Accessibility links

logo-print

واشنطن تدعو لتحقيق 'محايد وشامل' في مقتل ريجيني


متضامنون يطالبون السلطات المصرية بكشف ملابسات مقتل الطالب الإيطالي- أرشيف

متضامنون يطالبون السلطات المصرية بكشف ملابسات مقتل الطالب الإيطالي- أرشيف

دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي الخميس السلطات المصرية إلى إجراء تحقيق "محايد وشامل" في وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني.

وأشار كيربي في إفادة صحفية إلى أن واشنطن أثارت القضية خلال محادثات مع مسؤولين مصريين.

وقال "نؤكد على أن التفاصيل التي تكشفت منذ مقتله أثارت تساؤلات بشأن ملابسات وفاته يمكن فقط معرفتها من خلال تحقيق محايد وشامل".

تحديث: 22:28 ت غ في 21 نيسان/أبريل

قالت مصادر في الشرطة والمخابرات المصرية إن الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الذي عُذب وقُتل في مصر، احتجزته الشرطة ثم نقلته إلى مجمع يديره جهاز الأمن الوطني في اليوم الذي اختفى فيه.

ونفى مسؤولون مصريون أي تورط في مقتل ريجيني. وبعد العثور على جثته بقليل لمحت الشرطة إلى أنه توفي نتيجة حادث سيارة. وقالت بعد أسابيع إنه ربما قُتل على يد تشكيل عصابي "تخصص في انتحال صفة ضباط شرطة".

مصادر أمنية تؤكد

لكن ثلاثة مسؤولين في المخابرات المصرية وثلاثة مصادر بالشرطة قالوا لوكالة رويترز إن الشرطة احتجزت ريجيني في مرحلة ما، قبل وفاته.

وردا على سؤال حول ما إذا كان ريجيني اقتيد إلى قسم شرطة الأزبكية بوسط القاهرة، كما أكدت بعض المصادر، قال مسؤول في وزارة الداخلية لـرويترز: "لم نصدر بيانا حول هذا الأمر".

وقال محمد إبراهيم المسؤول بإدارة الإعلام في جهاز الأمن الوطني إن لا صلة على الإطلاق بين ريجيني والشرطة أو وزارة الداخلية أو الأمن الوطني، ولم يتم احتجاز ريجيني أبدا في أي مركز للشرطة أو لدى الأمن الوطني، حسب قوله.

وأضاف أنه إذا كانت هناك شكوك لدى أجهزة الأمن حول أنشطة ريجيني فإن الحل بسيط.. وهو ترحيله.

ونفت وزارة الداخلية أيضا احتجاز ريجيني، وقالت في بيان "ما نشرته إحدى وكالات الأنباء وتناقلته بعض المواقع الإخبارية حول احتجاز الشرطة أو أي جهة سيادية أخرى للطالب الإيطالي... ليس له أي أساس من الصحة."

ويقول أصدقاء لريجيني وهو طالب دراسات عليا إنه اختفى يوم 25 يناير كانون الثاني. وعُثر على جثته يوم الثالث من فبراير شباط ملقاة على جانب طريق سريع قرب القاهرة. وقال مسؤولون بالنيابة والطب الشرعي إن الجثة كان عليها آثار تعذيب.

وسلط مقتل ريجيني الضوء مجددا على مزاعم أوسع نطاقا حول وحشية الشرطة في مصر، وتسبب في توتر العلاقات بين القاهرة وروما وهي أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر.

الطب الشرعي: هناك آثار تعذيب

وقال مسؤول كبير بالطب الشرعي لرويترز إن سبعة من أضلع ريجيني كسرت وبدت على عضوه الذكري آثار صعق بالكهرباء، وبدت عليه إصابات في جميع أنحاء جسده، وأصيب بنزيف في المخ. وتوفي ريجيني بسبب ضربة بآلة حادة على الرأس.

