Accessibility links

قطر تعزز استثماراتها في فرنسا رغم انتقادات كبيرة


أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

أفادت مصادر فرنسية يوم الخميس أن عددا من المستثمرين القطريين يستعدون لامتلاك رمز فرنسي كبير هو متاجر "برنتان" الكبرى وذلك بعد أن اشترت هذه الدولة الخليجية الغنية العديد من الفنادق الفرنسية الفاخرة وفريق باريس سان جرمان.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إنها حصلت على وثائق الخميس تؤكد أن مستثمرين قطريين سيصبحون المالكين الوحيدين لسلسلة المحال الفرنسية الكبرى برنتان (الربيع) بعد أن اشتروا حصة دويتشي بنك ومجموعة بورليتي الإيطالية.

وكان من المقرر في البداية أن تبقي مجموعة بورليتي على حصتها في برنتان وهي 30 بالمئة على أن تتشارك مع مستثمرين قطريين في تمويل شراء حصة دويتشي بنك البالغة 70 بالمئة، إلا أن المجموعة الإيطالية عادت وباعت أيضا حصتها في برنتان للمستثمرين القطريين، كما قالت الوكالة.

وأضافت أن الوثيقة جاء فيها أنه "أمام رغبة دويتشي بنك بالتخلي عن حصصه قررت مجموعة بورليتي اللجوء إلى مستثمرين طويلي الأمد" مثل شركة ديزا المسجلة في لوكسمبورغ والتي هي عبارة عن "صندوق استثمار يضم مستثمرين قطريين".

وتابعت الوثيقة أن هؤلاء "المستثمرين أبدوا اهتماما بشراء حصة دويتشي بنك، وأعربوا عن رغبتهم بالاستحواذ أيضا على كامل حصة بورليتي غروب. عندها قرر المساهمون في بورليتي غروب التخلي أيضا عن كامل حصصهم لصالح شركة ديزا".

وخلصت الوثيقة إلى القول إنه "بنهاية هذه العملية فإن شركة ديزا ستصبح المالكة بنسبة 100 بالمئة لبورليتي غروب، والمالكة أيضا بنسبة 100 بالمئة لبرنتان هولدينغ لوكسمبورغ" التي تملك كامل متاجر "برنتان" الكبرى.

ولم تحدد الوثيقة كلفة هذه الصفقة التي يفترض أن توقع بحلول الصيف المقبل، إلا أن موقع ميديا بارت الإخباري على الانترنت أفاد أنها تصل إلى 1,6 مليار يورو.

وتملك "برنتان" 16 متجرا في فرنسا أشهرها في بولفار هوسمان في قلب العاصمة باريس، ووصل رقم أعمالها عام 2011 إلى مليار و450 مليار يورو.

وتؤكد الوثيقة أنه "لا خوف على الموظفين ال3400 الذين يعملون في برنتان إذ أن الصفقة ستضمن لهم الاستمرارية حسب الحقوق الواردة في عقودهم".

وتمثل هذه الصفقة خطوة جديدة كبيرة في استراتيجية قطر الاستثمارية في فرنسا التي تستقبل وحدها نحو 10 بالمئة من الاستثمارات القطرية في الخارج.

ومن الفنادق التي استثمر فيها قطريون هناك رويال مونسو وكونكورد لافاييت واوتيل دو لوفر في باريس، إضافة إلى كارلتون ومارتينيز في مدينة كان بجنوب فرنسا وفندق مديترانيه في مدينة نيس في الجنوب أيضا.

كما للقطريين مشاركة في العديد من الشركات الأخرى مثل توتال (3 بالمئة) وفينسي (7 بالمئة) ولاغاردير (12 بالمئة) وفيولا انفيرونمان (5 بالمئة) وفيفندي (3 بالمئة).

واشترى مستثمرون قطريون في يونيو/حزيران 2012 المبنى الضخم في جادة الشانزليزيه الذي يضم مونوبري وفيرجن ميغاستور.

واستدعى هذا الاستثمار القطري في فرنسا وفي رموز فرنسية معروفة تاريخيا انتقادات عدة، إلا أن وزيرة التجارة الخارجية نيكول بريك أعلنت في الثاني عشر من مارس/آذار الماضي أن "الاستثمارات القطرية هي موضع ترحيب وستبقى كذلك. لا بل إننا نتمنى لها الازدياد".
XS
SM
MD
LG