Accessibility links

logo-print

قلق إزاء الأوضاع بجنوب السودان وجهود دولية لاحتواء الأزمة


مدنيون داخل مجمع بعثة الأمم المتحدة في جوبا

مدنيون داخل مجمع بعثة الأمم المتحدة في جوبا

أعرب الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن قلقه إزاء الوضع في جنوب السودان حيث امتدت المعارك بين الجيش والموالين للنائب السابق للرئيس إلى مناطق خارج العاصمة جوبا.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إن البشير أعرب قلق بلاده لما يجري في دولة الجنوب، وكذلك في إفريقيا الوسطى ومصر وليبيا.

وقال البشير في تصريحات صحافية إن "دور السودان تجاه تلك الدول سيكون إيجابيا عبر الدعم حتى يتحقق فيها السلام والاستقرار وتعزيز التعاون وتبادل المصالح المشتركة".

الأمم المتحدة تعدل انتشار مهمتها

وقد أعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان الأحد أنها بدأت إجلاء موظفيها غير الأساسيين من العاصمة جوبا، فيما سترسل تعزيزات عسكرية إلى مدينتي بور وبنتيو.

وأوضحت البعثة في بيان أن إعادة الانتشار "إجراء احترازي" لتجنب استنزاف مواردها في جوبا حيث وضع حوالي 20 ألف مدني أنفسهم تحت حماية الأمم المتحدة.

جندي أميركي يراقب التطورات في مطار جوبا فيما تستعد طائرة تابعة للجيش الأميركي لإجلاء مواطنين أميركيين

جندي أميركي يراقب التطورات في مطار جوبا فيما تستعد طائرة تابعة للجيش الأميركي لإجلاء مواطنين أميركيين

وصرحت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في البلاد هيلدي جونسن في البيان "لن نتخلى عن جنوب السودان"، مضيفة "إننا نقول بوضوح لكل من يهددنا أو يهاجمنا إننا لن نخضع للترهيب".

وتعرضت قاعدة للأمم المتحدة الخميس في أكوبو في ولاية جونغلي لهجوم شباب من إتنية النوير فقتلوا حوالي عشرة مدنيين من إتنية دينكا وعنصرين هنديين من الأمم المتحدة.

يأتي ذلك فيما أعرب وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان عن مخاوفه من تأثر الحقول النفطية في جنوب السودان بالقتال الدائر بين أنصار الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار.

"عودة الهدوء إلى جوبا"

وأكد سفير دولة جنوب السودان في الخرطوم ميان دوت وول عودة الهدوء إلى العاصمة جوبا، لكنّه أقر بوجود معارك عنيفة في ولايات أخرى.

تفاصيل أوفى في تقرير مراسلة "راديو سوا" في الخرطوم أمينة سليمان:


يأتي ذلك في وقت بدأت فيه شركات نفطية إجلاء موظفيها، بينها شركة تشاينا ناشيونال بتروليوم كورب الصينية الوطنية، ما ينذر بحسب مراقبين بانخفاض كبير في الإنتاج النفطي، فيما ينتظر مئات الأجانب العاملين في قطاع النفط في مطار جوبا على أمل الرحيل في أقرب وقت.

لبنانيون يغادرون جوبا

وفي بيروت أعلن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور الأحد أن حوالي مئة لبناني غادروا أو سيغادرون جنوب السودان هربا من أعمال العنف، مشيرا إلى أن 45 منهم وصلوا مطار رفيق الحريري الدولي مساء السبت على متن الطيران المصري، فيما يرتقب أن يصل 60 آخرون إلى بيروت يوم الاثنين على متن الطيران المصري أيضا.

وقال منصور إن حوالي 50 لبنانيا آخرين قرروا البقاء في جنوب السودان وفق المعلومات المتوفرة لدى الوزارة.

"صراع معقد قد يتحول إلى نزاع قبلي"

وقال الأستاذ في مركز الدراسات الديموقراطية في جامعة ويست مينيستر عبد الوهاب الأفندي إن الصراع في جنوب السودان معقد وتحول إلى صراع قبلي، وأضاف لـ"راديو سوا":


وفيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى وقف فوري لأعمال العنف وناشدت الولايات المتحدة قادة جنوب السودان العمل على إنهاء الأزمة، قال الأفندي إن الوساطات الدولية جاءت متأخرة وليس لها الكثير من حظوظ النجاح، على حد تعبيره.


جهود دولية لاحتواء الأزمة

في هذا الوقت، يرتقب وصول مبعوثين أحدهما أميركي والثاني نيجيري الأحد إلى جوبا لتكثيف المساعي الدبلوماسية من المجتمع الدولي من أجل تفادي امتداد الحرب الأهلية في جنوب السودان، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية في جوبا.

وأنهت مجموعة وزراء خارجية من دول شرق إفريقيا مهمة وساطة دامت ثلاثة أيام السبت بلقاء مدنيون فروا إلى مقر بعثة الأمم المتحدة في جوبا

مدنيون فروا إلى مقر بعثة الأمم المتحدة في جوبا

مع رئيس جنوب السودان سلفا كير الذي وعد بفتح حوار بلا شروط مع نائب الرئيس السابق رياك مشار.

واندلع النزاع المسلح في جنوب السودان، التي استقلت في 2011 بعد حرب أهلية طويلة ضد الخرطوم، في 15 كانون الأول/ديسمبر الجاري.

وخلفت المعارك في العاصمة جوبا وحدها 500 قتيل ودفعت بعشرات آلاف الأشخاص إلى النزوح من ديارهم عبر البلاد في حصيلة ما زالت جزئية.

وقد أصيبت ثلاث طائرات أميركية من طراز سي في اوسبريز، كانت تحاول إجلاء أشخاص من بور على مسافة 200 كيلومتر من جوبا والتي احتلها المتمردون، برصاص أسلحة خفيفة ما أدى إلى إصابة أربعة جنود أميركيون.
XS
SM
MD
LG