Accessibility links

logo-print

الشرطة المغربية تفرق تظاهرة في الصحراء الغربية


ميناء الصيد البحري بمدينة العيون. الصحراء الغربية

ميناء الصيد البحري بمدينة العيون. الصحراء الغربية

فرقت قوات الأمن المغربية بالقوة تظاهرة في مدينة العيون، كبرى محافظات الصحراء الغربية، احتج خلالها المتظاهرون على اتفاق الصيد البحري الموقع بين المغرب وأوروبا، حسبما أكدت الإثنين مصادر حقوقية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وعمدت قوات الشرطة إلى تفريق متظاهرين بينهم نساء وسط المدينة بالقوة، بعد أن عمدت الى انتزاع لافتات كانوا يحملونها وتندد بالاتفاق المزمع توقيعه مع أوروبا.

ووقع كل من المغرب والاتحاد الأوروبي على تجديد اتفاق الصيد البحري في يوليو/تموز الماضي، لكن الاتفاق لم يدخل بعد حيز التنفيذ لأنه لم يحظ بمصادقة البرلمان الأوروبي، حيث من المنتظر أن تتم هذه المصادقة هذا الثلاثاء في مقر البرلمان بمدينة ستراسبورغ الفرنسية.

وتقدر قيمة اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي للسنوات الأربع المقبلة، حسب عزيز أخنوش، وزير الفلاحة المغربي، بـ"40 مليون يورو"، 30 يؤديها الاتحاد الأوروبي للحكومة المغربية، فيما الباقي يؤديه مالكو سفن الصيد.

وظل موضوع استغلال المغرب للموارد الطبيعية لهذه المنطقة، قضية رئيسية في النزاع مع جبهة البوليساريو التي قادت نزاعا مسلحا من أجل الحصول على الاستقلال، حتى إعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين سنة 1991 برعاية الأمم المتحدة.

وتتهم البوليساريو مدعومة بالجزائر، السلطات المغربية بـ"استنزاف ثروات الصحراء الغربية" وعلى رأسها الفوسفات (75% من الاحتياطي العالمي) والثروة السمكية حيث تعد سواحل الصحراء من أغنى المناطق من حيث الكثافة السمكية.

وتدعو البوليساريو الاتحاد الأوروبي إلى "التوقف بشكل فوري عن مشروعها الرامي إلى تجديد أي إتفاق للصيد مع المغرب يشمل المياه الإقليمية للصحراء الغربية... والاشتغال في اطار الشرعية الدولية ودعم جهود الأمم المتحدة لايجاد حل سلمي لنزاع الصحراء الغربية".

ويقول مسؤولون مغاربة إن المغرب "يستثمر عشر مرات أكثر مما يجنيه في الصحراء"، لكن السلطات المغربية لا تقدم أية أرقام بهذا الخصوص.

ولا تزال الصحراء الغربية منطقة متنازعا عليها بين المغرب الذي ضمها إلى أراضيه منذ ما يقرب من 40 عاما في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، والبوليساريو.
XS
SM
MD
LG