Accessibility links

الأسد وصالحي يجتمعان والعربي ينتقد تعنت دمشق


الأسد خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي

الأسد خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي

عقد الرئيس السوري بشار الأسد الأربعاء اجتماعا مع وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي الذي وصل إلى دمشق قادما من القاهرة حيث شارك في اجتماعات اللجنة الرباعية حول الأزمة في سورية الاثنين.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن صالحي أشار خلال الاجتماع إلى أن زيارته تهدف إلى التشاور على كافة المستويات السياسية.

وكان الوزير الإيراني قد قال في تصريح لدى وصوله إلى مطار دمشق إن سورية "تواجه مشكلة ونحن نتمنى أن تتم إدارة هذه المشكلة في أقرب فرصة." وجدد موقف إيران الرافض لأي تدخل أجنبي في الأزمة السورية.

وكانت إيران قد اقترحت في الاجتماع الوزاري لمجموعة الاتصال الذي غابت عنه السعودية، إرسال مراقبين من الدول الأربع للمساعدة في وقف العنف جراء النزاع المستمر منذ أكثر من 18 شهرا.

فشل عربي

في السياق ذاته، أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن جهود المنظمة العربية فشلت في حل الأزمة السورية بسبب تعنت الحكومة السورية واستمرار تفضيل دمشق للحل الامني لانهاء الاحتجاجات. بالإضافة إلى فشل مجلس الأمن الدولي في تبني موقف موحد من الأحداث في سورية.

الدم السوري يراق بطريقة غير مقبولة لا يمكن السكوت عليها
وأضاف العربي في مؤتمر صحفي عقده في القاهرة الأربعاء أن الوضع في تدهور مستمر وأن الدم السوري "يراق بطريقة غير مقبولة لا يمكن السكوت عليها." لكنه قال إن قواعد العمل تمنع المجتمع الدولي من التدخل، خصوصا وأن إحدى الدول الأعضاء في المجلس تهدد بإستخدام حق الفيتو، في إشارة إلى روسيا.

هجمات متكررة

وتأتي زيارة صالحي فيما تواصل القتال بين الجيش النظامي وعناصر المعارضة المسلحة في عدد من المدن السورية.

وأعلنت قوات المعارضة سيطرتها على المنفذ تل أبيض على الحدود السورية التركية، بعد قتال عنيف مع القوات النظامية. بينما أغلقت السلطات المحلية التركية المدارس في المناطق القريبة من المنفذ بعد أن أصيب ثلاثة من سكانها بجراح جراء المعارك على الجانب السوري، وفقا لما ذكرته شبكة أن تي في التركية.

وتواصلت الاشتباكات في مدينة حلب، حيث شن المقاتلون المعارضون هجمات متكررة على مراكز تابعة للقوات النظامية. فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بإنسحاب المقاتلين المعارضين من أحياء في جنوب دمشق.

وأفادت لجان التنسيق المحلية بمقتل 62 شخصا، بينهم 20 قضوا ذبحا في حي جوبر في العاصمة دمشق.

اعتداءات عمياء

هذا، وأعلنت منظمة العفو الدولية في بيان أصدرته الأربعاء أن المدنيين ومن بينهم عدد كبير من الأطفال، هم الضحايا الرئيسيون للهجمات التي يشنها الجيش السوري بشكل متواصل.

وقالت كبير مستشاري المنظمة الدولية دوناتيلا روفيرا، إن "القوات النظامية تقصف الآن بشكل منظم المدنيين والقرى بالأسلحة الثقيلة التي لا يمكن استعمالها لاستهداف أماكن محددة، مع العلم أن ضحايا مثل هذه الاعتداءات العمياء هم تقريبا ودائما المدنيون."

وأضافت روفيرا التي زارت مناطق شمال سورية في الآونة الأخيرة، "لا يجوز أبدا استعمال مثل هذه الأسلحة ضد المناطق السكنية."
XS
SM
MD
LG