Accessibility links

logo-print

'حرب بالوكالة' بين السعودية وإيران.. في بلد أفريقي


شيعة في نيجيريا

شيعة في نيجيريا

شهدت مناطق في شمال نيجيريا، يشكل المسلمون حوالي 50 في المئة من سكانها، توترات بين السنة والشيعة منذ بداية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وتعيش هذه المناطق ما يشبه "حربا بالوكالة" بين السعودية وإيران، تضاف إلى المعاناة التي يواجهها السكان بسبب أنشطة مسلحي منظمة "بوكو حرام" السنية، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

ففي 12 من الشهر الماضي هاجم عناصر حركة "إزالة البدعة وإقامة السنة" السلفية المدعومة من السعودية، عناصر الحركة الإسلامية النيجيرية الشيعية المتشددة المقربة من إيران.

وشهد شمال نيجيريا ذو الغالبية السنية في ذلك اليوم الذي وافق ذكرى عاشوراء، موجة عنف في عدة ولايات، وهاجم سكان تجمعات شيعية في العديد من المدن حيث منعت السلطات الشيعة من تنظيم مواكب إحياء عاشوراء.

وقال سكان محليون من ولاية كادونا التي يهيمن عليها السلفيون إن مجموعات نهبت وأحرقت منازل على مدى يومين وسط هتافات "لا نريد شيعة".

وأضاف السكان أن أئمة المساجد لم يتوقفوا عن إلقاء خطب "مشحونة بالكراهية ضد الأقلية الشيعية"، حيث تحظر السلطات نشاط الحركة الشيعية منذ تشرين الأول/أكتوبر.

وذكرت الحركة الإسلامية النيجيرية الشيعية أن 10 من عناصرها قتلوا وأصيب 50 آخرون على يد قوات الأمن في ولاية كاتسينا شمال البلاد.

وكانت السلطات قد أوقفت قائد الحركة إبراهيم الزكزكي في كانون الأول/ديسمبر 2015، من دون توجيه أي اتهام إليه، ولا يعرف أحد مكان اعتقاله.

ولا تعترف الحركة الشيعية بسلطة أبوجا وهي تؤيد إقامة نظام على الطريقة الإيرانية، خصوصا في ولاية كادونا.

مقبرة جماعية

واتهمت منظمة العفو الدولية الجيش باغتيال أكثر من 350 شيعيا بين 12 و14 كانون الأول/ديسمبر 2015 في زاريا (بولاية كادونا) ودفن جثثهم في مقبرة جماعية.

وسارعت حكومة كادونا إلى إجراء تحقيق مستقل خلص في آب/أغسطس إلى أنه تم قتل 347 شيعيا، لكن لم تتم حتى اليوم محاكمة أو إدانة أي كان داخل الجيش بشأن هذه المجزرة.

ويقول خبراء إن هذه "الحرب بالوكالة" القائمة في لبنان وسورية واليمن وباكستان بصدد الانتقال إلى نيجيريا، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح المحلل السياسي أبو بكر الصديق محمد للوكالة "إذا تكثفت الهجمات على الشيعة في نيجيريا، فمن البديهي أن تهب إيران لمساعدتهم وأن تدعم السعودية الهجمات عليهم".

"زرع بذور الشقاق"

واتهم قائد تنظيم "إزالة" عبد الله بالا لو بالتحريض على الشيعة بتصريح قال فيه إن الدستور النيجيري لا يعترف إلا بالمذهب السني. وتقيم مجموعته علاقات وثيقة مع السعودية وتبث قناته الفضائية خطابا عنيفا ضد الشيعة.

ودعا الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى ضبط النفس، وقال إن هناك "جماعة" تعمل على "زرع بذور الشقاق بين المسلمين في بلدان إسلامية".

وفي آذار/مارس الماضي شارك رجال دين سعوديون في مؤتمر لحركة "إزالة" خصص لبحث "الأيديولوجيات الإسلامية المنحرفة" في نيجيريا.

ويقول ضاهر حمزة الخبير في تاريخ الإسلام "لقد حولوا انتباههم إلى الشيعة الذين بدأوا ينظمون صفوفهم بشكل أفضل ويتحدون النفوذ السلفي مع تزايد عدد أنصارهم في المناطق الواقعة تحت سيطرة السلفيين".

وتكثفت خطب "إزالة" ضد الحركة الإسلامية النيجيرية والمذهب الشيعي منذ كانون الأول/ديسمبر 2015. وأيدت علنا قمع الجيش لعناصر الحركة الإسلامية، بل ودعت إلى مزيد من العنف ضدهم.

المصدر: أ ف ب

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG