Accessibility links

على جبهات الحرب.. أطباء سوريون 'يراوغون' الموت يوميا


أطباء سوريون يقدمون مساعدة للجرحى في ريف حمص (أرشيف)

أطباء سوريون يقدمون مساعدة للجرحى في ريف حمص (أرشيف)

أن تسافر إلى سورية في ظل الحرب فأنت تغامر بحياتك، لكن أن تدخل إلى جبهات القتال لإنقاذ أرواح الآخرين والمخاطرة بحياتك، "فهذه بطولة".

تلخص هذه الحالة وضعية الكثير من الأطباء وعمال الإغاثة في سورية، إذ تتحدث أرقام منظمات طبية عن ألف قتيل من الأطباء ومساعديهم منذ بدء الصراع في هذا البلد سنة 2011.

والأحد الماضي، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن مستشفى تديره في مدينة حمص تعرض لتدمير جزئي جراء قصف بالبراميل المتفجرة، مشيرة إلى أن سبعة أشخاص قتلوا خلال هذا القصف وجرح العشرات.

اعتقلوا.. عذبوا حتى الموت

وبينما قتل المئات، فإن أعدادا كبيرة من الأطباء والمساعدين الطبيين لم يجدوا بديلا عن هجر بلدهم والبحث عن عمل في دول اللجوء بعد أن دمرت، كليا أو جزئيا، المؤسسات الطبية التي كانوا يشتغلون فيها.

يقدم الدكتور السوري ماجد أبو العلي أمثلة عن حالات لأطباء تعرضوا إما للقتل أو التعذيب أو الاختطاف أو اعتقلوا، وبعضهم لا يزال يقبع خلف القضبان.

ويؤكد أبو العلي أن "الدكتور عدنان وهبي قتل في مصحته بقصف سنة 2012. الدكتور أسامة بارودي عذب في السجن حتى الموت. الدكتور محمود الرفاعي معتقل منذ سنة 2012".

أمام هذا الوضع يشرح أبو العلي، لموقع الإذاعة الوطنية الأميركية، أنه لم يجد بدا من حزم حقائبه واللجوء إلى تركيا.

وقد حدث الشيء نفسه مع الدكتور عثمان، الذي وصل إلى مدينة سارلاند الألمانية، بعد تدمير مستشفى كان يديره في حلب.

ولجأ المساعد الطبي محمد الحاج أيضا إلى ساندرلاند، بعد أن رأى أشباح الموت تحاصره وهو يضمد جراح المصابين في الشمال السوري.

"ما زلت هنا"

وتعرض مستشفى يعمل فيه الدكتور السوري رامي الكلزي للقصف 35 مرة، واسم هذا الدكتور القاطن في مدينة حلب على قائمة المطلوبين للحكومة السورية.

لكن رغم ذلك يرفض مغادرة حلب حاليا، فقد قرر رفقة وزجته، وهي طبيبة أيضا، تحدي الظروف وتقديم المساعدة للمرضى والمصابين.

يعملان في مستشفى لا يتوفر على كهرباء ولا ماء ولا مولدات طاقة، "بيد أنهما يقدمان المساعدة الطبية للكثير من الجرحى"، بحسب موقع الإذاعة الوطنية الأميركية.

يتذكر رامي يوم وصل طفل في الـ10 من عمره وهو في حاجة إلى جراحة على مستوى الرأس. كانت حالة صعبة بالنسبة لرامي لأن المستشفى لا يتوفر على المعدات اللازمة لإجراء تلك الجراحة، لكن القدر ابتسم للطفل ونجح الفريق الطبي في علاجه بما توفر من معدات.

المصدر: إن بي آر / أسوشيتد بريس / أطباء بلا حدود

XS
SM
MD
LG