Accessibility links

logo-print

سورية.. واشنطن تدين تدمير معبد بل


صورة التقطتها أقمار اصطناعية تؤكد تدمير معبد بل في تدمر

صورة التقطتها أقمار اصطناعية تؤكد تدمير معبد بل في تدمر

دانت الولايات المتحدة الثلاثاء تدمير تنظيم الدولة الإسلامية داعش معبد بل التاريخي في مدينة تدمر السورية الأثرية.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر "نستطيع أن نؤكد الأنباء بعد تحليل لصور قمر اصطناعي تابع للأمم المتحدة تظهر تدمير معبد بل".

وأضاف أن هجمات داعش على مواقع أثرية في سورية والعراق دمرت سجلا تاريخيا مهما وليس ذلك فحسب بل "ساعدت كذلك في تمويل أعمال التنظيم الإرهابية داخل هذين البلدين".

وحذرت واشنطن الدول والأفراد من دعم الجماعة من خلال تهريب أو بيع الكنوز السورية الأثرية المنهوبة.

وقال تونر "يجب محاسبة كل من يدمرون هذه المعالم الثقافية المهمة".

تحديث (18:54 تغ)

دانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) الثلاثاء إقدام داعش على هدم معبد بل في مدينة تدمر السورية، واصفة ذلك بأنها "جريمة لا تغتفر بحق الحضارة" الإنسانية.​

وأعربت مديرة يونسكو أيرينا بوكوفا في بيان عن "عميق حزنها"، مشيرة إلى أن "هذه الجريمة لن تمحو 4500 سنة من التاريخ".

وأضافت المسؤولة الدولية أنه أمام "هذه الجريمة الجديدة"، يونسكو مصممة على متابعة حماية ما يمكن حمايته من خلال نضال لا هوادة فيه ضد المتاجرة المحظورة بالقطع الأثرية، عبر التوثيق والربط بين آلاف الخبراء في سورية والعالم الذين يعملون على تشجيع نقل هذا التراث إلى الأجيال القادمة بما في ذلك عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة.

في السياق ذاته، قال مدير الآثار في سورية مأمون عبد الحكيم تعقيبا على الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية وتؤكد تدمير أكبر معبد في الموقع الأثري، إن المعبد كان أجمل أيقونة في سورية، وأضاف "لقد فقدناه إلى الأبد. لقد قتلوا تدمر".

صور من الأقمار الاصطناعية تؤكد تدمير معبد بل (3:50 ت.غ)

أكدت صور التقطتها أقمار اصطناعية أن معبد بل في مدينة تدمر السورية تعرض للتدمير، ليصبح بذلك ثاني معبد يدمره تنظيم داعش المتشدد في غضون أسبوع في هذه المدينة الأثرية الواقعة في قلب الصحراء السورية، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة الاثنين.

وقال معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (يونيتار) "بوسعنا أن نؤكد واقعة تدمير المبنى الرئيسي لمعبد بل وكذلك لصف من الأعمدة ملاصق له"، مشيرا إلى أنه خلص إلى هذه النتيجة استنادا إلى صور التقطتها أقمار صناعية بعد التفجير الذي هز أرجاء المدينة الأثرية الأحد وشكل الفصل الثاني من الأعمال التخريبية التي يرتكبها التنظيم الجهادي بحق المدينة المدرجة على لائحة التراث العالمي لليونيسكو.

وأضاف أن المعبد يظهر بوضوح في صورة التقطت في 27 آب/أغسطس، وهو عبارة عن مبنى مستطيل الشكل محاط بأعمدة، في حين أن صورة أخرى التقطت يوم الاثنين لا يظهر فيها سوى بعض الأعمدة الواقعة على طرف المبنى المدمر.

وهو ثاني تفجير خلال أسبوع ينفذه تنظيم داعش ضد معبد في تدمر المدرجة على لائحة التراث العالمي لليونيسكو والتي تقع في قلب الصحراء السورية.

ويعد معبد بل في تدمر أبرز معالم هذه المدينة الأثرية الملقبة بلقب "لؤلؤة الصحراء"، وقد استغرق بناء هذا المعبد، الذي كان يزوره قبل بدء النزاع في البلاد نحو 150 ألف سائح سنويا، نحو قرن من الزمن إذ بدأ تشييده في عام 32 وانتهى في القرن الثاني.

وكان تنظيم داعش، الذي ينبذ المعالم الدينية وخاصة التماثيل ويعتبرها أصناما تعود للوثنية، فجر في 23 آب/أغسطس معبد بعل شمين الشهير في مدينة تدمر ما أدى إلى تدمير الهيكل وانهيار الأعمدة. وأظهر شريط فيديو بثه التنظيم بعد أيام صورا تبين الركام الذي خلفه تفجير المعبد.

وبدأ بناء معبد بعل شمين عام 17 ثم جرى توسيعه في عهد الإمبراطور الروماني هادريان عام 130. وبعل شمين هو إله السماء لدى الفينيقيين.

ولا تنحصر جرائم التنظيم عند هذا الحد حيث قامت عناصره بالتمثيل بجثمان مدير الأثار السابق للمتاحف في المدينة خالد الأسعد (82 عاما) بعد أن قطعت رأسه وعلقت جثمانه على عمود وسط المدينة.

وسيطر تنظيم الدولة الاسلامية في 21 أيار/مايو على مدينة تدمر الأثرية المدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام السوري. وأقدم عناصره في 21 حزيران/يونيو على تفخيخ المواقع الأثرية في مدينة تدمر بالألغام والعبوات الناسفة كما أعدموا أكثر من 200 شخص داخل المدينة وخارجها، عشرون منهم في المدرج الأثري.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG