Accessibility links

تواصل القتال والانشقاقات في سورية


مجموعة من مقاتلي المعارضة في مدينة حلب

مجموعة من مقاتلي المعارضة في مدينة حلب

تواصلت اشتباكات عنيفة اليوم الثلاثاء في حلب أكبر المدن السورية بين القوات السورية النظامية ومقاتلي المعارضة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطين.

وقال المرصد في بيان إن "اشتباكات تدور بالقرب من فرع المرور في منطقة باب إنطاكية وقرب نادي الجلاء" في حي العزيزية وسط حلب، وذلك بعد اشتباكات عنيفة في أحياء باب جنين والعزيزية والسبع بحرات في الوسط أيضا والقصر العدلي في حي جمعية الزهراء.

وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن القوات النظامية تستخدم الطيران المروحي في القصف، مشيرة إلى أن القصف شمل أيضا حي مساكن هنانو.

في حين قال الجيش السوري الحر إنه يسيطر على 50 في المئة من المدينة.

وكان قد قتل أمس الاثنين 226 شخصا في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية، هم 147 مدنيا و57 عنصرا من قوات النظام و22 مقاتلا معارضا.

في المقابل، أفادت صحيفة الوطن السورية المقربة من دمشق بأن القوات الحكومية قامت بعمليات في أحياء مختلفة في حلب استهدفت قيادات من وصفتهم بالمسلحين وأوقعت خسائر بالعشرات في صفوفهم كما حققت تقدماً في عدة أحياء بمنطقة صلاح الدين.

وأضافت الصحيفة أن هذه العمليات استبقت الحملة العسكرية الكبرى التي استعد لها الجيش لإعادة فرض سيطرته على المدينة.

من جانبها، أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن الأجهزة الأمنية في دمشق ضبطت مسلحين ومخازن أسلحة في حي ركن الدين.

وأضافت الوكالة أن بقية أحياء العاصمة السورية حافظت على هدوئها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

هذا وقد غادر مراقبو بعثة الأمم المتحدة مدينة حلب بسبب كثافة المعارك.
وأعلنت الأمم المتحدة أمس الاثنين أن المراقبين العشرين الذين تمركزوا في حلب نهاية الأسبوع عادوا إلى دمشق حيث المقر العام للبعثة الدولية.

المخطوفون الإيرانيون

من ناحية أخرى، أعلنت طهران اليوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة مسؤولة عن حياة الإيرانيين الـ48 الذين خطفوا يوم السبت في دمشق، بعدما أعلن المقاتلون المعارضون السوريون مقتل ثلاثة منهم في عملية قصف من قوات النظام في ريف دمشق.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن مذكرة بهذا الصدد سلمت إلى السفارة السويسرية التي تتولى تمثيل المصالح الأميركية في إيران، بحسب ما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان.

وقال عبد اللهيان "كنا نتوقع من الدول المسؤولة نوعا ما عن الأحداث في سورية أن تتخذ الإجراءات الضرورية لضمان امن الزوار الإيرانيين وعودتهم إلى إيران" مشيرا إلى أن طهران طلبت منذ السبت من تركيا وقطر التدخل للتوصل إلى إطلاق سراحهم.

يشار إلى أن كتيبة البراء التي تبنت عملية احتجاز الإيرانيين في سورية أعلنت في بيان عاجل على موقع فيسبوك أمس الاثنين مقتل ثلاثة من المخطوفين في عملية قصف من قوات النظام في ريف دمشق.

ترحيب بالانشقاقات

في غضون ذلك، استمرت عمليات الانشقاق عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول اليوم الثلاثاء أن جنرالا سوريا يرافقه 12 ضابطا فروا ووصلوا إلى تركيا مع أكثر من ألف لاجئ.

هذا وتواصلت ردود الفعل المرحبة بانشقاق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب عن نظام الأسد.

فقد شجع مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية باتريك فنتريل المسؤولين السوريين على الانشقاق عن نظام الأسد.

وقال فنتريل إن الانشقاقات تشمل أيضا مسؤولا سوريا كبيرا ومسؤولا كبيرا في أجهزة المخابرات، معتبرا أنها دليل على أن النظام ينهار ويفقد سيطرته.

أضاف فنتريل أن واشنطن تدعو المسؤولين السوريين إلى رفض الأعمال الوحشية التي يقوم بها نظام الأسد والمساعدة على تحديد طريق جديد لسوريا يكون سلميا وديموقراطيا وعادلا.
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني قد قال إن انشقاق حجاب علامة على أن الأسد يخسر قبضته على السلطة.

وأضاف "رفض رئيس الحكومة السورية عمليات القتل التي يقوم بها الأسد، وهذا يؤكد فقط أن نظام الأسد ينهار من الداخل، وأن الشعب السوري يعتقد أن أيام الأسد باتت معدودة".
XS
SM
MD
LG