Accessibility links

خبير: موسكو تشن 'حربا هجينة' على الغرب


تعرضت عدة مؤسسات غربية لهجمات إلكترونية

خاص بـموقع الحرة

"في بيان علني نادر، قال مدير الاستخبارات البريطانية MI5 جوناثان إيفانس عام 2007، لم نشهد منذ نهاية الحرب الباردة، أي انخفاض في عدد ضباط الاستخبارات الروس الذين يعملون بشكل غير معلن في المملكة المتحدة.. ويقومون بأنشطة خفية داخل هذا البلد".

بهذا التصريح بدأ المحاضر المتخصص في العلوم السياسية بجامعة بورنموث البريطانية رومان جيروديموس تقريرا أصدره منتصف الشهر الماضي حول "قيام روسيا باستهداف الديموقراطيات الغربية" عن طريق هجمات إلكترونية من أجل التأثير على المناخات السياسية فيها.

ووفقا لتقرير جيروديموس، فإن عدد الهجمات الإلكترونية التي استهدفت مؤسسات سياسية غربية منذ عام 2013 وكان مصدرها روسيا، يؤكد أن موسكو منخرطة في "حملة استراتيجية مدبرة بهدف تقويض الديمقراطيات الليبرالية في أوروبا وفي الولايات المتحدة، وإضعاف حلف شمال الأطلسي (الناتو) والإتحاد الأوروبي.

ويضيف التقرير إن الحملة الروسية تستخدم ما يعرف "بالحرب الهجينة" والتي تتضمن شن هجمات إلكترونية ضد مؤسسات حكومية وشركات وجامعات ووسائل إعلام وأفراد، والتأثير على الجمهور المحلي ونشر أخبار مغلوطة واغتيال معنوي لشخصيات معينة، بالإضافة إلى التدخل في السياسة الداخلية لهذه الدول وفي الانتخابات والاستفتاءات التي تجري فيها بشكل مباشر أو غير مباشر، عن طريق دعم أقصى اليمين أو أقصى اليسار.

والحرب الهجينة هي تلك التي تتضمن أساليب تقليدية كالتحركات العسكرية و أساليب غير تقليدية كالهجمات الإلكترونية لتحقيق هدف واحد.

وذكر التقرير الهجمات الإلكترونية التي كان مصدرها روسيا منذ عام 2013 ضد سبع دول أوروبية هي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا واليونان وفنلندا والتشيك وإستونيا، بالإضافة إلى الهجمات الروسية ضد الولايات المتحدة، والتي كان هدفها التأثير على سير الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ويضيف جيروديموس في تقريره أن هذه الهجمات ربما تظهر وكأنها غير ذات قيمة إذا ما نظرنا إلى كل منها على حدة، لكن إذا وضعناها كلها في سياق واحد، فإن الهدف من ورائها سوف يتضح.

وإلى جانب الهجمات الإلكترونية، أشار التقرير ذاته إلى ما ذكرته وسائل إعلام غربية بشأن تحقيقات حول تمويل موسكو عدة أنشطة حزبية في فرنسا والمملكة المتحدة وهولندا والمجر وإيطاليا والنمسا.

وكانت روسيا قد قامت بعمليات عسكرية في كل من أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا.

وحول صعوبة احتواء هذه الهجمات، يقول جيروديموس لـ"موقع الحرة" إن طبيعة "الحرب الهجينة" تجعل من الصعب تحميل مسؤوليتها للمنفذ.

ويضيف جيروديموس إن روسيا حاليا كتلة متجانسة ولديها أجندة واضحة ومحددة، بينما الغرب يعاني من الاستقطاب ويواجه أزمات سياسية.

وعلى الرغم من أن بعض هذه الهجمات نفذها أفراد أو مجموعات، يقول معد التقرير إن من الممكن ربط بعض هذه المجموعات بموسكو بشكل مباشر عن طريق التمويل، أو بطريق غير مباشر عن طريق تحليل الطرق المستخدمة فيها، والهدف السياسي منها.

ووفقا لجيرديموس فإن أجهزة الاستخبارات الغربية واثقة أن هذه الهجمات مصدرها موسكو، "لكن هذا يصعب تفسيره للرأي العام".

وبافتراض أن المهاجمين قد وصلوا إلى معلومات في مؤسسات حكومية أو خاصة، فإن هذه المعلومات يمكن أن تستخدم في تهديد أو ابتزاز بعض السياسيين والتحكم بهم لخدمة أجندة معينة، وفقا لجيروديموس.

وكانت وكالة الاستخبارات الأميركية قد أصدرت تقريرا حول الهجمات الإلكترونية الروسية، اتهمت فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيا بالإيعاز لشن حملة للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.

وقام الرئيس السابق باراك أوباما بطرد 35 دبلوماسيا روسيا، وفرض عقوبات على مؤسستين استخباريتين روسيتين بسبب تورطهما في اختراق منظمات سياسية أميركية خلال انتخابات عام 2016.

وفي عام 2016، قالت ألمانيا إن الاستخبارات الروسية كانت وراء هجوم إلكتروني حدث في أيار/مايو عام 2015 على حواسيب البرلمان الألماني ما تسبب في إغلاق النظام عدة أيام.

خاص بموقع "الحرة"

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG