Accessibility links

logo-print

هل أصبحت سورية حقلا لتجارب الأسلحة الكيميائية؟


أحد المتظاهرين بباريس في تظاهرة ضد استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية - أرشيف

أحد المتظاهرين بباريس في تظاهرة ضد استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية - أرشيف

تعرضت سورية أثناء الصراع الدائر منذ عام 2011 لهجمات كيميائية أسفرت عن سقوط العديد من الضحايا، لما تسببه تلك المركبات السامة من أضرار بالغة بالوظائف الحيوية لجسم الإنسان، كالتنفس والإبصار.

وفي أغلب الأوقات، يتبادل أطراف النزاع الاتهامات فيما يتعلق بمسؤولية تلك الهجمات الكيميائية.

ونستعرض فيما يلي أهم تلك الهجمات التي شهدتها مدن سورية منذ بدء الصراع وحتى الآن:

خريطة توضح أبرز مواقع اتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية بسورية

خريطة توضح أبرز مواقع اتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية بسورية

خان العسل، 19 آذار/مارس 2013

تم استخدام الأسلحة الكيميائية لأول مرة في الصراع السوري عام 2013 بمنطقة خان العسل بالقرب من مدينة حلب، ما أدى إلى مقتل 25 شخصا.

وقد صرّحت وكالة الأنباء السورية الموالية لحكومة بشّار الأسد بإطلاق "إرهابيين" صاروخا يحتوي على مواد كيميائية. وحمّلت روسيا المعارضة السورية مسؤولية تلك الهجمات، بحسب رويترز.

وفي المقابل، صرحت الولايات المتحدة أنه "لا يوجد ما يثبت" قيام المعارضة السورية بشن هجمات كيميائية في هذه المنطقة.

وحذرت الأمم المتحدة من استخدام الأسلحة الكيميائية في الصراع الدائر، حيث قالت إنه سيكون "انتهاكا خطيرا" للقانون الدولي.

إلا أن المتحدث باسم المجلس العسكري للمعارضة السورية قاسم سعد الدين اتهم وقتها القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد بشن هذا الهجوم الكيميائي، مضيفا أن النظام السوري "يعمل على قلب هذه التقارير ضدنا".

  • الغوطة، 21 آب/أغسطس 2013

أعلن بعض الناشطين السياسيين المعارضين للحكومة السورية إطلاق القوات النظامية صواريخ تحتوي على "مواد سامّة" بضواحي الغوطة بالقرب من العاصمة السورية دمشق.

وقد حدث الهجوم كجزء من "خطة القوات الحكومية لقصف المناطق المحيطة بدمشق للإطاحة بقوات المعارضة"، تبعا للناشطين.

واتهمت الخارجية الفرنسية القوات السورية باستخدام مركب السارين الكيميائي السام في القصف، في تقرير رسمي لها.

وتوصلت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من خلال تحقيق لها إلى "ترجيح" استخدام أسلحة كيميائية قامت بحملها صواريخ حربية "قد تكون سورية الصنع" خلال هذا الهجوم.

وصرّح أطباء للمنظمة بظهور أعراض مماثلة لمن يتعرضون للإصابة بغاز الأعصاب، تتمثل في الاختناق وصعوبة في التنفس وتشنجات عضلية لا إرادية.

ونفى الأسد، في حوار تلفزيوني على قناة فوكس نيوز، مسؤولية حكومته عن تلك الهجمات، مؤكدا أنه "لم يتم استخدام أسلحة كيميائية خارج العاصمة دمشق".

وفي أعقاب تقرير الأمم المتحدة الذي أعلن "وجود دليل واضح" على استخدام مركبات كيميائية في الهجوم على الغوطة، قامت روسيا بانتقاد التقرير الأممي، واصفة إياه "بالمنحاز، وغير المكتمل".

وتختلف تقديرات الضحايا، إذ تتراوح بين 281 إلى 1729 شخصا.

  • شيخ مقصود، حلب، 13 نيسان/أبريل 2013

تعرضت منطقة شيخ مقصود بمدينة حلب لهجوم كيميائي أدّى إلى مقتل سيدتين وطفلين بسبب تعرضهم لغاز الأعصاب، وإصابة 12 آخرين.

وصرح أحد الأطباء في المنطقة أنه "لا يمتلك دليلا" لمعرفة المسؤول عن الهجوم أو نوع المركب الكيميائي المستخدم، إلا أنه أكد أن أعراض المصابين كانت جميعا متشابهة، وتمثلت في ألم شديد في العينين، وفقدان للوعي وتشنج بالعضلات.

وأضاف الطبيب أنه تم علاج المصابين بواسطة عقار الأتروبين، والذي يعالج التسمم بغاز الأعصاب.

وتبادلت المعارضة الاتهامات مع الحكومة السورية بشأن هذه الهجمات، حيث قامت الأولى بتحميلها المسؤولية، بينما قالت الثانية إن المعارضة السورية تقوم بنشر مركبات كيميائية تحتوي على مادة الكلور بتلك المناطق. وأرجع البعض أن هذا التسمم تسببت فيه قنابل تم إسقاطها بواسطة طائرة حربية.

  • سراقب، 29 نيسان/أبريل 2013 و2 آب/أغسطس 2016

ذكرت الأمم المتحدة في تقرير لها بشأن التحقق من اتهامات متعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في سورية أن "مصدرا قريبا من المعارضة" صرح بإسقاط مروحية "أجساما تصدر غازات سامة" في ثلاثة مواقع بسراقب.

وتناولت وسائل إعلام تابعة للمعارضة السورية تعرض مدينة سراقب للهجوم من قوات تابعة للحكومة السورية في نيسان/أبريل عام 2013، وقد توصلت لجنة الأمين العام للأمم المتحدة للتحقيق في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية والبيولوجية إلى أن أسلحة كيميائية، وخاصة غاز السارين السام، قد تم استخدامها في مناطق صراع من بينها سراقب.

وفي آب/أغسطس 2013، نفى وزير الخارجية السورية وليد المعلم قيام حكومته بأي هجوم كيميائي بسورية.

ومطلع هذا الشهر، تأثّر 33 شخصا معظمهم من النساء والأطفال بغاز الكلور السام، حيث قامت مروحية بإلقاء عبوات من الغاز السام على البلدة.

ونقلت وكالة أسوشيتد بريس اتهام المعارضة للحكومة السورية بإطلاق غاز الكلور على منطقة سراقب، إلا أن الحكومة نفت مسؤوليتها عن تلك الهجمات، حيث اتهم الإعلام الحكومي المعارضة بإطلاق قذائف مدفعية تحتوي على غازات سامة.

وقال أطباء ومعالجون بالمنطقة إن أعراض المصابين متشابهة، حيث عانوا من احمرار العينين وصعوبات بالتنفس.

المصدر: موقع الحرة

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG