Accessibility links

روسيا تطالب واشنطن بالإبقاء على مراقبي الأمم المتحدة في سورية


سيارات محروقة في انفجار قرب فندق يستخدمه مراقبو الأمم المتحدة في دمشق

سيارات محروقة في انفجار قرب فندق يستخدمه مراقبو الأمم المتحدة في دمشق

طالبت روسيا يوم الخميس باستمرار تواجد الأمم المتحدة في سورية معتبرة أن خروج المنظمة الدولية من هذا البلد سيكون له "عواقب سلبية وخيمة".

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن نائب وزير الخارجية الروسية غينادي جاتيلوف أكد في اجتماع مع وكيلة وزارة الخارجية الأميركية ويندي شيرمان على "ضرورة الحفاظ على وجود الأمم المتحدة في سورية".

وكانت الولايات المتحدة قد قالت إن مراقبي الأمم المتحدة يجب ألا يبقوا في سورية بعد انتهاء المهلة المحددة لهم في 19 أغسطس/ آب لكنها أبدت استعدادها لبحث بديل لوجود المنظمة الدولية في البلاد للتعامل مع الصراع المستمر منذ 17 شهرا.

استعمار روسي وصيني

في غضون ذلك، أكدت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارة إلى بكين الخميس أن دمشق راضية عن موقف روسيا والصين تجاه بلادها كونهما لا تتصرفان كمستعمرين، وفق وصفها.

وقالت المبعوثة الخاصة للرئيس السوري في مقابلة مع صحيفة تشاينا ديلي الصينية الحكومية إن الموقف الروسي-الصيني "هو موقف مختلف جدا عن موقف الغرب"، مشيرة إلى أن زيارتها إلى بكين تهدف إلى "تزويد الحكومة الصينية بالصورة الحقيقية لما يجري في سورية".

ورفضت شعبان في المقابلة استخدام كلمة "المعارضة" للإشارة إلى المناهضين للرئيس السوري، مؤكدة أن هؤلاء هم أشخاص "تسلحهم قوى خارجية وتشجعهم على ممارسة عمليات الخطف والقتل وتدمير المنشآت الحكومية"، على حد قولها.
وأكدت أن "العقوبات الغربية على بلادها أثرت سلبا على القطاع الصحي وعلى حياة المدنيين السوريين".

وأضافت أن المعارضة والدول الغربية "وضعت نفسها في مأزق" بمطالبتها برحيل الرئيس الأسد.
ومن المقرر أن تلتقي شعبان في بكين بوزير الخارجية الصيني يانغ جيشي، الذي شاركت بلاده مع روسيا في منع تمرير ثلاثة مشروعات لقرارات بفرض عقوبات على نظام الأسد في مجلس الأمن الدولي.

ومنذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في سورية ضد الرئيس بشار الأسد منتصف مارس / آذار 2011 استخدمت روسيا والصين سويا حق الفيتو ثلاث مرات لمنع صدور أي قرار إدانة لنظام الأسد.

مقتل 172 بينهم 31 في أعزاز


ميدانيا، قتل 172 شخصا في أعمال عنف في سورية بينهم 31 على الأقل سقطوا في قصف جوي نفذه الجيش السوري على مدينة اعزاز في ريف حلب قرب الحدود التركية، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس.

وقال المرصد في بيان انه "تم توثيق استشهاد مقتل مواطنا بينهم ثماني سيدات وثمانية أطفال ثر قصف جوي تعرضت له مدينة اعزاز في ريف حلب التي سيطر عليها الجيش السوري الحر قبل أسابيع وقد خلت تماما من أي وجود لقوات النظام.

وفي تركيا، ذكر مصدر تركي رسمي الخميس أن ما لا يقل عن مئة مدني سوري أصيبوا في القصف على اعزاز نقلوا إلى تركيا لتلقي العلاج، وان 15 منهم قضوا متأثرين بجروحهم.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن ان اللبنانيين الأحد عشر المخطوفين والمحتجزين في ريف حلب على يد مجموعة مسلحة منذ 22 مايو / أيار أصيبوا في الغارة على اعزاز.

وأوضح أن أربعة منهم "إصاباتهم خطيرة"، في حين أصيب السبعة الباقون "بجروح طفيفة".

وقتل 14 شخصا الأربعاء في اشتباكات وقصف على مدينة حلب بينهم عشرة في قصف استهدف حي قاضي عسكر الذي يسيطر عليه المقاتلون المعارضون.

كما قتل 25 مواطنا في دمشق الأربعاء في إطلاق نار واشتباكات وقصف على عدد من الأحياء، بينهم عشرة قتلوا في منطقة الإخلاص في حي المزة التي شهدت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، بحسب المرصد.
والقتلى الـ 172 هم 122 مدنيا بينهم حوالي خمسين امرأة وطفلا، و18 مقاتلا معارضا و32 جنديا نظاميا.

تحرير فريق تلفزيون "الإخبارية"

حررت القوات السورية فجر الخميس فريق تلفزيون "الإخبارية السورية" الذي كان خطف على أيدي مسلحين قبل بضعة أيام في ريف دمشق، في "عملية نوعية"، بحسب ما أعلن الإعلام الرسمي السوري.
وكان الفريق قد خطف في منطقة التل.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إن القوات النظامية السورية دخلت مناطق في مدينة التل التي تتعرض لقصف وتدور فيها اشتباكات منذ أكثر من أسبوع، مشيرا إلى "الإفراج عن فريق الإخبارية السورية بعد اقتحام المكان الذي كانوا محتجزين فيه في المدينة".

وأعلنت الإخبارية فقدان الاتصال مع طاقمها الصحافي الجمعة خلال مرافقته الجيش في مهمة تغطية عملياته العسكرية في منطقة التل.وحملت القناة "المجموعات المسلحة والدول الداعمة لها المسؤولية الكاملة عن سلامة أعضاء فريقها".

أكثر من مليون شخص شردوا

من ناحية أخرى، أكدت قالت منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري اموس أن 2.5 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات في سورية.
وحثت اموس التي التقت برئيس الوزراء السوري وائل الحلقي ومسؤولين آخرين هذا الأسبوع قوات الحكومة ومقاتلي المعارضة على بذل جهد اكبر لحماية المدنيين المحاصرين وسط المعارك.

وقالت اموس للصحافيين في دمشق "أكثر من مليون شخص شردوا ويواجهون الفقر. ربما يكون هناك مليون آخرون لهم احتياجات إنسانية ملحة بسبب اتساع نطاق أثر الأزمة على الاقتصاد وحياة الناس".

وأضافت اموس "في مارس/ آذار قدرنا أن مليون شخص بحاجة إلى مساعدة. الآن يحتاج 2.5 مليون شخص إلى المساعدة ونحن نعمل على تحديث خططنا وطلباتنا للتمويل."
XS
SM
MD
LG