Accessibility links

logo-print

ردود فعل دولية منددة بهجمات صنعاء


آثار الاعتداء على مسجد في صنعاء

آثار الاعتداء على مسجد في صنعاء

توالت ردود الأفعال المنددة بالهجمات الانتحارية التي وقعت في صنعاء الجمعة وأسفرت عن مصرع 142 شخصا على الأقل.

وندد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست "بشدة" بهذه الاعتداءات، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تحقق في تبني تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) لها.

وأضاف "نعبر عن تعازينا لأسر الضحايا ونأسف لوحشية الإرهابيين الذين ارتكبوا هذه الهجمات ضد مواطنين يمنيين كانوا يصلون في شكل سلمي".

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي برناديت ميهان في بيان إن "هذه الاعتداءات على مؤمنين مسلمين خلال صلاة الجمعة تظهر مرة جديدة مدى الفساد الأخلاقي لهؤلاء الإرهابيين والتهديد الذي يمثلونه على الشعب اليمني وعلى المنطقة وعلى العالم".

ووصف وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس، من جهته، الهجمات بـ"الكارثة المطلقة". وقال "إننا إزاء إحدى تلك البلدان التي تتفاقم الأزمة فيها كل يوم".

ودعت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية السبت إلى "العودة للشرعية والمفاوضات السياسية" انطلاقا من المكتسبات التي حققها اليمنيون على اختلاف مرجعياتهم.

ودعت الحكومة الأردنية اليمنيين إلى "تعزيز الوحدة الوطنية" من أجل "مواجهة آفة الإرهاب".

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني إن هذه الأعمال تهدف إلى "تعطيل المساعي المبذولة للعودة إلى مسار العملية السياسية الشرعية".

هادي: الدافع وراء الهجوم جر البلاد إلى الفوضى

وندد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي لجأ إلى عدن جنوب البلاد، بهذه "الأعمال الإرهابية والإجرامية الغادرة".

وقال في رسالة تعزية لأهالي الضحايا إن الدافع وراءها جر البلاد إلى الفوضى والعنف.

داعش يفرض نفسه على حساب القاعدة

وفي تحليل إخباري لها حول الاعتداءات، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن داعش يسعى من خلال تبنيه أول اعتداءاته الكبيرة في اليمن إلى فرض سيطرته على حساب تنظيم القاعدة مستفيدا من حالة الفوضى ومن مشاعر مناهضة للشيعة الحوثيين بين الغالبية السنية.

وبحسب محللين، تخلق هذه الهجمات انطباعا بأن التنظيم أطلق حملة منسقة في الساعات الماضية لتنفيذ هجمات في تونس واليمن، فهجمات صنعاء جاءت بعد أقل من 48 ساعة من اعتداءات متحف باردو في تونس.

وتشير التطورات في الفترة الأخيرة إلى حدوث انشقاقات في القاعدة، والدليل على ذلك مبايعة مسلحي القاعدة في محافظتي ذمار وصنعاء أبو بكر البغدادي، ودعوة القاعدة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى دعم داعش في مواجهة "الصليبيين".

وقال أستاذ العلوم الإسلامية بجامعة تولوز جنوب فرنسا ماتيو غيدار "منذ أن سيطرت المليشيات الحوثية على العاصمة وسيطرت على قسم مهم من البلاد، فقدت القاعدة مصداقيتها حيث بدت غير قادرة على الدفاع حتى على المحافظات السنية".

واعتبر الأستاذ بمدرسة باريس للشؤون الدولية جان بيار فيليو أن "داعش أرادت بتنفيذ مجزرة صنعاء أن تظهر للقاعدة قدرتها على ضرب العدو بعنف يفوق عنف القاعدة".

وكان داعش تبنى في بيان موقع باسم "المكتب الإعلامي لولاية صنعاء" هذه الهجمات التي أسفرت عن سقوط 142 قتيلا على الأقل و351 جريحا.

واستهدفت الاعتداءات مسجدين في صنعاء يرتادهما الحوثيون الشيعة.

وقد نأى تنظيم القاعدة بنفسه عن هذه الهجمات، وأصدر بيانا عبر تويتر أعلن فيه أنه "يتجنب استهداف المساجد والأسواق والأماكن المختلطة حفاظا على أرواح المسلمين الأبرياء".

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG