Accessibility links

تشهد الساحة السياسية الأميركية حاليا انقساما واضحا حيال التعديل الثاني من الدستور الأميركي، والذي يعطي الحق للأفراد في امتلاك وحمل الأسلحة النارية.

فبينما عمل الحزب الديموقراطي، أكثر من مرة، على تعديل القانون ووضع قيود على الأسلحة، رفض الجمهوريون تلك الاقتراحات وعملوا على منع تشريعها بمجلس النواب.

ويرى الديموقراطيون أن سهولة شراء الأسلحة تسببت في حوادث لإطلاق النار بأماكن عامة، كان آخرها حادث إطلاق النار بأورلاندو، والذي راح ضحيته حوالي 49 شخصا.

ويخالف الحزب الجمهوري هذا الرأي، إذ يرى أنه لا توجد علاقة بين حوادث العنف وبين حق الشخص في الدفاع عن نفسه وممتلكاته باستخدام سلاح ناري.

فما هي قصة التعديل الثاني من الدستور الأميركي؟

  • تاريخ التعديل الثاني

تمت صياغة نص التعديل الثاني عام 1791 عند كتابة دستور الولايات المتحدة، وترجع أهميته لكونه ضمّن وثيقة الحقوق والتي تضم 10 مواد تتعلق بالحريات الشخصية للأفراد.

ويذكر نص التعديل الثاني أنه "لا يجوز التعدي" على حق الأشخاص في حمل الأسلحة النارية، ما يضمن للمواطنين الأميركيين شراء وحمل الأسلحة النارية.

وتختلف التفسيرات بشأن التعديل الثاني، فبينما يرى البعض أنه صالح لكل زمان، يعتقد آخرون أنه كان ملائما لظروف الولايات المتحدة وقت كتابة الدستور، إذ كانت قد استقلت للتو من المملكة المتحدة وتعمل على توحيد الولايات تحت صفوفها، ما جعل توفير السلاح للأفراد للدفاع عن أنفسهم وعن ولاياتهم، أمرا منطقيا.

  • جدل سياسي

وشهد مجلس الشيوخ الأميركي في شهر حزيران/ يونيو هذا العام جدلا سياسيا حول مشروع قانون يفرض قيودا على بيع الأسلحة بعد اعتداء أورلاندو، إلا أنه قوبل بالرفض من أعضاء الحزب الجمهوري، والذي يشكل الغالبية في المجلس.

وانتقل هذا النقاش إلى ساحة الانتخابات الرئاسية الحالية، فبينما يدعم مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب عدم المساس بالتعديل الثاني، قالت مرشحة الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون إنها ستعمل على "بذل مجهودات لمنع الأسلحة النارية من الوصول إلى الشخص الخطأ".

وأثار ترامب الأربعاء الماضي الجدل مجددا، بسبب تصريحاته الأخيرة التي دعا فيها أنصار حق حمل السلاح إلى الوقوف في وجه منافسته الديموقراطية، كما أكد أنها ستسعى لتغيير التعديل الثاني من الدستور الأميركي الذي يسمح بحمل السلاح.

وينقسم الأميركيون بين مؤيد ومعارض:

وكت هذا المغرد على تويتر يقول: "البنادق لا تقتل الناس، بل الأشخاص"​.

وخالف هذا الرأي مغرد آخر، إذ أكد أن "التعديل الثاني غير صالح للقرن 21 لوجود سلطات معنية بإنفاذ القانون".

وغرد الحساب الرسمي للمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون أنها ستقوم "بالضغط على لوبي السلاح من أجل إصلاح قوانين حمل السلاح".

​ودعت "الجمعية الوطنية للبنادق" في تغريدة لها إلى انتخاب رئيس أميركي يدعم التعديل الثاني، والذي ينص على الحق في امتلاك السلاح.

المصدر: موقع قناة "الحرة"

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG