقرار وتساندها في ذلك قوى خارجية"، حسب قوله.

واتهم الناشط السياسي النظام بتضخيم حجمها أجل شغل الناس عن المشكلات الاقتصادية والسياسية، وذلك بمساعدة بعض القوى السياسية التي تدعي أنها تنتمي للمعارضة "أملا في تحقيق مكاسب سياسية كالحصول على بعض المقاعد في الانتخابات البرلمانية ومناصب وزارية في الحكومة.

ورجح عبد الحميد فشل الدعوة لأن هناك تيارا قويا معارضا لفكرة التظاهر برفع المصاحف ويتبنى العنف لاسيما أن هناك ثأرا بين الاخوان والقوات المسلحة وصل لذروته.

هل الأجهزة الأمنية وراء التظاهرات؟

استبعد محامي الجماعات الإسلامية إبراهيم علي أن تكون الأجهزة الأمنية هي من تقف وراء الدعوة، مرجعا ذلك إلى أنها لا يمكنها أن تخلق صراعات في المجتمع وتخطط لمظاهرات من أجل اشاعة الخوف والفزع والهلع بين أوساط المصريين لتحقيق أهداف معينة للسلطة.

لكن الكاتب الصحافي صلاح بديوي اتهم في حديثه لموقعنا "الأجهزة الأمنية بمحاولة تخويف المواطنين بهدف استمرار العنف ضد المطالبين بإسقاط الانقلاب الغاشم الذى قام به العسكريون وأطاحوا بأول رئيس مصري منتخب".

ورأى أن هذه الأجهزة تحاول إبعاد المواطنين المتعاطفين مع الإخوان عن التضامن معهم "وفض أي نوع من أنواع المعارضة للنظام حتى يستمر القمع الأمني للمعارضين".

كما أن النظام، بحسب رأيه، يحاول تبرير فشله في تبني وتحقيق الإصلاحات.

"بداية ثورة"

أما القيادي في حزب الحرية والعدالة المنحل محمد عبد الخالق فأشار في حديثه ل"الحرة" أن دعوة الجماعة السلفية للتظاهر واستعداد بعض القوى السياسية للانضمام لها هي "تحضير للثورة التي نأمل أن تنجح في 25 يناير المقبل".

وقال إن الدعوة لاقت ترحيبا من جانب جماعة الإخوان المسلمين والاشتراكيين الثوريين والليبراليين و"علمانيين ضد الانقلاب" و"6 أبريل" وجبهة "طريق الثورة" ومؤيدي بيان القاهرة والعديد من شباب حزب الوسط والأصالة والوطن وأحزاب إسلامية.

وأضاف أن الدعوة خرجت للتظاهر السلمي الا أن الاعلام ادعى أنها لن تكون سلمية وأن البعض سيرفع السلاح ويحاول خلق فتنه بين الداخلية والاخوان فى محاولات لتدنيس المصحف وإلقائه على الأرض.

واعتبر أن "هذا النهج لن يؤثر على المؤمنين بالشرعية والذين يتشدقون للحرية والعدالة الاجتماعية والراغبين في تحقيق مطالب الثورة المصرية"، على حد قوله.

وقال إن التظاهرات ستخرج ضد وزارة الداخلية التي تريد "تطبيق قانون الإرهاب على المواطنين وليس على الإرهابين فقط كما يدعون. أضاف أن الداخلية هي التي "تخلق الإرهاب عن طريق المزيد من القتل والدمار والاعتقال لكل من يخالف النظام للرأي".

وتوقع أن تؤدي "الثورة" القادمة في 25 يناير إلى "كسر الانقلاب" خاصة وأن هناك الملايين من أبناء الشعب المصري بدأوا يستشعرون خطورة الوضع الحالي.

  • 16x9 Image

    هاني فؤاد الفراش

    تخرج عام 2002 ثم التحق للعمل مباشرة بوزارة الإعلام المصرية كمحرر، قبل أن يعمل كمحرر للموقع الالكتروني لبوابة مصراوي. عمل في مراكز للدراسات السياسية والاستراتيجية في القاهرة

XS
SM
MD
LG