ولمحت جماعات لحقوق الإنسان، مثل المفوضية المصرية للحقوق والحريات ومنظمة العفو الدولية إلى إن ريجيني ربما قتل على يد أجهزة الأمن المصرية مشيرة في ذلك إلى آثار التعذيب.

وتطالب إيطاليا مصر بالكشف عن قتلة ريجيني.

وقالت المصادر الستة في المخابرات والشرطة لوكالة رويترز إن رجال شرطة في زي مدني ألقوا القبض على ريجيني قرب محطة مترو جمال عبد الناصر في القاهرة مساء يوم 25 كانون الثاني /يناير. وكانت الإجراءات الأمنية مشددة في ذلك اليوم الذي وافق ذكرى بدء انتفاضة 2011 الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

وألقي القبض على مواطن مصري في نفس الوقت. وذكرت ثلاثة مصادر اسم الرجل لكن لم يتسن التحقق من هويته. ولم تتضح صلة هذا الرجل بريجيني إن كانت هناك صلة أصلا.

ولم يتضح أيضا لماذا اعتقل الرجلان رغم أن كل المصادر قالت إن الرجلين لم يكونا مستهدفين بشكل محدد لكنهما احتجزا في إطار حملة أمنية واسعة.

وقال أحد مسؤولي المخابرات إن الرجلين اقتيدا إلى قسم شرطة الأزبكية بوسط القاهرة. وأضاف "نقلا في حافلة صغيرة بيضاء تحمل لوحات شرطة".

الشرطة: هذا ما حدث

كانت الشرطة المصرية قالت في 24 من آذار/ مارس إنها عثرت على حقيبة وجواز سفر ريجيني عقب تبادل لإطلاق النار مع عصابة إجرامية سبق وأن انتحل أفرادها صفة رجال شرطة. ولمحت الشرطة إلى أنه ربما كان ضحية لتلك العصابة.

لكن مسؤولين إيطاليين رفضوا هذه الرواية، وقالت أسرة ريجيني إنها تعتقد أن ابنها لم يقتل من أجل هدف إجرامي.

وطالب والدا ريجيني روما برد قوي على مصر إذا تقاعست عن كشف الحقيقة وراء مقتل ابنهما. وقالت أمه باولا ريجيني إنها قد تنشر صورة- بحوزة محامي الأسرة- لتظهر للعالم ما حدث له.

السيسي يتأسف

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن مصر تشعر بأسف شديد لمقتل ريجيني وتنوي مواصلة التعاون الكامل مع إيطاليا بشأن القضية وتقديم الجناة للعدالة.

وكان ريجيني- الذي درس بجامعة كمبريدج- يجري أبحاثا حول نقابات العمال المستقلة في مصر تركز على الباعة الجائلين. وترددت مزاعم عن استخدام الشرطة للباعة الجائلين في أعقاب انتفاضة 2011 لمهاجمة المحتجين أو كمخبرين. واستهدفت الشرطة بعض الباعة الجائلين أيضا لإغلاقهم الطرق.

ويقول نعي ريجيني على الموقع الإلكتروني لجامعة كمبريدج إنه "سعى لفهم كيفية تغير قطاع العمل في البلاد في سياق العولمة الاقتصادية والارتباطات الأوسع بالمؤسسات الدولية".

وقال زميل لريجيني بجامعة كمبريدج إن الباحث الإيطالي لم يعبر عن أي مخاوف بشأن سلامته.

لكن مصدرا أمنيا قال لرويترز إن أبحاث ريجيني أثارت شبهات لدى الشرطة. وتعتبر الحركة النقابية العمالية منشأ انتفاضة 2011 وآخر معقل للمعارضة في ظل حملة أمنية واسعة للسلطات.

ونفى وزيرا الداخلية والخارجية بمصر المزاعم بضلوع أجهزة أمنية في مقتل ريجيني.

وقال مسؤول متوسط الرتبة بجهاز الأمن الوطني لرويترز "أي أجنبي يجري مثل هذا النوع من الأبحاث تتابعه أجهزة الأمن. لكن هذا لا يعني أننا نشتبه فيه. هذا هو عملنا."

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG