Accessibility links

تظاهرة جديدة بالرباط رغم إلغاء العفو الملكي عن مغتصب أطفال


متظاهرون ضد قرار العفو الملكي عن مغتصب للأطفال بالرباط

متظاهرون ضد قرار العفو الملكي عن مغتصب للأطفال بالرباط

تظاهر مئات الأشخاص مجددا مساء الأربعاء في الرباط احتجاجا على صدور عفو ملكي "عن طريق الخطأ" عن مغتصب أطفال إسباني، مطالبين بتحديد المسؤوليين عما حدث.

ورغم إلغاء العفو الملكي الأحد وتوقيف مغتصب الأطفال غداة ذلك في اسبانيا، فقد خرجت تظاهرة جديدة أمام البرلمان يتزعمها مجموعة من أفراد حركة 20 فبراير وقوى يسارية أخرى.

وهذه المرة تمكن المتظاهرون من التجمع في هدوء تحت مراقبة الشرطة، التي لم تتدخل كما وقع في آخر وقفة احتجاجية.

ودعت الشعارات واللافتات التي رفعت إلى اعتماد الشفافية التامة حول أسباب وجود دانيال غالفان، الذي حكم عليه في 2011 بالسجن 30 سنة لاغتصابه 11 قاصرا، على قائمة من 48 سجينا إسبانيا أصدر الملك محمد السادس عفوا عنهم "عربونا على العلاقات الممتازة بين الرباط ومدريد".

وكما جرى يوم الثلاثاء في الدار البيضاء، حيث شارك نحو ألفي شخص في اعتصام، أضيئت الشموع تكريما للضحايا، وطالب المتظاهرون باستقلالية القضاء.

يذكر أن الشخص الأسباني الذي أدين بالاعتداء الجنسي على الأطفال المغاربة هو رجل يناهز الستين من العمر وموجود منذ الثلاثاء في الحبس الاحتياطي باسبانيا في انتظار أن يبت القضاء الإسباني في مصيره.

وحتى الآن أدت استنتاجات التحقيق، الذي أمر الملك بإجرائه إلى إعفاء المندوب العام لإدارة السجون في المغرب من مهامه باعتباره "المسؤول الأول" عن إدراج مغتصب الأطفال الإسباني على قائمة السجناء الإسبان المشمولين بالعفو الملكي.

وأفاد بيان صادر عن الديوان الملكي المغربي الثلاثاء أن التحقيق "مكن من تحديد الخلل على مستوى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وأفضى إلى أن هذه المندوبية تتحمل كامل المسؤولية".

وأوضح البيان "أن الأبحاث (التحقيقات) أثبتت أن هذه المندوبية زودت الديوان الملكي، عن طريق الخطأ، بمعلومات غير دقيقة عن الحالة الجنائية للمعني بالأمر".

لكن الغضب في المغرب لم يتراجع خصوصا وأن المملكة شهدت خلال الأشهر الماضية قضايا مختلفة لاعتداءات جنسية على أطفال صدمت الرأي العام.

وأمام هذا الغضب استقبل محمد السادس الثلاثاء في الرباط عائلات ضحايا مغتصب الأطفال وعبر لها عن "تعاطفه" و"استشعاره لمعاناتهم"، مؤكدا "حرصه على تمكين الأطفال الضحايا من جميع الوسائل الضرورية لتجاوز الآثار النفسية السلبية التي وقعت لهم".
XS
SM
MD
LG