Accessibility links

logo-print

اتساع الاحتجاجات في اسبانيا بعد رفع الضرائب وخفض الرواتب


احتجاجات في العاصمة الاسبانية مدريد ضد الإجراءات الحكومية التقشفية مساء الاحد 15 يوليو/تموز 2012

احتجاجات في العاصمة الاسبانية مدريد ضد الإجراءات الحكومية التقشفية مساء الاحد 15 يوليو/تموز 2012

اتسعت دائرة الاحتجاجات في اسبانيا بعد أن قررت الحكومة إلغاء علاوة عيد الميلاد التي تعادل راتب شهر، ما يعني عمليا تخفيضا بنسبة 7 بالمئة في الراتب السنوي.

كما قررت الحكومة، في إطار خطة التقشف الجديدة، زيادة ضريبة القيمة المضافة التي ستصل نسبتها إلى 21 بالمئة، وتخفيض تعويضات البطالة من 60 بالمئة إلى 50 بالمئة بعد فترة ستة أشهر.

ولم ينتظر المواطنون يوم الاحتجاج الذي دعت إليه النقابات المقررالخميس فنزلوا في الشوارع بالآلاف أو في مجموعات صغيرة، في الليل والنهار، منذ إعلان الحكومة في11يوليو/تموز عن خطة تهدف إلى ادخار 65 مليار يورو أثارت أجواء من البلبلة والقلق في البلاد برمتها.

وقالت انخيليس كاراسكو الموظفة في الدولة البالغة من العمر 57 عاما وهي تتظاهر صباح الاثنين في مدريد "إن هذه التدابير ستقود اسبانيا إلى الهلاك. إننا لا نستهلك، لم نعد نشتري شيئا. يجب أن ننزل إلى الشارع، لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي".

ومن الملفت مشاركة قطاعات مهنية غالبا ما تلزم الصمت في هذه التظاهرات، وفي طليعتها شرطيون نزلوا إلى الشارع بدون شاراتهم وواجهوا قوات مكافحة الشغب، ورجال إطفاء يعتمرون خوذاتهم كانوا نجوم التظاهرة المفاجئة التي عبرت مدريد مساء الأحد.

والى جانبهم سار أساتذة وموظفون رسميون وممرضات ومواطنون عاديون تم تنبيههم عبر الشبكات الاجتماعية فقدموا للتعبير عن تعاطفهم وتظاهروا خلف لافتة بيضاء بسيطة كتب عليها "معا نملك القدرة".

فكلمة السر المنتشرة منذ الاحد في اسبانيا على موقع تويتر هي "شكرا لموظفين الرسميين" مثيرة موجة من رسائل الدعم مثل "شكرا لموظفي الدولة لتوليهم التربية والتعليم والعناية والدفاع والمساعدة والتنظيف والقيادة والخدمة".

وبعدما غادروا في وقت متأخر من الليل الماضي مشارف البرلمان الذي تحول إلى معسكر محصن محاط بحواجز للشرطة، عاد حوالي ألف متظاهر الاثنين إلى مواقعهم.

وقال ميغيل كونتريراس الممرض البالغ من العمر 28 عاما القادم من منطقة كاستيلا-لا مانتشا بوسط اسبانيا "هذا أمر لا يمكن قبوله. مشكلات الدولة لم يتسبب بها الموظفون. هذا ظلم وعار".

وتابع "هناك مستشفيات فارغة، مصانع لم تعد تنتج شيئا لأنهم يسرحون.. الأمل ضئيل، لكن أن لزمنا منازلنا، سيكون الأمر وكأننا نساعدهم على القيام بما يشاؤون".

والهدف من تلك الإجراءات التقشفية تلبية اسبانيا لمطالب بروكسل وصندوق النقد الدولي وخفض العجز العام الاسباني إلى 6,3 بالمئة هذه السنة ثم 4,5 بالمئة عام 2013 وصولا الى 2,8 بالمئة في 2014.

لكن هذه الإجراءات حدت أكثر من قدرة الأسبان الشرائية وتضاءل الأمل في الخروج من هذا النفق المظلم في وقت وصلت نسبة البطالة إلى حوالي 25 بالمئة في بلد يعاني من الانكماش الاقتصادي.
XS
SM
MD
LG