Accessibility links

logo-print

المفاوضات الأميركية الروسية حول سورية.. تعليق مؤقت أم دائم؟


لقاء سابق بين كيري ولافروف في الأمم المتحدة

لقاء سابق بين كيري ولافروف في الأمم المتحدة

بدا التوصل إلى تجديد الهدنة في حلب السورية في المتناول قبل أن تؤدي مفاجآت الميدان و"خروقاته" إلى تبديد الآمال بحل سياسي للأزمة في هذا البلد، إذ قرر البيت الأبيض الاثنين أن لم يعد هناك ما يُتفاوض عليه بين أميركا وروسيا"، وهكذا تم تعليق المفاوضات حول سورية بين الطرفين.

قرار يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول مستقبل العملية التفاوضية في سورية، خاصة الجانب المتعلق منها بوقف الأعمال العدائية وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين في القرى والبلدات.

وقد يكون القرار حسب بعض الآراء "انعكاسا لتدهور" في العلاقات لن تقتصر تأثيراته على الملف السوري فحسب.

أسباب التعليق

يرى بول سالم نائب رئيس معهد الشرق الأوسط في واشنطن أن تعليق المفاوضات "كان متوقعا، ولا يشكل قرار واشنطن أي مفاجأة".

ويشرح سالم في حديث مع موقع قناة "الحرة" أنه خلال الفترة التي سبقت إعلان واشنطن "كانت هناك محاولات لتجنب تعليق التعاون، آخرها اتفاق وقف إطلاق النار".

وعلق السفير البريطاني في الأمم المتحدة ماثيو ريكروفت على خطوة واشنطن بأنها لم تفاجئه.

ويعتقد المحلل السياسي طلال عتريسي أن من بين أسباب هذا التعليق"الضغوط الروسية السورية على حلب وعدم تمييز الروس أو رغبتهم في عدم التمييز بين المعارضة المعتدلة والجماعات المتشددة".

ويضيف عتريسي متحدثا لموقع قناة "الحرة" من بيروت، أن من الأسباب التي"دفعت واشنطن إلى وقف التفاوض هو أن الميدان أصبح في مصلحة روسيا".

ويدرج تحليل منشور على موقع بلومبرغ الأميركي سياق الخلفيات التي تساعد على فهم قرار واشنطن مشيرا إلى أن "العلاقات بين روسيا وأميركا ظلت متوترة خلال العامين الماضين، والتطور الذي حدث (تعليق التعاون) ما هو إلا انعكاس لذلك" التوتر.

وحسب بلومبرغ فإن "تدهور العلاقات يمكن أن يقوض تعاون البلدين في مناطق أخرى كان الطرفان ينسقان فيها لحل النزاعات".

واستنادا إلى ما جاء في التحليل، فإن من بين الأشياء التي قد يؤثر عليها "التدهور في العلاقات" العقوبات على كوريا الشمالية والبرنامج النووي الإيراني.

هل يعود الجانبان للتفاوض؟

لا تبدو فرص التفاوض حسب من تحدثوا لموقع قناة "الحرة" كبيرة، لاسيما في الفترة المتبقية من عمر إدارة الرئيس باراك أوباما.

ويرى عتريسي في سياق حديثه لموقع الحرة أن احتمالات عودة واشنطن وموسكو إلى طاولة المفاوضات "باتت ضعيفة".

ويضيف: "الولايات المتحدة لا ترى جدوى من التفاوض في ظل تقدم القوات الحكومية في حلب".

ويتفق سالم مع هذا الطرح مع تمسكه بأمل أن تعود موسكو وواشنطن إلى التفاوض من جديد لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية، لكن "لا أتوقع أن يعاد التفاوض في الفترة المتبقية من إدارة الرئيس باراك أوباما".

ولم تصدر واشنطن أو موسكو حتى الآن إشارات على أنهما سيعيدان الروح إلى تعاونهما حول وقف إطلاق النار في سورية، لكن كلا من الدولتين أكدتا على أنهما ستواصلان الجهود لإحلال السلام.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء في العاصمة البلجيكية بروكسل: "سنعمل على تهيئة الظروف لاستئناف محادثات السلام، ودمشق وموسكو تعرفان ما يتوجب عليهما فعله"، مشددا على أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن الشعب السوري وعن مساعي السلام.

وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف إن بلاده ستواصل جهودها لحل النزاع السوري رغم تعليق واشنطن التعاون معها.

المصدر: موقع "الحرة"

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG