Accessibility links

logo-print

استمرار المعارك للسيطرة على حلب والجيش الحر يقصف مطارا عسكريا مهما


مقاتلو الجيش السوري الحر في اشتباكات مع موالين للنظام في حلب

مقاتلو الجيش السوري الحر في اشتباكات مع موالين للنظام في حلب

قصف الجيش السوري الحر يوم الخميس مطارا عسكريا قرب حلب التي تشهد معركة حاسمة بين المعارضين وقوات النظام غداة حملة دامية قرب دمشق تخللتها إعدامات وعمليات تعذيب.

وذكرت مصادر متطابقة أن مطار منغ العسكري قرب حلب، الذي تقلع منه المروحيات والطائرات التي تشن هجمات على المدينة تعرض لقصف بدبابة كان قد استولى عليها مقاتلون من الكتائب الثائرة في عمليات سابقة، كما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال شهود عيان إن ثمة أصوات انفجارات ورشقات رشاشة تسمع من جهة المطار، فيما أكد مقاتلون أن القصف ناتج عن "هجوم من اجل الاستيلاء على المطار الذي تنطلق منه المروحيات والطائرات التي تقصف حلب".

وكان الناطق باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي قد أكد نقلا عن بعثة المراقبين في سورية أن مقاتلي المعارضة في حلب التي تدور فيها معارك عنيفة منذ 20 يوليو/ تموز، يمتلكون دبابات وأسلحة ثقيلة أخرى غنموها من القوات الحكومية.

وأضاف أن مراقبي الأمم المتحدة الذين زاروا حلب أكدوا أن الجيش السوري يستخدم المقاتلات الحربية لقصف حلب، مؤكدا أن "الأمم المتحدة ذكرت طرفي النزاع بواجباتهم على الصعيد الإنساني وبما يتعلق بحماية المدنيين".

وبعد سيطرتهم على ثلاثة مراكز للشرطة في حلب الثلاثاء، أكد المعارضون تصميمهم على الاستيلاء على مقار أجهزة المخابرات.

وقال العميد عبد الناصر فرزات احد قادة الجيش السوري الحر في حلب إنه "إذا سقطت هذه المواقع فسيكون النصر ممكنا".

وكانت اشتباكات عنيفة جرت في حي باب النيرب شرق حلب بين الجيش النظامي مدعوما بمقاتلين من عشيرة آل بري، ومقاتلي المعارضة غداة إعدام الجيش السوري الحر احد قادة هذه العشيرة ويدعى زينو بري بتهمة انه زعيم عصابات الشبيحة الموالية للأسد في حلب.

وذكر مصدر امني أن هذه العشيرة السنية الكبيرة التي تدعم النظام منذ أكثر من ثلاثين عاما مقابل حصولها على امتيازات عديدة، توعدت بالانتقام لمقتل "زينو" عبر الزج بـ"الآلاف" من أبنائها لقتال المتمردين.

وبعدما تفوق الجيش النظامي على المعارضين المسلحين في دمشق يركز هؤلاء جهودهم على مدينة حلب، ثاني أكبر مدينة في سورية، ويؤكدون أنهم يسيطرون على "خمسين بالمئة" من المدينة وغالبية أنحاء المحافظة التي تحمل الاسم ذاته وتقع شمال البلاد.

163 قتيلا في يوم واحد

وقال المرصد إن أعمال العنف في سورية تسببت بمقتل 163 شخصا أمس الأربعاء هم 98 مدنيا و20 مقاتلا معارضا و45 عنصرا من قوات النظام سقطوا في اشتباكات في محافظات دمشق وحلب وادلب ودرعا واللاذقية ودير الزور وحمص.

وأوضح أن 43 شخصا قتلوا الأربعاء في عملية عسكرية نفذتها القوات النظامية السورية في بلدة جديدة عرطوز في ريف دمشق، بعضهم في إطلاق نار وآخرون في "إعدامات ميدانية"، بحسب ما ذكر المرصد الخميس.

من جهة أخرى، وفي دمشق تحدث المرصد عن "حملة مداهمات واعتقالات نفذتها قوات الأمن في حي المهاجرين الذي يقع فيه القصر الجمهوري المعروف بقصر المهاجرين"، موضحا أن "الحملة استمرت لنحو ساعتين وأسفرت عن اعتقال نحو عشرين شابا حسب حصيلة أولية".

كما أشار إلى "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في منطقة اللجاة التي تعتبر احد أهم معاقل الثوار في محافظة درعا".

ثلاثة ملايين سوري بحاجة لمساعدات

في هذه الأثناء، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة أن ثلاثة ملايين سوري بحاجة إلى الغذاء والمساعدة في المحاصيل الزراعية والمواشي، مستندة في تقديراتها إلى إحصاء للأمم المتحدة والحكومة السورية التي تواجه منذ مارس/ آذار 2011 حركة احتجاجية واجهتها بعنف مفرط أودى بحياة أكثر من عشرين ألف شخص.

وفي اربيل، اتفق وزير الخارجية التركي احمد داود واغلو ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارازني على مواجهة أي محاولة لاستغلال فراغ السلطة في سورية من قبل "جماعات متشددة"

وذكر بيان نشره موقع رئاسة الإقليم الكردي يوم الخميس أن داود اوغلو وبارزاني اتفقا أيضا على "التعاون والتنسيق في جهودهما" لمساعدة الشعب السوري "لتحقيق تطلعاته المشروعة لسورية ديموقراطية حرة وتعددية".
XS
SM
MD
LG