Accessibility links

رومني يستغل زيارته إلى بولندا لعقد المقارنات مع أوباما


ميت رومني متحدثا في بولندا

ميت رومني متحدثا في بولندا

استغل المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية ميت رومني خطابا ألقاه في بولندا يوم الثلاثاء لعقد مقارنات مبطنة مع منافسه الديموقراطي الرئيس باراك أوباما لاسيما بالنسبة للاقتصاد الذي يسعى رجل الأعمال الثري إلى أن يكون القاطرة التي تحمله إلى البيت الأبيض.

وتحدث رومني في كلمته عن "مسيرة الشعب البولندي نحو التحرر الاقتصادي وتقليص دور الحكومة، وذلك بدلا من الاستسلام لوعود الحكومات المهيمنة على اقتصادات بلادها، والتي عادة ما تكون خاطئة"، وذلك في إشارة مباشرة إلى سياسات أوباما الاقتصادية التي يقول الجمهوريون إنها تعظم دور الدولة وتحول دون نمو القطاع الخاص.

وقال رومني إن "نجاح بولندا يعد بمثابة رسالة تذكير تؤكد أن المشروع الحر قادر على دفع الاقتصاد وإحداث نقلة بالمجتمع".

وحاول رومني الذي وصف روسيا بأنها أكبر "خصم على النطاق العالمي" للولايات المتحدة أن يظهر بأنه سيكون إذا انتخب حليفا لبولندا أقوى من أوباما، الذي أغضب البعض في بولندا لقيامه بمبادرات تصالحية تهدف إلى "إعادة ضبط العلاقات" التي شابها التوتر مع موسكو.

والتقى رومنى على هامش الزيارة بالرئيس البولندي الأسبق ليخ فاونسا الحائز على جائزة نوبل للسلام الذي وجه الدعوة لرومني لزيارة بولندا.

في المقابل نأت الاتحادات العمالية المهمة في بولندا بنفسها عن المرشح الجمهوري، ونشرت على موقعها الالكتروني بيانا قالت فيه إن "نقابة التضامن لم تشارك بأي شكل في تنظيم اللقاء، ولم تبادر إلى دعوة رومني إلى بولندا".

وأضافت أنه "مع الأسف ابلغنا أصدقاؤنا الأميركيون في مقر الاتحاد الذي يمثل أكثر من 12 مليون عامل بالدعم الذي يقدمه رومني للهجمات التي تستهدف نقابات العاملين وحقوق العمال".

يذكر أن البولنديين كانوا مؤيدين على طول الخط للحزب الجمهوري الأميركي وخصوصا منذ عهد الرئيس الجمهوري الراحل رونالد ريغان الذي يصفونه بـ"مقاتل الحرب الباردة"، بسبب دعمه القوي لنقابة التضامن وموقفه الصارم إزاء موسكو.

وتعد بولندا المحطة الأخيرة في جولة رومني الخارجية التي شملت ثلاث دول هي بريطانيا وإسرائيل بالإضافة إلى بولندا.

ورغم أن المرشح الجمهوري سعى لاستغلال الجولة لإظهار تمكنه في ملف السياسة الخارجية، فإن الهفوات التي ارتكبها في أول محطتين من جولته قد تكلفه كثيرا في السباق الانتخابي الشاق أمام الرئيس أوباما.

واستهل رومني جولته بانتقاد استعدادات بريطانيا لتنظيم الدورة الأولمبية على نحو أثار غضب الانكليز، قبل أن يثير حنق الفلسطينيين خلال كلمة القاها في القدس وأكد فيها على أن المدينة المقدسة هي عاصمة لإسرائيل.
XS
SM
MD
LG