Accessibility links

سيدة فرنسا الأولى تدخل المستشفى بسبب 'جولي'


الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والممثلة جولي غاييه-أرشيف

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والممثلة جولي غاييه-أرشيف

دخلت شريكة حياة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند فاليري تريرويلر المستشفى الجمعة بعد الكشف عن علاقة محتملة بين الرئيس وممثلة سينمائية.
وأوضح مكتب السيدة الأولى آن فاليري تريرويلر (48 سنة) الصحافية والأم لثلاثة أبناء "تحتاج إلى الراحة وإلى الخضوع لبعض الفحوصات" مشيرا إلى أنها ستغادر المستشفى الإثنين.
وجاء دخول فاليري المستشفى بعد ما نشرته مجلة كلوزر عن وجود علاقة بين فرنسوا هولاند (59 سنة) والممثلة الفرنسية جولي غاييه (41 سنة).
ففي ملف من سبع صفحات مرفق بصور لا يظهر فيها فرنسوا هولاند وجولي غاييه معا أكدت مجلة كلوزر أن الإثنين يعيشان "قصة حب سرية".
وردا على هذه الأخبار الصحافية التي لم ينفها، أعرب الرئيس الفرنسي، الذي حرص على تاكيد أنه يتحدث باسمه الشخصي، عن "الأسف الشديد لعدم احترام حرمة الحياة الخاصة التي يحق له التمتع بها كأي مواطن"، كما أعلن أنه "يدرس الإجراءات التي يمكن أن تتخذ ردا على ذلك بما فيها القضائية".
من جانبها لزمت فاليري تريرويلر الصمت بشأن الأمر.
ويأتي نشر هذا المقال ودخول فاليري تريرويلر المستشفى في توقيت غير مناسب بالنسبة للرئيس الفرنسي الذي سيعقد الثلاثاء مؤتمره الصحافي السنوي الثالث، الذي يعد واحدا من المناسبات الكبيرة في ولايته والذي يفترض أن يشرح فيه تفاصيل "ميثاق المسؤولية" الجديد للمؤسسات وحصر النفقات العامة الذي يرى فيه بعض المعلقين منعطفا اشتراكيا ليبراليا لولايته.
لكن لا شك في أن واحدا أو أكثر من مئات الصحافيين الذين سيحضرون هذا المؤتمر الصحافي الذي سينظم في قاعة الاحتفالات بقصر الإليزية سيطرح سؤالا عن حياة هولاند الخاصة.
من هي جولي غاييه؟
جولي غاييه ممثلة بعيدة عن الأضواء لكنها واسعة النشاط. فهذه الشقراء الممشوقة القامة شاركت في أكثر من 70 فيلما من أفلام الرومانسية الخفيفة إلى أفلام الرعب مرورا بالدراما. ويعرض لها حاليا فيلم "آم دو بابييه" (أرواح من ورق) للمخرج البلجيكي فانسان لانو الذي يعالج موضوع وفاة أحد الزوجين.
وفي 2012 شاركت الممثلة في شريط إعلاني في حملة فرنسوا هولاند الإنتخابية وصفت فيه المرشح للرئاسة آنذاك بأنه رجل "متواضع" و"رائع" و"ينصت فعلا إلى الآخرين". كما أيدت الزواج المثلي وهو إصلاح وعد به هولاند ودخل حيز التنفيذ في 2013.
وسبق أن تقدمت جولي غاييه بشكوى في نهاية آذار/مارس 2013 بعد نشر شائعات على الإنترنت عن علاقة لها مع هولاند.
وفي البداية أيدت الطبقة السياسية من اليمين واليسار طلب الرئيس احترام الحياة الخاصة، إلا أن زعيم الحزب اليميني الاتحاد من أجل حركة شعبية جان فرنسوا كوبيه اعتبر الأحد أن هذه المسالة "كارثية التأثير على صورة ومنصب الرئاسة".
حدود هشة بين الحياة الخاصة والحياة العامة
من جانبها تساءلت الصحافة الفرنسية عن التغيير الذي وعد به فرنسوا هولاند بالمقارنة مع موقف أسلافه وفي طليعتهم نيكولا ساركوزي.
ففي الثامن من كانون الثاني/يناير 2008، وخلال مؤتمره الصحافي الرئاسي الأول، سئل نيكولا ساركوزي عن علاقته الغرامية الجديدة بالمغنية وعارضة الأزياء كارلا بروني. وطبع رده "مع كارلا، الأمر جدي" ولايته بصورة دائمة.
هذه الحدود الهشة بين الحياة الخاصة والحياة العامة هي واحدة من المسائل التي طرحهتا مقالة كلوزر، والتي لم تكن واردة قبل سنوات، لأن وسائل الإعلام الفرنسية كانت تتقيد حتى الآن بالتكتم المطلق حول الحياة الخاصة لرجال السياسة.
ورأت صحيفة الالزاس السبت أن هذه المسألة هي "من كل الجوانب كارثية بالنسبة لفرنسوا هولاند". وأضافت "كان يظنه الفرنسيون منهمكا في أداء مهماته ومكرسا كل وقته لإصلاح شؤون البلاد. وفي حين جاءت النتائج أقل من المتوقع يكتشفون أن رئيس الجمهورية يجد الوقت لمغازلة ممثلة".
وتواجه فرنسا التي تشهد صعوبات اقتصادية، نموا ضعيفا واضطرابات اجتماعية في المناطق التي تأثرت بخفض التصنيع وثورة ضريبية فيما لا تزال معدلات البطالة شديدة الإرتفاع.
XS
SM
MD
LG