Accessibility links

أميركية بيضاء تتحول إلى سوداء وتشغل الرأي العام


راشيل دوليزال

راشيل دوليزال

إذا توفرت مجموعة من الدمى البيضاء والسوداء أمام أطفال تتراوح أعمارهم من الرابعة حتى العاشرة، وهم أيضا ذوو بشرة فاتحة وداكنة، أي دمى سيختارون؟

هذه تجربة فعلية أجريت عام 2010، وفيها فاجأ الأطفال الباحثين.

الأطفال البيض والسود على حد سواء اختاروا الدمى البيضاء.

لكن، هل يقتصر هذا الموقف على الأطفال وحدهم؟

يقدر خبراء أن النساء الأميركيات من ذوات الأصول الإفريقية ينفقن حوالي نصف تريليون دولار (500 مليار دولار) على مستحضرات وعمليات العناية بالشعر وتصفيفه.

ولطالما تناول نقاد وعلماء اجتماع أميركيون "الهوس" بتحويل الشعر الإفريقي الجعد إلى شعر أملس كمثال على الأزمة التي تعيشها المرأة غير البيضاء في مجتمع يفرض البياض معيارا جماليا!

... لكن راشيل دوليزال قلبت الصورة. سيدة أميركية بيضاء تقرر أن تصبح امرأة إفريقية. فما الأسباب؟

راشيل دوليزال خلال حوار تلفزيوني

راشيل دوليزال خلال حوار تلفزيوني

من بيضاء إلى سوداء

بيضاء لها ولد من طليقها الإفريقي، انتقلت للعيش عند أحد أقاربها بعد انفصالها عن زوجها عام 2004. هكذا كان معظم أصدقاء راشيل دوليزال يعرفونها.

وبعد بضع سنوات، كثفت دوليزال التزامها بالدفاع عن الأميركيين من أصول إفريقية وثقافتهم، وسرعان ما عملت في جمعية مدافعة عن حقوق الإنسان.

بشعرها الكثيف الأجعد وبشرتها التي حرصت على جعلها داكنة مع الزمن، أطلت راشيل دوليزال في برنامج تلفزيوني أميركي بداية الأسبوع الحالي، معلنة انتماءها إلى العرق الأسود.

عائلة راشيل تقدم واقعا مختلفا. هم حسموا الأمر وأعلنوا أن ابنتهم امرأة بيضاء زعمت طوال سنوات أنها من أصول افريقية.

إثر ذلك، استقالت دوليزال من جمعية مناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة.

وقالت دوليزال في البرنامج التلفزيوني الثلاثاء إنه "ليس هناك أي دليل بيولوجي" يؤكد أن أمها وأبيها، ذوي البشرة البيضاء، هما في الواقع والداها الحقيقيان، مضيفة أنه لم يتم إجراء اختبار الحمض النووي.

ويشدد أبواها على أن ابنتهما التي تتدعي الأصول الإفريقية هي بيضاء بالولادة، مع امتلاكها جذورا تشيكية، وسويدية وألمانية.

وطرح كثيرون أسئلة حول دفاعها المستميت حيال الانتماء الإفريقي، وفي ما إذا كان هناك مصالح لها من ذلك.

وتمحورت تغريدات على تويتر حول هذا الجانب، هنا باقة منها:

​أوقفي مسرحية اهتمامك بالقضايا الاجتماعية. نحن جميعا سود باستثناء راشيل دوليزال. لذا توقفي عن لعبة "يهمني أكثر من". أنت تكذبين.

​سيدة دوليزال، أقدر اهتمامك بثقافة السود... مع ذلك، لن تعرفي أبدا ما تكون عليه امرأة سوداء في أميركا!

لست متأكدا من هدف راشيل دوليزال. تدمير مجتمع السود من الداخل؟ ليس لدي أي فكرة.

الليبراليون البيض مثل راشيل دوليزال يلحقون الأذى بالعلاقات العرقية. إنها تؤذي الأميركيين البيض والسود. ما هو هدفها؟!! هي تنوي فقط تقسيم الشعب.

XS
SM
MD
LG