Accessibility links

logo-print

أوباما وكاميرون يحذران سورية من استعمال الأسلحة الكيماوية


عناصر من الجيش السوري الحر في حي صلاح الدين بمدينة حلب.

عناصر من الجيش السوري الحر في حي صلاح الدين بمدينة حلب.

أفاد بيان لرئاسة الوزراء البريطانية بأن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون اتصل أمس الأربعاء هاتفيا بالرئيسين الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا هولاند حيث تم بحث كيفية الاستمرار في دعم المعارضة السورية.

وحذر كاميرون وأوباما بأنهما سيُضطران لاعتماد مسار جديد في التعامل مع سورية في حال تهديدها باستعمال أسلحة كيمائية ضد المسلحين المعارضين للنظام.

وقال البيان إن الزعيمين أكدا في اتصال هاتفي بينهما أن استخدام أو التهديد باستخدام أي نوع من الأسلحة الكيماوية غير مقبول على الإطلاق.

وأكد كاميرون وأوباما ضرورة أن تتسم المعارضة السورية بالمصداقية، معربيْن عن أملهما في اتحاد أهداف المعارضة خلال اجتماعها المرتقب في القاهرة للعمل على الانتقال السياسي في سورية.


قلق من تدفق الأسلحة على سورية

وفي الأمم المتحدة، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان في أول إفادة له أمام مجلس الأمن الدولي إن طهران توفر الأموال والأسلحة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف فيلتمان أن "الأمين العام أعرب تكرارا عن قلقه من تدفق الأسلحة إلى الطرفين داخل سورية وهو ما يشير في بعض الأحيان إلى انتهاك قرار مجلس الأمن رقم 1747 الذي أقره المجلس تحت الفصل السابع".

تجدر الإشارة إلى أن إيران تخضع لعقوبات دولية تحظر عليها تصدير السلاح طبقا لقرار مجلس الأمن.

وأبلغ فيلتمان مجلس الأمن في أول إفادة له في منصبه الجديد حول الشرق الوسط أن النظام السوري والمعارضين له يستخدمون العنف بشكل متزايد.

وأضاف فيلتمان "إن الحكومة والمعارضة تركزان على العمليات العسكرية واستخدام القوة، ولكن القوات الحكومية تستخدم المدفعية الثقيلة في المناطق السكنية.

جميل: تنحي الأسد رأي للمناقشة

وعلى الصعيد السياسي أيضا، قال نائب رئيس الحكومة السورية للشؤون الاقتصادية قدري جميل في حديث لـ"راديو سوا" حول مسألة طرح بعض أطراف المعارضة تنحي الرئيس بشار الأسد إن بلاده لا تمانع مناقشة أي قضية "بعد الاتفاق على قضيتين كبيرتين الأولى منع التدخل الخارجي ورفضه بكل إشكاله والثانية نبذ العنف".

تصريحات جميل جاءت بعد يوم من مؤتمر صحافي عقده في موسكو بعد لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال فيها إن سورية مستعدة لمناقشة تنحي الأسد.

وردا على سؤال حول ما إذا كان مكلفا من الأسد بطرح مسألة تنحيه عن السلطة، قال جميل إنه تحدث باعتباره نائبا لرئيس الوزراء السوري وبوجود وزير المصالحة الوطنية، مضيفا أن ما صرح به "منطق" باعتبار أن على طاولة الحوار "تطرح كل المواضيع للوصول إلى توافق"، ومؤكدا أن "طرح أي موضوع لا يعني أن توافقا قد حصل حوله".

الوضع الميداني

أما على الصعيد الميداني، فقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حصيلة ضحايا أعمال العنف التي شهدتها سورية أمس الأربعاء ارتفعت إلى 129 مدنيا سقطوا بنيران القوات النظامية.

وأوضح المرصد في بيان أن 40 من مجموع القتلى سقطوا في أحياء القابون وجوبر نهر عيشة وكفر سوسة ومشروع دمّر في محافظة دمشق.

وأشار البيان إلى مقتل ما لا يقل عن 36 من عناصر القوات النظامية في دمشق وحلب ودير الزور وإدلب وحمص.

في المقابل، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن وحدات من القوات المسلحة واصلت عملياتها ضد ما وصفته بأوكار المجموعات الإرهابية المسلحة في حي الانصاري وغيره في حلب، مشيرة إلى أنها قضت على العشرات منهم واعتقلت عددا آخر.

وأضافت سانا إلى أن وحدة من القوات المسلحة تصدت لمجموعة وصفتها بالإرهابية كانت تتمركز قرب مدرسة التحرير في حي الفردوس في حلب وقضت على كل أفرادها، فيما اشتبكت وحدة أخرى مع مجموعة ثانية في حي سيف الدولة وقتلت العشرات من أفرادها.

وضع اللاجئين السوريين

في غضون ذلك، أعربت منسقة الأمم المتحدة الخاصة لشؤون المساعدات العاجلة فاليري آموس أمس الأربعاء عن قلقها من انعكاس الوضع الأمني سلبا في سورية على اللاجئين.

وقالت إن استمرار انقسامات مجلس الأمن سيؤدي إلى العجز عن إنشاء ملاذات آمنة للعدد المتزايد من اللاجئين السوريين الهاربين من وجه الصراع المندلع في بلادهم، الى جانب رفض حكومة دمشق لتلك الفكرة.

وأوضحت آموس أنه إذا تم إنشاء مثل هذه الملاذات فإنه من الضروري صدور قرار من مجلس الأمن يمنح قوات دولية سلطات لحماية تلك المناطق وهو ما ترفضه دمشق وتعارضه أيضا كل من الصين وروسيا.

وقالت آموس إن نحو مليون ونصف المليون شخص لجأوا إلى المدارس وعدد من المباني العامة في سورية، وأن أعدادا أخرى متزايدة تتجه إلى الدول المجاورة هربا من الصراع، داعية المانحين الدوليين إلى إرسال المعونات الإنسانية للمحتاجين إليها.
XS
SM
MD
LG