Accessibility links

logo-print

السعودية تسعى لإصلاح نظامها القضائي بإنشاء محكمة متخصصة بالأسرة


امرأة سعودية وأطفالها يستقلون سيارة أجرة في الرياض

امرأة سعودية وأطفالها يستقلون سيارة أجرة في الرياض

افتتحت السعودية الثلاثاء منظومةَ المحاكم المُتخصِّصة وهي محاكم جديدة تختص بالأسرة والأحوال الشخصية تستهدف تسريع النظام القضائي في المملكة وجعله أكثر شفافية وقابلية للتنبؤ.

وأوضح وزير العدل الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى أن هذه المحاكم ستخفف الأعباء القضائية على المحاكم العامة من خلال نقل العديد من اختصاصاتها وإسنادها إلى محاكم مستقلة.

ويرى محللون أن تغيير النظام القانوني خطوة مهمة في الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي الأوسع الذي يستهدف التوفيق بين التقاليد شديدة المحافظة في السعودية ومطالب جيل شاب ومقتضيات الاقتصاد الحديث.

وإدخال محاكم متخصصة أحد التغييرات الأكثر جذرية على نظام قانوني يستخدم فيه القضاة تفسيراتهم الخاصة للنصوص الإسلامية للبت في قضايا تتراوح بين المنازعات التجارية المعقدة إلى جرائم القتل.

وذكرت وسائل إعلام محلية يوم الثلاثاء أن محاكم الأسرة في الرياض ومكة وجدة والمدينة والدمام سيعمل فيها قضاة تلقوا تدريبا إضافيا في قضايا الطلاق والنفقة وحضانة الأبناء.

محاكم متخصصة في التجارة والهجرة والقضايا الجنائية

وستفتح في غضون أربعة أشهر محاكم تجارية متخصصة وستفتح فيما بعد محاكم أخرى للنظر في نزاعات العمل والهجرة وأخرى متخصصة في القضايا الجنائية.

والمحاكم الجديدة محور إصلاحات قضائية شاملة في السعودية أعلنها الملك عبد الله في عام 2007 لكنها واجهت معارضة من المحافظين الذين يريدون أن تبقى الأمور القضائية تحت السيطرة المنفردة لرجال الدين.

وقال روبرت جوردان وهو سفير أميركي سابق في الرياض وهو الآن شريك في شركة بيكر بوتس للمحاماة في أبو ظبي "القدرة على الاستثمار تعتمد على حكم القانون والقدرة على التنبؤ والالتزام بالمعايير الدولية. وحقق السعوديون خطوة للأمام في هذا الصدد ومن المأمول أن يؤدي ذلك إلى حماية أفضل للمصالح التجارية وحقوق الإنسان".

محاكم غير مقننة ولا تعتمد على السوابق

ويقوم النظام القضائي السعودي على أساس الشريعة وهو غير مقنن ولا يعتمد على السوابق. والقضاة لديهم صلاحيات واسعة في إصدار الأحكام وفرض العقوبات وفقا لتفسيراتهم الشخصية للنصوص الإسلامية.

ويقول نشطاء إن النظام القضائي المطبق يعني أن القضايا قد تستمر سنوات في المحاكم وأنه لا يمكن التنبؤ بالأحكام إلى حد بعيد وقد تكون الأحكام متعسفة ويحرم المتهمون أحيانا من تمثيل قانوني.

إعدام 18 شخصا في أسبوعين

ونفذ حكم الإعدام يوم الاثنين بحق أربعة رجال لحيازتهم مخدر الحشيش وأعدم رجل آخر يوم الثلاثاء لإدانته في جريمة قتل ليرتفع بذلك عدد الذين نفذت فيهم أحكام الإعدام في السعودية في أسبوعين إلى 18 شخصا الأمر الذي أثار انزعاج جماعات حقوق الإنسان.

بينما تنظر القضايا التجارية في الوقت الحالي من خلال التحكيم ومحاكم للشركات إلا أن المستثمرين الأجانب ورجال الأعمال المحليين قالوا في السابق إنهم يريدون إطارا قانونيا أقوى لتسوية المنازعات.

وتفتتح السعودية كذلك مراكز لتدريب القضاة ووافقت على تعيين آلاف القضاة الجدد في محاولة لتسريع النظام القانوني.

وعارض بعض رجال الدين المحافظين والقضاة والبيروقراطيين في وزارة العدل الإصلاحات التي يرون أنها انتهاك للنظام القانوني الإسلامي الذي يجب أن يعطي السلطة المنفردة لرجال الدين وأن يكون مستقلا عن الحكومة.

وعين العاهل السعودي الملك عبد الله في أوائل العام الماضي وزير العدل محمد العيسى الذي يعد شخصية إصلاحية رئيسا للمجلس الأعلى للقضاء الأمر الذي يمنحه سلطة أكبر في تعيين القضاة وتشغيلهم بهدف التصدي لمعارضة الإصلاحات.

المصدر: مواقع إخبارية سعودية/وكالات

XS
SM
MD
LG