Accessibility links

logo-print

بالفيديو: قصص مسلمات مع الحجاب في أميركا


الأميركية أم هاني خان التي قضت محكمة أميركية لصالحها في قضية ارتداء الحجاب

الأميركية أم هاني خان التي قضت محكمة أميركية لصالحها في قضية ارتداء الحجاب

نجحت موظفة مسلمة سابقة تدعى أم هاني خان لدى شركة "أبركرومبي آند فيتش" الشهيرة للملابس في الفوز بمعركة قضائية طويلة خاضتها مع الشركة بعد أن فصلتها من وظيفتها لأن "حجابها يتعارض" مع سياسة الشركة للمظهر العام.

وأعاد الحكم، الذي أصدرته الأسبوع الماضي محكمة فيدرالية في ولاية كاليفورنيا لصالح المواطنة الأميركية المسلمة أم هاني خان، إلى الأذهان من جديد المشاكل التي تتعرض لها المحجبات في أميركا. ولكن تبقى الولايات المتحدة، مع ذلك، من أكثر الدول الغربية تسامحا مع أغطية الوجه مقارنة بكندا وأوروبا.

وفي الوقت الذي صدر فيه الحكم بأن شركة الملابس الشهيرة "انتهكت قوانين منع التمييز"، رفضت محكمة ألمانية دعوى قضائية بالسماح لفتاة مسلمة حضور دروس السباحة مع ذكور، كما شرعت مقاطعة كيبيك الكندية في مناقشة قانون يمنع استخدام الرموز الدينية في المؤسسات الحكومية.

الولايات المتحدة تظل أكثر انفتاحا عن أوروبا
وأكدت الناشطة الحقوقية الأميركية المغربية الأصل نادية سرحاني في مقابلة مصورة مع موقع قناة "الحرة" أن الولايات المتحدة تظل أكثر انفتاحا عن أوروبا التي قالت إنها لا زالت تمارس "سلوكيات تنتمي إلى العصور الوسطى". كما روت مسلمات مقيمات في أميركا عن تجاربهن وهن مرتديات الحجاب. شاهد الفيديو:



وتراجع بعض الدول الغربية الرموز الدينية بشكل عام، ومن بينها النقاب و الحجاب، من منطلق أنها تتعارض أحيانا مع المصلحة العامة والحيادية أو علمانية الدولة، كما هو الحال في فرنسا التي تتخذ موقفا حازما تجاه أغطية الوجه.

لكن الولايات المتحدة لم تصدر من قبل أي تشريع ضد ارتداء أغطية الوجه أو الرأس، وتبقى المعضلة أحيانا في تفسير هذه القوانين.

حوادث مماثلة

ولا تعد قضية أم خان سابقة داخل الولايات المتحدة، فقد رفضت الشركة ذاتها عام 2008 تعيين امرأة مسلمة للأسباب ذاتها، حسبما ورد في تقرير أصدره مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير).

كما سبق أن رفض ضابط أميركي السماح لامرأة مسلمة ترتدي حجابا، دخول قاعة محكمة خلال النظر في إحدى القضايا، لكن الضابط قال في وقت لاحق إن المرأة لم تستطع إثبات أن ذلك الغطاء رمز ديني بالنسبة لها.

وهذا أيضا ما حصل في تجربة رنيم البغدادي العراقية الأصل، والتي أمرها قاض بخلع حجابها، لكنه أقر فيما بعد بأنه كان سيسمح لها بارتدائه لو صرحت بأهميته الدينية لها. وتحظر المحاكم الأميركية بشكل عام ارتداء أغطية للرأس خلال انعقاد جلساتها.

وأقر القضاء الأميركي أيضا بحق المرأة المسلمة في ارتداء زيها الديني خلال فترات الاحتجاز، فقد أصدرت إحدى المحاكم حكما بعدم جواز إجبار المحتجزين على ارتداء ملابس تخالف تقاليدهم الدينية، واستندت في ذلك إلى قانون السجون الفيدرالي الذي يجرم تقييد الحرية الدينية للمحتجزين لدى الهيئات التي تتلقى دعما فيدراليا.

