Accessibility links

logo-print

جهود عراقية وأميركية لترميم مدينة بابل الأثرية


موقع بابل الأثري

موقع بابل الأثري

تحاول منظمة أميركية غير حكومية ترميم مدينة بابل التي كانت حدائقها المعلقة واحدة من عجائب الدنيا السبع، بعدما تضررت في الحرب وقبلها بعمليات البناء التي قام بها صدام حسين، لتستعيد مكانتها في تراث البشرية.

وتأتي هذه المساعي بعد الضرر الذي لحق بالصرح الذي شيد قبل 2500 سنة. ويقول جيف آلن، المدير الميداني للمشروع، إن المنظمة تحاول "وقف آو على الأقل إبطاء العوامل التي تجعل الموقع الأثري يتضرر أكثر".

ومشروع "مستقبل بابل" جهد مشترك بين المنظمة غير الحكومية "الصندوق العالمي للآثار" التي تعمل على حفظ المواقع التراثية والثقافية، والهيئة الوطنية للآثار العراقية.

والهدف الأساسي من المشروع كان استكمال خطة لإدارة المواقع في بابل، لكنها توسعت لتشمل الترميم وإعادة صيانة أجزاء مختلفة من المدينة أيضا.

وبدأت عمليات البناء في بابل عام 1970، لكنها تسارعت في زمن حكم الرئيس السابق صدام حسين، حيث يقول مدير المشروع إن "صدام حسين أعطى أوامر بجعل بابل بأحلى حلة أمام زوارها المشاركين في المهرجان الذي كان يقام سنويا فيها".

ووصف آلن عمليات البناء تلك بـ "كارثة لسلامة الموقع وكارثة لأعمال الصيانة، لأن صدام بنى على الموقع كذلك عددا من التلال والبحيرات الصناعية".

لكن الإساءة إلى موقع بابل القديمة لم تقتصر على حكم الرئيس صدام حسين، فقد انشأ البريطانيون خلال فترة استعمارهم للعراق خطا للسكك الحديد يمر عبر الموقع حسبما يقول ألن، فيما أنجزت الحكومة العراقية لاحقا ثلاثة أنابيب لنقل النفط عبر المدينة القديمة.

كما شيد موقف للسيارات من الإسفلت داخل المدينة التي استخدمتها القوات الأميركية والبولندية أيضا قاعدة عسكرية بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح حكم صدام حسين، وقد سبب ذلك مزيدا من الإضرار.

وعن هذا يقول آلن "لقد أسيء لهذا الموقع لعقود عقود من الزمن، ويجب أن يتوقف ذلك"، ويوضح أن "المشكلة الآن لا تكمن بصدام أو الاحتلال العسكري الذي كان هنا، بل في الناس الذين بنوا منازل حول الموقع، دون أن تتدخل الحكومة لتمنعهم.
XS
SM
MD
LG