Accessibility links

logo-print

باحث أميركي: خيبة أمل سنة العراق قد تكون وراء موجة الغضب


آلاف يشاركون في مظاهرة "العزة والكرامة" يوم الجمعة 28 ديسمبر/كانون الأول 2012 في الرمادي

آلاف يشاركون في مظاهرة "العزة والكرامة" يوم الجمعة 28 ديسمبر/كانون الأول 2012 في الرمادي

قال الباحث والصحافي الأميركي مايكل روبن إن المظاهرات التي تشهدها الأنبار ومحافظات أخرى في العراق قد يكون سببها "خيبة أمل السنة" بعد خروج القوات الأميركية، وإدراكهم بأنهم لن يكونوا القوة العظمى في البلاد بعد الآن، على حد تعبيره.

وأوضح روبن في حوار مع "راديو سوا" أنه "بعد خروج القوات الأميركية، يشعر السنة بأنهم محرومون ومعزولون، ولذلك يشعرون بالمرارة. سؤال آخر يطرح نفسه هنا هو ما هو التفكير الإيراني أثناء هذه الأزمة، وإذا ما كانوا يضغطون لإطلاق رصاصة الرحمة على السنة في العراق."

وأضاف أن ما يحدث في العراق الآن من موجة غضب قد يتطور إلى شيء أكبر، بسبب ما وصفه باللون الطائفي الذي تتسم به بعض الاحتجاجات.

وأردف قائلا أنه "لا شك في أن إجراءات رئيس الوزراء المالكي تسببت بتأجيج الصدع الطائفي، والسؤال حول قضية اعتقال عناصر حماية العيساوي ذو شقين، الأول: هل كان الدافع وراء الاعتقال طائفيا؟ أما الشق الثاني: هل كان الحراس المتهمون مذنبين؟ هما سؤالان مختلفان، ولكن في النهاية التصور قد يكون أهم من الواقع في هذه القضية".

وأشار روبن إلى أن الخلاف بين المالكي والعيساوي يرجع في تاريخه إلى عدة أعوام حسب قوله. وتابع "في الواقع كان هنالك توتر في العلاقات بين المالكي والعيساوي منذ الأيام التي كان العيساوي يشغل فيها منصب مدير مستشفى الفلوجة، في وقت كانت الفلوجة فيه مأوى للأعمال العسكرية المناهضة للحكومة، ولكن ما يقوله المالكي هو: الأمر ليس طائفيا فقد وقع على مذكرات الاعتقال 10 قضاة معظمهم من السنة العرب".

وأعرب روبن عن اعتقاده أن رئيس البرلمان أسامة النجيفي هو المستفيد الأكبر من المعارضين لسياسات المالكي، مشيرا إلى حجم دوره في التهدئة والتوصل إلى الحلول.

وأردف قائلا "الفائز الحقيقي في هذا الصراع بحسب تصوري، هو رئيس البرلمان أسامة النجيفي، الذي لا يشغل منصبا رفيعا وحسب، بل إنه ومع سقوط بعض رموز العراقية، يصبح هو الزعيم الافتراضي للحركة، وبسبب موقفه الهادئ حتى الآن، سيصبح الشخص الذي يتبادل الدبلوماسيون الحوار معه".
XS
SM
MD
LG