Accessibility links

اشتباكات في محيط دمشق والجيش النظامي يعزز درعا


عناصر من الجيش الحر السوري

عناصر من الجيش الحر السوري

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 28 من مقاتلي الجيش الحر، و13 جنديا من قوات نظام الأسد قتلوا في اشتباكات عنيفة بمحاور بريف دمشق، خاصة في داريا وحرستا.

وأضاف المرصد، اعتمادا على أقوال ناشطين ميدانيين، أن القوات النظامية أرسلت سيارات إسعاف إلى داريا الأربعاء لنقل قتلاها وجرحاها الذين سقطوا عند أطراف المدينة، وأفادت لجان التنسيق أن القوات النظامية تقوم بتفجير المنازل المحيطة بمطار المزة العسكري من جهة داريا كي لا يستخدمها الثوار.

وزادت ضراوة المعارك في محيط دمشق مع محاولة الجيش الحر التغلغل وسط العاصمة من حي جوبر المتاخم لساحة العباسيين، فيما كثف الطيران الحربي السوري غاراته على قواعد الثوار الخلفية في الغوطتين الشرقية والغربية لحملهم على التراجع بعيدا عن دمشق.

ونقل المرصد السوري كذلك أن تعزيزات من القوات النظامية توجهت إلى درعا التي سيطر الجيش الحر على أجزاء منها، بما في ذلك منطقة قريبة من الحدود مع الأردن، وقسم الطريق الدولي بين درعا ودمشق.

اتهامات بالتعذيب

في غضون ذلك، اتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء كتيبة من قوات المعارضة بتعذيب مدنيين وابتزازهم في مدينة حلب بشمال سورية.

وقال المرصد، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ويعتمد على شبكة من الناشطين في أنحاء سورية، إنه "شعر بأنه مضطر لأن يخص بالذكر كتيبة شهداء بدر التابعة لكتائب أحرار سورية بعد أن جمع عددا كبيرا من روايات شهود العيان التي تشير إلى عمليات اعتقال وتعذيب متكررة".

وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن "مثل هذه الأحداث تزداد انتشارا على الجانبين للأسف. كثير من هؤلاء مدنيون وليسوا مقاتلين. وقائع مثل هذه تحط من قدر الثورة التي بدأها الشعب".

وقدم عبد الرحمن صورا لرجل قال إن كتيبة شهداء بدر عذبته أثناء احتجازه لمدة ثلاثة أيام.

وقال سكان آخرون للمرصد إن وحدة أحرار سورية التي تنشط قرب حي الأشرفية الذي تسيطر عليه الحكومة في حلب أجبرت النازحين والسكان المحليين على دفع أموال مقابل حمايتها لهم، على حد قول عبد الرحمن.

وتقول الأمم المتحدة إن قوات المعارضة والنظام "ارتكبت انتهاكات ضد حقوق الإنسان" غير أنها أكدت "توثيق انتهاكات أكثر ارتكبتها قوات الأسد".

35 قتيلا في مستشفى

وعلى الصعيد الميداني، قال المرصد إن 35 شخصا على الأقل قد قتلوا الثلاثاء في اقتحام مقاتلي المعارضة مستشفى يقع على هضبة استراتيجية في شمال حلب وتتمركز فيه القوات النظامية، وذلك بعد اشتباكات دائرة منذ يومين.

وقال المرصد في بيان له إن "اشتباكات قد دارت داخل أجزاء من مستشفى الكندي الواقع عند أطراف مدينة حلب في محاولة من الكتائب المقاتلة للسيطرة على المنطقة وتحرير السجناء في سجن حلب المركزي" القريب من المستشفى.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن المستشفى "متوقف عن العمل ويقع على هضبة استراتيجية على المدخل الشمالي لحلب، ويشهد منذ صباح الثلاثاء اشتباكات هي الأعنف في اليومين الماضيين".

وأشار إلى أن المقاتلين سيطروا في الأشهر الماضية على المستشفى، قبل أن تستعيده القوات النظامية في ديسمبر/كانون الأول.

وقال إن المقاتلين تمكنوا من السيطرة على حاجز رئيسي عند مدخل المستشفى، بالإضافة إلى أبنية عدة في المنطقة كانت تتمركز فيها عناصر من القوات النظامية، إثر اشتباكات عنيفة قتل خلالها ما لا يقل عن 10 مقاتلين من لواء مقاتل وما لا يقل عن 25 من القوات النظامية ومسلحين موالين لها.

ونقل المرصد عن أحد ناشطيه الثلاثاء أن المقاتلين الذين يشتبكون مع القوات النظامية منذ يومين "يفرضون حصارا على المنطقة بشكل كامل، يرافقه قصف بقذائف الهاون والدبابات".

وتشهد حلب، كبرى مدن شمال سورية، معارك يومية منذ تسعة أشهر، ويتقاسم نظام الرئيس بشار الأسد والمقاتلون المعارضون له السيطرة على أحيائها.

اشتباكات في دمشق

وفي اشتباكات أخرى، قال المرصد إن 12 مقاتلا معارضا قد قتلوا في معارك مع القوات النظامية على أطراف بلدة شبعا القريبة من طريق مطار دمشق الدولي، في حين شن الطيران الحربي غارات عدة على مناطق في محيط العاصمة.

وتحاول القوات النظامية منذ فترة السيطرة على معاقل يتخذها المقاتلون المعارضون قواعدا خلفية لهجماتهم صوب دمشق.

وقتل شخص الثلاثاء وأصيب اثنان آخران في سقوط قذائف هاون على منطقتي كفرسوسة في غرب دمشق والقصاع في وسطها، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي السوري.

وأدت أعمال العنف المتواصلة في مناطق عدة الثلاثاء إلى مقتل 91 شخصا، في حصيلة غير نهائية للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
XS
SM
MD
LG