Accessibility links

logo-print

الشرع: الأسد لن يقبل بالحوار السياسي قبل الحسم العسكري


القوات النظامية تستعد لتنفيذ عمليات ضد المعارضة

القوات النظامية تستعد لتنفيذ عمليات ضد المعارضة

أكد نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أن الرئيس بشار الأسد يرغب في حسم عسكري للأزمة في بلاده قبل إطلاق حوار سياسي، بحسب ما جاء في حديث إلى صحيفة لبنانية نشر كاملا الاثنين.

وقال الشرع في مقابلة مع صحيفة "الأخبار" المؤيدة للنظام السوري أجريت في دمشق، إن "من أتيحت له فرصة لقاء السيد الرئيس سيسمع منه أن هذا صراعا طويلا، والمؤامرة كبيرة وأطرافها عديدون، وهو لا يخفي رغبته بحسم الأمور عسكريا حتى تحقيق النصر النهائي"، وحينها "يصبح الحوار السياسي ممكنا على أرض الواقع".

وأشار الشرع إلى وجود توجهات مختلفة في القيادة السورية في ما يتعلق بحل الأزمة، مؤكدا أن الكلمة الأخيرة تعود إلى الأسد الذي "يملك في يديه كل مقاليد الأمور في البلاد".

وتحدث الشرع الذي يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية منذ عام 2006 عن "آراء ووجهات نظر داخل القيادة السياسية السورية، لكنها لم تصل إلى النقطة التي يمكن معها الحديث عن تيارات أو عن خلافات عميقة"، كما قال.

وأوضح المسؤول السوري أن "رئيس الجمهورية هو القائد العام للجيش والقوات المسلحة، وهو الذي يعين رئيس مجلس الوزراء ويقود الحزب الحاكم ويختار رئيس مجلس الشعب"، مشيرا إلى أن "مؤسسات تنفيذية وتشريعية وقضائية" تتولى إدارة شؤون الدولة بشكل مباشر.

وقال إن المسؤولين عن هذه المؤسسات يستندون إلى توجيهات الأسد في اتخاذ قرارات غير قابلة للنقاش، فهم "يعملون، أو يزعم بعضهم أنه يعمل، وفق التوجيه، وأحيانا يحسمون قرارهم عندما يشيرون بأصابعهم إلى الصورة المعلقة فوق مكاتبهم، مما يعني أن التوجيه لا نقاش فيه".

وكان الشرع قد اعتبر في مقتطفات وزعتها الصحيفة الأحد، أن النظام والمعارضة غير قادرين على حسم عسكري للنزاع المستمر منذ 21 شهرا. وقال إن "كل ما تقوم به قوات الأمن ووحدات الجيش لن يحقق حسما"، داعيا إلى "تسوية تاريخية تشمل الدول الإقليمية الأساسية ودول أعضاء مجلس الأمن".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التصريح هو الأول من نوعه للشرع منذ يوليو/تموز 2011، حين تحدث خلال "اللقاء التشاوري للحوار الوطني" الذي عقد في دمشق بمشاركة قوى من المعارضة السورية في الداخل.
XS
SM
MD
LG