Accessibility links

قصف جوي على حلب واستهداف قافلة إنسانية متجهة إلى حمص


أطفال في إحدى المناطق المدمرة بمدينة حمص- أرشيف

أطفال في إحدى المناطق المدمرة بمدينة حمص- أرشيف

قتل 20 مدنيا بينهم طفلان و امرأة في قصف جديد شنه الطيران المروحي التابع للقوات النظامية السورية السبت على مدينة حلب في شمال سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، في الوقت الذي استهدفت قذائف هاون شاحنات تقل مساعدات انسانية إلى مدينة حمص القديمة.

وقال المرصد إن "15 مواطنا بينهم طفل وسيدة قضوا جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة في أحياء الكلاسة ومساكن هنانو ودوار الحيدرية".

كما قام الطيران المروحي بقصف مناطق متفرقة في ريف حلب الشرقي، ما أدى لسقوط جرحى، بحسب المرصد.

وقتل مئات الأشخاص في هجمات بالبراميل المتفجرة منذ 15 كانون الأول/ديسمبر الماضي على أحياء في مدينة حلب يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، بحسب المنظمة التي تتخذ من بريطانيا مقرا وتعتمد في أخبارها على مجموعة من الناشطين الميدانيين.

واضطر آلاف السكان في المناطق المستهدفة إلى الفرار واللجوء إلى أماكن أخرى من المدينة أكثر أمنا.

وتأتي هذه الغارات فيما تحرز القوات النظامية تقدما في الأحياء الشرقية والشمالية من المدينة التي سيطر مقاتلو المعارضة على مساحات واسعة فيها بعد إعلانهم الحرب على نطاق واسع فيها في تموز/يوليو 2012.

في موازاة ذلك، تدور اشتباكات عنيفة في محيط سجن حلب المركزي بين القوات النظامية من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلامية من جهة أخرى.

وفي ريف دمشق، ألقت المروحيات براميل متفجرة على مدينة داريا المحاصرة منذ أكثر من عام وتعد معقلا لمقاتلي المعارضة جنوب غرب العاصمة، بحسب المرصد.

وفي شرق البلاد، شنت جبهة النصرة وكتائب معارضة بينها حركة أحرار الشام هجوما جديدا في دير الزور على مقاتلي "دولة الإسلام في العراق والشام" واستعادت السيطرة على منطقة المطاحن وصوامع الحبوب والمعامل على طريق دير الزور البصيرة.

ويأتي هذا الهجوم بعد نحو أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع المواجهات بين هذا التنظيم ومقاتلي المعارضة في شمال سورية، ما أسفر عن مقتل نحو 1800 شخص معظمهم من المقاتلين.

كما يأتي غداة محاصرة الدولة الإسلامية لمقرات وحواجز تابعة لجبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلامية في منطقتي تل حميس والشدادي في الحسكة (شرق)، بحسب المرصد.

ومن جهة أخرى، أعلنت منظمة الهلال الأحمر السوري السبت أن طلقات نارية وقذائف هاون استهدفت الشاحنات التي تقل المساعدات الانسانية وطاقمها خلال توجهها إلى مدينة حمص القديمة.

وذكرت المنظمة الانسانية "أن طلقات نارية استهدفت الشاحنات التي تقل المساعدات الانسانية وطاقمها ما أسفر عن إصابة سائق شاحنة" مشيرة إلى أن ذلك حدث بعيد "سقوط قذائف هاون على مقربة من الفريق وشاحنات المساعدات" دون أن تشير بأصابع الاتهام إلى أي طرف.

وكان النظام السوري وناشطون معارضون تبادلوا تهمة انتهاك الهدنة الانسانية صباح السبت في حمص حيث تسعى الأمم المتحدة إلى ايصال مساعدات عاجلة إلى مدنيين محاصرين في المدينة القديمة منذ أكثر من 600 يوم.

وأعلن الهلال الأحمر السوري ظهر السبت أن الشاحنات تنتظر إشارة الانطلاق لنقل حمولتها إلى حمص القديمة.

وقالت الأمم المتحدة إنها مساعدات عاجلة ل2500 شخص من مواد غذائية ومعدات طبية وصحية وفرش وأغطية ودعم لوجستي ومبالغ نقدية "لمواجهة الاحتياجات الفورية للذين اختاروا البقاء في المنطقة أو مغادرتها على حد سواء".

ويأتي ذلك غداة خروج عشرات المدنيين من هذه الأحياء المحاصرة منذ أكثر من عام ونصف عام إثر اتفاق يقضي بإجلاء المدنيين وتوزيع المواد الغذائية والمعدات الطبية أعلن عنه الخميس بين الأمم المتحدة والحكومة السورية ومسلحي المعارضة بعد أشهر من المفاوضات.

وقال ناشطون معارضون إن الاتفاق يتضمن اتفاقا غير معلن لوقف اطلاق النار لمدة أربعة أيام.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG