Accessibility links

روسيا تدافع عن ضرباتها في سورية وسط شكوك دولية في أهدافها


موقع استهدفته غارة روسية في سورية

موقع استهدفته غارة روسية في سورية

أعلنت روسيا الأربعاء أنها أصابت ثمانية أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية داعش في سورية، وذلك وسط تشكيك دولي في أهدافها الحقيقية، وإعلان واشنطن وموسكو بدء محادثات في أقرب وقت حول التنسيق العسكري هناك تجنبا للصدام.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن طيرانها نفذ 20 طلعة جوية أصابت ثمانية أهداف لداعش، منها مركز قيادة.

"ضربات استباقية"

ورأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من جانبه، أن الحل الأمثل لمواجهة الإرهاب في "سورية والبلدان المجاورة لها أن تتصرف بطريقة استباقية، وأن تحارب للقضاء على الإرهابيين في الأماكن التي يحتلونها".

وأكد خلال اجتماع حكومي الأربعاء أن العمليات الروسية "شرعية وتتوافق مع القانون الدولي".

وأعرب وزير خارجيته سيرغي لافروف عن استعداد بلاده لفتح قناة اتصال دائمة مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن لضمان فعالية الحرب على التنظيمات الإرهابية.

شكوك دولية

وفي سياق ردود الأفعال على الضربات الروسية في ريف حمص وحماة الأربعاء، شكك وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر بحقيقة الأهداف التي تم قصفها، ورجح ألا تكون مواقع لتنظيمات إسلامية.

وقال آشتون إن "المقاربة الروسية محكومة بالفشل" وما يقومون به "لن ينجح وغير بناء".

ورأى أن الاستراتيجية الروسية التي تقوم على دعم الرئيس السوري بشار الأسد "تصب الزيت على النار".

وفي الكونغرس، قال مراسل "راديو سوا" في واشنطن زيد بنيامين إن الجمهوريين انتقدوا مواقف الإدارة الأميركية في سورية وقالوا إنها أسهمت في التصعيد الروسي الأخير:

وشكك وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أيضا في الأهداف الروسية قائلا إن الضربات يجب أن توجه إلى داعش والمجموعات الإرهابية الأخرى وليس إلى المدنيين والمعارضة المعتدلة.

وقال الأمين العام لحلف شمال الاطلسي ينس شتولتنبرغ إن هناك مخاوف لدى الحلف من أن تلك الضربات الجوية ربما دمرت مناطق في البلاد تسيطر عليها المعارضة وأنها ربما لم تستهدف مواقع التنظيم.

وعبر عن قلقه من أن روسيا لم تفصل بين ضرباتها والحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد داعش.

الائتلاف السوري

وندد الائتلاف السوري الوطني المعارض، من جانبه، بـ"القصف الوحشي" الروسي، الذي قال إنه أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال.

وأشار إلى أن القصف وما يتردد عن إرسال وحدات روسية خاصة إلى سورية يمهد لعمليات برية "يمثل عدوانا سافرا على الشعب السوري بكافة مكوناته".

أما مدير الدفاع المدني في ريف حمص الشمالي الذي تسيطر عليه المعارضة عبد المنعم اسطيف فقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن 43 قتيلا بينهم ستة أطفال، وأكثر من مئة جريح سقطوا جراء الضربات.

ونقلت الوكالة عن ناشط ميداني، يدعى أحمد، القول إن أكثر من 50 منزلا دمروا بالكامل جراء القصف الجوي على مدينة تلبيسة، وأن القصف على الرستن"استهدف سوقا للخضار والفاكهة" ما تسبب في مقتل ثمانية أشخاص بينهم أربعة أطفال.

دمشق تندد بالغارات الفرنسية

في سياق متصل، ندد وزير الخارجية السوري فاروق المعلم الأربعاء بالضربات الجوية الفرنسية والبريطانية في سورية ووصفا بـ"الاعتداء على سيادة" بلاده.

وقال المعلم أمام مجلس الأمن إن تلك الأعمال العسكرية "تشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي واعتداء على السيادة السورية".

وفي لقاء مع "راديو سوا"، توقع عضو قيادة حزب البعث السوري الحاكم خلف المفتاح أن تعجل الضربات الجوية الروسية بالحل السياسي:

وفي المقابل، انتقد المعارض السوري عضو الائتلاف سمير نشار بتلك الضربات:

محادثات عسكرية

في غضون ذلك، اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على عقد اجتماع في أسرع وقت ممكن بين المسؤولين العسكريين في البلدين لتجنب حدوث صدام بين طائراتهما.

ورجح وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إثر محادثات مع نظيره الروسي، بدء تلك المحادثات يوم الخميس.

واتفقا الجانبان أيضا على اتخاذ خطوات مع دول أخرى والأمم المتحدة بهدف إيجاد الظروف لخيارات تهدف إلى تعزيز الحل السياسي في سورية.

وقال لافروف إنهما أكدا ضرورة أن تبقى سورية "موحدة وديمقراطية وعلمانية". ودعا كيري إلى "حل سياسي وتجنب المزيد من التصعيد أو سيطرة قوى لا يمكن السيطرة عليها".

المصدر: قناة "الحرة "/ "راديو سوا"/ وكالات

XS
SM
MD
LG