Accessibility links

logo-print

الجمهوريون يستغلون مؤتمرهم العام لمهاجمة الرئيس أوباما


مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية ميت رومني بمؤتمر الحزب في مدينة تامبا بولاية فلوريدا

مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية ميت رومني بمؤتمر الحزب في مدينة تامبا بولاية فلوريدا


شن الجمهوريون هجوما ضد الأداء الاقتصادي للرئيس الديموقراطي باراك أوباما في اليوم الأول لمؤتمرهم الحزبي، كما ركزوا على الإشادة بمرشح الحزب ميت رومني باعتباره "زعيما يمكن أن يحدث انتعاشا في الاقتصاد" الذي يعاني من الركود.

واتهم الجمهوريون أوباما بـ"معاداة أصحاب المشاريع الصغيرة وإثقالهم بضرائب كبيرة ولوائح مبالغ فيها تحد من زيادة فرص العمل".

وقالوا إن برنامج الرئيس أوباما لإصلاح نظام الرعاية الصحية أظهر أن حكومته فقدت صوابها، كما قالوا.

ويكمن الخلاف في التوجه الاقتصادي بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي في أن الجمهوريين ينادون بتخفيض الضرائب على الأغنياء بدعوى توفير فرص العمل، فيما يلح الديمقراطيون على ضرورة حماية الفقراء والطبقة الوسطى وزيادة الضرائب على الأغنياء.

وبعد أن تسبب الإعصار ايزاك في تأجيل الاجتماع يوما واحدا رشح الجمهوريون رسميا يوم الثلاثاء رومني ونائبه بول ريان لمواجهة أوباما ونائبه جو بايدن في انتخابات الرئاسة في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني والتي تظهر استطلاعات الرأي أنها ستكون محتدمة.

وقال كريس كريستي حاكم نيوجيرزي الذي أدلى بالخطاب الرئيسي في المؤتمر الحزبي "لقد حان الوقت لإنهاء هذا العهد القائم على قيادة غائبة في المكتب البيضاوي وإرسال زعماء حقيقيين إلى البيت الأبيض" معتبرا أن "أميركا تحتاج ميت رومني وبول ريان حالا."

وبدوره قال ارتر ديفيز وهو عضو ديمقراطي سابق في مجلس النواب عن ولاية ألاباما تحول إلى الحزب الجمهوري إن "وعود أوباما في 2008 خدعته".

وأضاف في كلمة أمام المؤتمر أن "العاطلين يعلمون ما الذي أعنيه وكذلك الأسر التي تتساءل كيف أمكن لهذه الإدارة أن تعوق الانتعاش لمدة ثلاث سنوات وأكثر"، على حد قوله.

كانت وزارة العمل الأميركية قد أعلنت أن معدل البطالة في الولايات المتحدة، سجل ارتفاعا طفيفا في يوليو/تموز الماضى ليبلغ 8,3 في المئة على الرغم من زيادة لم تكن متوقعة في وتيرة خلق الوظائف.

ويستغل الجمهوريون فرصة انعقاد المؤتمر الحزبي لإقناع الناخبين بالحاجة لإزاحة أوباما عن منصبه والترويج لرومني الذي وجد صعوبة في التغلب على "فجوة الشخصية الجذابة" بينه وبين الرئيس أوباما، كما أظهرت استطلاعات الرأي.

ويحاول الجمهوريون كذلك استغلال المؤتمر للرد على منتقدي رومني الذين يصورونه على أنه رجل أعمال ثري ومسؤول تنفيذي سابق غير قادر على التواصل مع الناس.

أوباما لا يهتم بالهجوم عليه

ومن جانبه، أبدى الرئيس أوباما عدم اكتراثه بهجمات الجمهوريين، وقال أمام تجمع حاشد بولاية أيوا إن جدول أعمال خصومه السياسيين في تامبا، حيث مقر انعقاد المؤتمر، مخصص "لعرض ترفيهي مسل".

واتهم أوباما الجمهوريين بـ"لي الحقائق من خلال دفع ملايين الدولارات في حملة تهدف إلى إخراجه من البيت الأبيض".

وقال الرئيس الأميركي في تجمع آخر بولاية كولورادو إن الجمهوريين "لا يترددون في اختلاق أشياء حين يضطرون لذلك، بل إنهم يفعلون هذا بالفعل."

وذكر أوباما الحاضرين بأن "برنامج الرعاية الصحية الذي وضعه ويريد رومني إلغاءه هو الذي جعل الطلبة يستمرون في الحصول على التأمين الصحي من خلال آبائهم".

كان أوباما قد اعتمد بشكل كبير على دعم طلبة الجامعات في انتخابات عام 2008 وهو يبذل مجهودا مركزا لحشد أصوات الطلبة مع بدء السنة الدراسية الجديدة.

وتظهر استطلاعات الرأي أن رومني متأخر عن أوباما بشدة لدى الشباب أقل من 29 عاما وكذلك لدى النساء.

استقطاب النساء

وفي ظل هذه الفجوة حاول الجمهوريون في مؤتمرهم استقطاب النساء عبر منح زوجة رومني، آن رومني، فرصة الحديث مساء الثلاثاء والتركيز على الجانب الإنساني لزوجها وعلاقتهما الزوجية وأبنائهما الخمسة.

وقالت إن زوجها تغلب على كل تحد واجهه في حياته سواء في العمل أو في حياته الشخصية مثلما ساعدها في محاربة تصلب الشرايين وسرطان الثدي.

وأضافت أنه "في كل منعطف في حياته ساعد هذا الرجل الذي التقيت به في حفل بمدرسة ثانوية على تحسين أحوال الآخرين."

واعتلى حاكم ماساشوستس السابق المسرح وقبل زوجته بعد الكلمة التي ألقتها وسط هتاف الحاضرين.

لكن بينما يحاول الجمهوريون إظهار أن هناك جبهة واحدة في مواجهة أوباما يبدو واضحا أن الانقسامات المريرة في الحزب التي ظهرت في الانتخابات التمهيدية الطويلة لم تختف بعد.

وشهد اليوم الأول للمؤتمر استياء من أنصار النائب رون بول نظرا لرفض القائمين على المؤتمر إعلان الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات التمهيدية رغبة منهم في التركيز على رومني وتجنب إظهار أي انقسام حزبي.

ويأمل الجمهوريون ألا يخيم الإعصار ايزك على المؤتمر الحزبي بعد أن ضرب ساحل لويزيانا على مسافة ليست ببعيدة من نيو أورليانز ليل الثلاثاء قبيل الذكرى السابعة للإعصار كاترينا المدمر في المدينة.

كما يشعر الجمهوريون بالقلق مخافة أن ينظر لهم على أنهم يحتفلون بترشيح رومني بينما تتعرض أجزاء من الولايات المتحدة لخطر الإعصار.
XS
SM
MD
LG