الدستور والقوانين الأميركية

ويكفل التعديلان الأول والرابع عشر من الدستور الأميركي حرية الأديان ويجرم إصدار تشريعات من شأنها التضييق على هذه الحرية. كما حظر قانون "استعادة الحريات الدينية" إصدار أي قوانين أو اتخاذ إجراءات على مستوى الحكومة الفيدرالية تعيق حرية ممارسة الأديان، إلا لمقتضيات المصلحة العامة.

كما أقر قانون "الحريات المدنية"، الذي كافح من أجله زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ والرئيس الأسبق جون كيندي، بعدم جواز رفض توظيف أو فصل أي شخص لأسباب دينية، إلا لو ثبت أن الرمز الديني قد يؤدي إلى تحمل "صعاب شاقة".

وفي الحكم الأخير الصادر في ولاية كاليفورنيا، لم يقتنع القاضي بتبريرات المحكمة، وقال إنها لم تقدم دليلا على تأثر مبيعاتها بارتداء أم هاني للحجاب.

وفي أوروبا، أشار الحكم الذي أصدرته أعلى محكمة مختصة بالنزاعات العامة والإدارية في ألمانيا بإلزام فتاة مسلمة بحضور دروس السباحة مع البنين، إلى أن "التزام الدولة بتوفير التعليم للأطفال له الأسبقية على العادات المرتبطة بالمعتقدات الدينية".

لكن ألمانيا، مع ذلك، لم تصدر أي تشريع بمنع الحجاب في الأماكن العامة، باستثناء السماح للمقاطعات بتقييد ارتداء الحجاب للعاملين في المؤسسات التعليمية.

النقاب غير مرحب به
وتعتبر فرنسا من أوائل الدول الأوروبية التي أصدرت نصا صريحا بمنع استخدام الرموز الدينية في المدارس عام 2004، بناء على اقتراح قدمه الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك في 2003.

وبعد وصوله إلى قصر الإليزيه، أعلن نيكولا ساركوزي صراحة أن "النقاب غير مرحب به" في فرنسا، قبل أن يقر البرلمان بعد ذلك بمنع ارتدائه في الأماكن العامة وفرض غرامة على المخالفات والسجن أو الغرامة على الرجال الذي يجبرون نساءهم على ارتدائه.

وفي تركيا، ذات الغالبية المسلمة، يجرم الدستور صراحة ارتداء أغطية الوجه في الأماكن العامة. وقد خاض حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم معركة قضائية وتشريعية لتخفيف القيود على ارتدائه. ومرر الحزب تعديلا دستوريا يسمح للمحجبات بدخول الجامعات، قبل أن تقضي المحكمة الدستورية فيما بعد بعدم دستوريته.

وفي مقاطعة كيبيك بكندا، تدور مناقشات هناك حول تعديل قانوني صدر في الآونة الأخيرة يجرم استخدام الرموز الدينية في المؤسسات العامة، وهو ما اعتبرته أقليات دينية من بينها السيخ أيضا موجها ضدها. لكن يعيد آخرون، في المقابل، التأكيد على أسبقية المصلحة العامة على ما عداها من المصالح والتقاليد أو العادات الدينية.
  • 16x9 Image

    عبد الله إيماسي

    عبد الله إيماسي حاصل على بكالوريوس في الإعلام سنة 2007، بدأ محررا للأخبار بالقناة الثانية المغربية إلى أواخر 2009، انتقل بعدها إلى الفضائية المغربية الثامنة، حيث ظل يمارس مهام رئيس تحرير نشرات الأخبار إلى حين التحاقه بالفريق الرقمي لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN.

  • 16x9 Image

    هاني فؤاد الفراش

    تخرج عام 2002 ثم التحق للعمل مباشرة بوزارة الإعلام المصرية كمحرر، قبل أن يعمل كمحرر للموقع الالكتروني لبوابة مصراوي. عمل في مراكز للدراسات السياسية والاستراتيجية في القاهرة

XS
SM
MD
LG