Accessibility links

كتاب جديد عن حياة سلمان رشدي متخفيا بعد إهدار دمه


الكاتب البريطاني سلمان رشدي

الكاتب البريطاني سلمان رشدي

صدر كتاب بعنوان "مذكرات جوزيف انطون" الثلاثاء يروى حياة الكاتب البريطاني سلمان رشدي تحت الحراسة ومختبئا لأكثر من 10 سنوات خوفا على حياته وسلامة أسرته بعد أن أصدرت إيران فتوى بإهدار دمه.

ويبدأ الكتاب الذي يحمل عنوانه الاسم المستعار الذي تخفى وراءه رشدي بعد الفتوى، باللحظة التي تلقى فيها رشدي اتصالا هاتفيا من صحافي يسأله عن رد فعله على فتوى الزعيم الإيراني آية الله روح الله الخميني عام 1989 بإهدار دمه.

وكان رده ببساطة "هذا لا يبعث على الارتياح"، لكن بعدما أعاد التفكير قال لنفسه "أنا رجل ميت"، ليبدأ رحلة هروب امتدت لعقد من الزمن خوفا من هذا المصير.

وجاءت الفتوى ردا على رواية رشدي "آيات شيطانية" التي ارتبطت منذ إصدارها بالصراع المستمر بين الحق في حرية التعبير وضرورة احترام الحساسيات الدينية.

وعاد الموضوع ثانية ليتصدر عناوين الأخبار بعد احتجاجات عنيفة سادت العالم الإسلامي ردا على فيلم أنتج في الولايات المتحدة يسيء للنبي محمد.

وقال رشدي لصحيفة ديلي تليغراف خلال إطلاق كتابه الجديد "طالما قلت إن ما حدث لي ما هو إلا مقدمة ستتلوها العديد والعديد من الحلقات المماثلة".

وأضاف: "من الواضح أن (الفيلم) لا قيمة له وضعيف الإنتاج جدا ومغرض. والرد عليه بهذا العنف غير ملائم. يتعرض أشخاص لا علاقة لهم به للهجوم وهذا لا يصح".

وفي سياق متصل، قالت وكالة رويترز إن مؤسسة دينية إيرانية مرتبطة بالحكومة زادت مطلع الأسبوع الحالي قيمة المكافأة المخصصة لمن يقتل رشدي إلى 3.3 مليون دولار، فيما قال رئيسها إنه لو كان رشدي قد قتل لحال ذلك دون تكرار الإساءة للإسلام.

في المقابل، دافعت منظمة English Pen وهي فرع لمنظمة دولية تدافع عن حق الأدباء في حرية التعبير عن رشدي.

ونقلت الوكالة عن الكاتبة والناشطة بالمنظمة ليزا ابينانيسي قولها: "الفيلم الذي تسبب في كل هذه الاضطرابات هو إهانة لذكاء الجميع، لكن سبل مكافحة ذلك هي المزيد من الذكاء وليس التهديد بتجديد فتاوى أو القتل".

يشار إلى أن كتاب رشدي الجديد جاء في 633 صفحة وتضمن مذكراته عندما كان طالبا في جامعة كيمبردج وبداياته في الكتابة الأدبية، بما في ذلك فوزه بجائزة بوكر عام 1981.
XS
SM
MD
LG