Accessibility links

logo-print

هل شرّع الإسلام عقوبات ضد مفطري رمضان؟


صورة لأحد المدافعين عن الافطار العلني ( نشرها على صفحته على فيسبوك)

صورة لأحد المدافعين عن الافطار العلني ( نشرها على صفحته على فيسبوك)

يرفض بعض الصائمين مشهد إفطار مسلمين علنا نهار رمضان، ويعتبرون ذلك "مسا بمشاعر الصائم"، لكن الأمر يتجاوز هذا أحيانا إلى الاعتداء على المفطرين.

ففي المغرب مثلا، ينص الفصل 222 من القانون الجنائي على عقوبة قد تصل إلى ستة أشهر وغرامة مالية على المسلمين المفطرين في رمضان "دون عذر شرعي".

ورغم المعارضة القوية من طرف البعض وعدم تقبلهم للمفطرين، إلا أن القرآن لا ينص على عقوبة في حق من يفطر في رمضان، بل يجيز الكتاب المقدس لدى المسلمين إفطار الصائم في حالات مثل السفر أو المرض.

هنا آراء بعض المغردين حول الإفطار العلني في رمضان:

ويبرر بعض العلماء دعوتهم إلى معاقبة المفطرين علنا بتفاسير دينية تعتمد على "ضرورة الابتعاد عن المجاهرة بالمعصية في الشارع العام"، لكن آخرين يردون بأن على من يريد التدخل في شؤون المفطرين أن يفترض أنهم مرضى أو مسافرون.

ويؤيد الفقيه المقاصدي المغربي أحمد الريسوني مطالب نشطاء مغاربة بإلغاء الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي.

ويتساءل الريسوني "لماذا أتدخل فيه (المفطر) وآخذه إلى مخفر الشرطة وأحقق معه وأرسله إلى النيابة العامة؟".

"لا عقوبة شرعية"

من جانب آخر، يقول رئيس منتدى بروكسل للحكمة والسلم العالمي خالد حاجي إن "موقف الشرع واضح: لا عقوبة تعزيرية على المفطر. حتى القرآن ينص في حالة الإفطار أن يصوم المسلم ولا يعاقب".

ويضيف حاجي، في حديث لموقع قناة "الحرة"، أن الجدل حول معاقبة المفطرين "لا علاقة له بالجانب الشرعي، إنما يتعلق بالجانب الاجتماعي".

ويشير إلى أن البعض ينظر إليه كنوع من الاستفزاز للصائمين.

ويرى الباحث والأستاذ بكلية قطر للدراسات الإسلامية في الدوحة محمد بن المختار الشنقيطي أن الإفطار العلني في رمضان "حرية شخصية وأن من يريد إنزال عقوبة في حق المفطرين علنا ينطبق عليه حديث نبي الإسلام: سيكون أمراء من بعدي يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون".​

ويؤكد إمام مسجد أولي الألباب في بنسلفانيا طارق صالح أنه من حيث المبدأ لا يوجد نص شرعي في القرآن أو أحاديث النبي يفرض عقوبة على المفطرين علنا في رمضان و"المنتهكين حرمة الشهر".

لكن صالح يستدرك، في حديث لموقع قناة الحرة، بأن "الإسلام يسمح للحاكم بالتعزير (عقوبة مبنية على الاجتهاد) فيما لم يرد فيه نص".

وتابع: "الحاكم هنا هو البرلمان الذي يصنع القانون الملزم. وليس في الإسلام ما يمنع الحاكم أو البرلمان من التعزير لمن تجرأ على حرمات الله".​

ويرى صالح أن "العقوبة ليست على الإفطار لأن الإفطار نفسه لا إشكال فيه، إنما المشكل هو التحدي لحكم الله في صيام المسلمين كما لو كان الشخص يريد أن يقول للمسلمين أنا ملحد أو أنا تركت الإسلام"، مضيفا: "هذا ما يعطي البرلمان المنتخب الحق في تمثيل الأغلبية بسن ما يرونه مناسبا لما يرضيهم من قوانين".

عقوبات قانونية

خلافا للنص القرآني الخالي من أي عقوبات في حق المفطرين، تنص قوانين دول عربية بشكل صريح على معاقبة من يفطرون علنا في رمضان، في حين أن قوانين دول أخرى لا تنص على عقوبات ضد المفطرين، لكنهم قد يتعرضون لمضايقات من قبل الشرطة أحيانا.

والدول التي لها مواد قانونية تنص على معاقبة المفطرين علنا (مع استثناء المرضى والمسافرين في بعض المواد) هي العراق والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان والمغرب والأردن.

ويتعرض المفطرون في السعودية لملاحقة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية)، لكن لا يعرف ما إذا كان الحد من صلاحياتها مؤخرا سيؤثر على هذا الجانب.

أما في باقي الدول العربية فليست هناك أي عقوبات ضد المفطرين، لكن في مصر مثلا أصدرت دار الإفتاء فتوى تقول إن الإفطار العلني في رمضان "لا يدخل ضمن الحرية الشخصية للإنسان، بل هي نوع من الفوضى والاعتداء على قدسية الإسلام".

وسبق أن اعتقلت الشرطة المصرية عددا من الأشخاص في رمضان ووجهت لهم تهمة "الإفطار العلني".

شاهد فيديو يناقش مسألة الإفطار العلني في رمضان:

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG