Accessibility links

logo-print

فرنسا تدعو إلى رحيل الأسد وسط تصاعد القصف في دمشق


دبابة للجيش السوري في دمشق

دبابة للجيش السوري في دمشق

نشر الجيش السوري الأربعاء دباباته على طريق دائري يحيط بدمشق والأحياء الجنوبية وشن أعنف قصف للعاصمة منذ أن أعاد الجيش سيطرته عليها الشهر الماضي، في الوقت الذي جددت فرنسا دعوتها لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وقد قتل ثمانية أشخاص في الاشتباكات التي صاحبت القصف الجوي الذي استهدف كفر سوسة وداريا والقدم ونهر عائشة بالعاصمة السورية، بحسب شهود عيان.

وأفاد ناشطون معارضون بأن القوات السورية استأنفت قصفها اليوم على بلدة معضمية الشام في ريف دمشق بعد أن دخلت الحملة العسكرية على المنطقة يومها الخامس.

وقال ناشطون إن اشتباكات وقعت على الطريق الدولي الرابط بين العاصمة السورية والحدود السورية الأردنية بين الجيش السوري ومنشقين عنه، صاحب ذلك قصف عشوائي على منازل المدنيين.

وأشار أبو قتادة عضو المجلس العسكري لدمشق وريفها إلى أن عمليات القوات الحكومية تستهدف المنطقة لوقوعها بالقرب من مطار المزة العسكرية وتوقع أن يرتفع عدد القتلى في البلدة بعد أن تحدث ناشطون عن حصيلة تراوحت بين 30 و50 قتيلا.

وأفاد ناشطون بانفجار سيارة مفخخة في ضاحية مشروع دُمر بالعاصمة السورية الأربعاء مما أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة، كما تحدث شهود عيان عن مقتل ثلاثة سوريين في بلدة حرستا بريف دمشق جراء القصف العنيف المتواصل من قبل القوات الحكومية.

كما سجل إطلاق نار في مخيم اليرموك جنوب العاصمة وحيي العسالي والقدم.

قصف حلب

في هذه الأثناء، تواصلت الاشتباكات في أحياء الزهراء والحمدانية والإذاعة في حلب ثاني أكبر المدن في سورية بينما تعرضت أحياء هنانو والشيخ خضر والصاخور وطريق الباب والشعار للقصف المدفعي العشوائي من قبل القوات الحكومية.

وفي دير الزور شرق سورية، تعرضت عدة أحياء من المدينة للقصف من القوات النظامية فيما سُمعت عدة انفجارات في بلدة البوكمال الحدودية مع العراق نتيجة سقوط قذائف عدة مجهولة المصدر.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات وقعت في البلدة بين الجيش ومقاتلين من الكتائب المنشقة بعد أن هاجمت الأخيرة عدة مراكز أمنية.


في سياق متصل، أفادت مصادر المعارضة السورية بأن الكتائب المقاتلة استعادت السيطرة على نحو 80 في المئة من بلدة الحراك بعد تراجعها إثر نقص الذخيرة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 18 شخصا قتلوا في البلدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بينهم ثلاثة مقاتلين.


فرنسا: الهدف رحيل الأسد

هذا، وأكد رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك ايرولت الأربعاء عزم بلاده التوصل إلى رحيل الرئيس السوري بشار الأسد من السلطة.

وأوضح أن فرنسا أرسلت تجهيزات غير عسكرية للحماية والاتصال إلى المعارضة السورية.

وحول احتمال استقالة الأسد طبقا لما ذكره نائب رئيس الوزراء السوري الثلاثاء، قال رئيس الوزراء الفرنسي انه "ينبغي التوصل إلى ذلك"، مضيفا ان "الهدف هو إحلال الظروف لانتقال سياسي".

وأكد على ضرورة التوصل إلى "حكومة انتقالية تضم جميع مكونات المجتمع السوري لتفادي تسويات الحسابات، ولاسيما حيال الأقليات".

وتابع رئيس الوزراء الفرنسي أن فرنسا ردت "على الصعيد العسكري" على طلب "المقاومة السورية" بإرسال "عدد من العناصر غير العسكرية، أي أنها غير قاتلة وسائل اتصال وحماية".

لكنه ذكر بموقف رئيس الجمهورية فرنسوا هولاند منذ أن تولى مهامه والقاضي باستبعاد أي التزام عسكرية بدون قرار من الأمم المتحدة.

وقال "لدينا مثال العراق، حيث قرر عام 2003 الرئيس جورج بوش وحده الحرب فيما كنا ضدها. كنا على حق، وقد عمت الفوضى".

وفي المقابل اعتبر أن التدخل العسكري الغربي في ليبيا عام 2011 كان "عادلا".
XS
SM
MD
LG