Accessibility links

logo-print

عطاء دولي لـ'معالجة' الأسلحة الكيميائية السورية في ميناء على المتوسط


ألبان يطالبون بلادهم بعدم استقبال كيميائي سورية على أراضيها

ألبان يطالبون بلادهم بعدم استقبال كيميائي سورية على أراضيها

تبحث منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن شركات مستعدة لتدمير السموم الناتجة عن تدمير أسلحة سورية الكيميائية، وتحاول أيضا العثور على ميناء على البحر الأبيض المتوسط لمعالجة السموم الخطرة في البحر أولا.

وتبين وثيقة أطلعت عليها وكالة رويترز، أن المنظمة ستطلب الخميس من شركات المواد الكيميائية تقديم عطاءات للفوز بعقود لمعالجة زهاء 800 طن من المواد الكيميائية الصناعية السائلة التي يمكن تدميرها في أفران حرق تجارية بأمان.

وتسعى المنظمة لوضع خطة بديلة على وجه السرعة للتخلص من الغازات السامة السورية بعد أن تراجعت ألبانيا الأسبوع الماضي فجأة عن عرضها تدمير تلك الأسلحة على أراضيها.

وقال مصدر مشارك في مناقشات المنظمة "إنهم يبحثون في منطقة البحر المتوسط عن بلدان لديها القدرة على معالجة النفايات الصناعية".

أما بالنسبة إلى الأعمال البحرية الخاصة بالمواد الكيمائية بالغة الخطورة التي لا يمكن معالجتها على البر، فقد قالت المصادر إن الخبراء الفنيين يريدون إرساء سفينة لهذا الغرض قرب أحد الموانئ المتوسطية القريبة من الأراضي السورية، تحت حماية السفن الحربية الغربية الموجودة بالفعل في المنطقة.

الولايات المتحدة تتبرع بمعالجة الكيميائي قبل تدميره

وقال مصدر إن وزارة الدفاع الأميركية عرضت التبرع بنظام طور مؤخرا قيمته خمسة ملايين دولار يمكن نشره ميدانيا ويستطيع تحييد غاز الخردل في البحر.

وتبحث واشنطن عن ميناء كبير إلى حد يكفي لاستخدامه مركزا لعمليات شحن النفايات التي ستنتج عن عملية المعالجة.

وبالإضافة إلى هذه المواد، فإن هناك 500 طن أخرى من المواد الكيميائية من بينها غازات الأعصاب تعتبر بالغة الخطورة، بحيث لا يمكن استيرادها إلى بلد أو معالجتها تجاريا، ولذلك ستعالج أولا في البحر على سفينة أميركية، وسينتج عن هذه العملية كميات ضخمة من النفايات السامة ينبغي التخلص منها.

وتحتاج منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى العثور على ميناء في المنطقة يمكنها أن تشرف منه على عملية المعالجة في البحر ثم تشحن منه النفايات السامة بعد ذلك.

45 مليون دولار كلفة المعالجة

وقالت مصادر مشاركة في مناقشات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن المنظمة تتوقع إنفاق قرابة 45 مليون يورو على معالجة المواد الكيميائية تجاريا في إطار عملية تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية.

وجاء في الوثيقة أن الشركات ستمهل حتى 29 نوفمبر/ تشرين الثاني لإبداء رغبتها في المشاركة.

وسحبت ألبانيا فجأة يوم الجمعة عرضها استضافة منشأة لتدمير الأسلحة الأمر الذي دفع المنظمة إلى البحث على وجه السرعة عن بلدان يمكنها تدمير تلك الأسلحة.

وقالت المصادر إن المناقشات ما زالت مستمرة ولم يتخذ قرار بعد. وأضافوا أن كلا من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا لديها القدرة الفنية على معالجة السموم.

وعرضت كل من إيطاليا والنرويج والدنمرك نقل الأسلحة الكيميائية من ميناء اللاذقية السوري تحت حراسة عسكرية لمساعدة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في التخلص من الأسلحة السورية.

ووافقت سورية في سبتمبر/ أيلول على التخلي عن برنامج الأسلحة الكيميائية والانضمام إلى الحظر الدولي لهذه الأسلحة النافذ المفعول منذ 1997. وأبلغت سورية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن لديها 1300 طن من الأسلحة الكيميائية ومركباتها الوسيطة.

ووضعت المنظمة جدولا زمنيا ضيقا للقضاء على تلك الكميات في غمرة حرب أهلية دائرة في البلاد.

وفي أوروبا عدة منشآت كبيرة لمعالجة النفايات لكن من غير الواضح ما إذا كان بمقدورها معالجة الكميات المطلوبة في الإطار الزمني الضيق الذي وضعته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على أن تظل الانبعاثات في الحدود المسموح بها.

وتناول سوريون العرض الدولي بتغريدات على تويتر هذه بعضها:
XS
SM
MD
LG