Accessibility links

كريستينا تنفي علمها باختلاسات زوجها


كريستينا في طريقها إلى قاعة المحكمة

كريستينا في طريقها إلى قاعة المحكمة

نفت كريستينا ابنة ملك اسبانيا خوان كارلوس السبت أي علاقة لها بعمليات الاختلاس المنسوبة إلى زوجها، وأكدت أمام القاضي في جزر الباليار الذي اتهمها بالتهرب الضريبي إنها "كانت تثق به".
ووصلت كريستينا بالسيارة إلى مقر المحكمة في بالما دي مايوركا وبدت مبتسمة وقد ارتدت سترة سوداء وقميصا أبيض اللون واكتفت بالقول أمام كاميرات تلفزيون من جميع انحاء العالم "صباح الخير" قبل ان تدخل إلى المبنى.
وجلست كريستينا (48 عاما) على أريكة حمراء مخملية قبالة الصورة الرسمية لوالدها خوان كارلوس، لترد على اسئلة القاضي خوسيه كاسترو.
وقال مانويل دلغادو محامي الجمعية اليسارية "فرنتي سيفيسو" التي تمثل أحد المدعين بالحق المدني على كريستينا "إن 95 % من اجوبتها كانت مراوغة. كانت هادئة ومرتاحة ومستعدة تماما".
وأضاف هذا المحامي "أنها تحاول التهرب من الوقائع التي يمكن أن تدينها. وتستخدم حقها في عدم تقديم اجوبة تدينها" مضيفا أنها أوضحت أنها كانت "تثق بشكل كامل في زوجها" الذي تتقاسم معه ملكية شركة ايزون التي يشتبه بانها استخدمت كشركة واجهة لاجراء عمليات الاختلاس.
وامام مبنى المحكمة الذي طوقته قوات الشرطة تظاهر عشرات الاشخاص وهم يطلقون هتافات تطالب ب"اقرار العدالة".
وقال سائق الباص اندرس رودريغيز البالغ الخامس والثلاثين من العمر "إن القاضي كاسترو هو أحد كبار رجالات اسبانيا بالنسبة الينا. لقد تجرأ على الوقوف في وجه كبار".
ابنة ملك إسبانيا الإنفانتا كريستينا أمام قوس العدالة (آخر تحديث 15:28 ت.غ)

تمثل أصغر بنات ملك إسبانيا خوان كارلوس السبت أمام قاض في جزر الباليار اتهمها بالتهرب الضريبي، في سابقة في تاريخ الملكية.
وترد كريستينا (48 عاما) التي تحمل لقب إنفانتا الذي يقتصر استخدامه على شبه الجزيرة الآيبرية على أسئلة القاضي خوسيه كاسترو الذي يشتبه بأنها تعاونت مع زوجها بطل الألعاب الأولمبية السابق في كرة اليد اينياكي اوردانغارين الذي اتهم رسميا في 29 كانون الاول/ديسمبر 2011 ويشتبه بانه قام باختلاس 6.1 مليار يورو من الأموال العامة مع شريك له.
والقرار الواقع في 227 صفحة ووقعه القاضي بعد أشهر من العمل الشاق، باتهام كريستينا كان له وقع القنبلة إذ اكتشفت العائلة الملكية التي واجهت فضائح عديدة وكانت تتمتع بحماية هائلة لفترة طويلة، أنها لم تعد محصنة.
ويبدو الملك خوان كارلوس (76 عاما) الذي يحكم أسبانيا منذ 38 عاما متعبا ويستند الى عكازين بعد عدد من العمليات في الورك.
وقد أدت "قضية اوردانغارين" إلى بداية تراجع كبير لصورته، لكن الفضيحة جاءت أيضا في 2012 من رحلة مكلفة إلى بوتسوانا لصيد الفيلة سببت صدمة في إسبانيا التي تواجه أزمة اقتصادية عميقة.
ووصلت الأمور إلى درجة أن الحديث عن احتمال تنازل خوان كارلوس عن العرش لمصلحة ابنه الامير فيليبي (46 عاما) الذي يجسد أمل الملكية، لم يعد محرما.
ويأمل القصر الملكي الإنتهاء بسرعة من ما يصفه رئيس الديوان الملكي رافايل سبوتورنو علنا بأنه "عذاب".
وقال أحد محامي كريستينا خيسوس ماريا سيلفا الجمعة "أعتقد ان معظم الإسبان سيرون عن بعد انها بريئة".
ورأت مراسلة صحيفة الموندو في القصر الملكي انا روميرو ان "هذه القضية مشكلة كبيرة للملكية منذ البداية. لكنها عندما تركزت على شخصية الانفانتا تفاقمت الأضرار لأنها المرة الاولى التي يحاسب فيها أحد أفراد العائلة الملكية في القضاء".
وكان إتهام اول باستخدام النفوذ في ربيع 2013 ألغي بطلب من النيابة.
وتوجه القاضي بعد ذلك إلى شكوك بالإحتيال الضريبي وتبييض رؤوس أموال عن طريق شركة آيزون التي تملك كريستينا وزوجها خمسين بالمئة منها ويبدو أنها مولت بحوالي مليون يورو من أموال عامة اختلسها.
ودقق القاضي خوسيه كاسترو بكل نفقات الأميرة وزوجها وعرضها في قرار متخم بالاشارات الى فواتير مشبوهة وبتعليقات ساخرة، مثل "الدروس في رقصتي السالسا والميرينغي التي تؤمن في المنزل العائلي" ويبدو "من الصعب جدا اثبات" علاقتها بنشاطات آيزون.
ويرى القاضي أن "الجنح المالية التي يتهم بها اينياكي اوردانغارين كان من الصعب أن تحدث لو لم تكن زوجته على علم بها على الاقل او موافقة عليها".
اما النيابة فترى العكس وتعتبر أن "قيم التهرب لا تتجاوز 120 الف يورو" سنويا، هي العتبة لتصبح جنحة في اسبانيا.
المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG